هكذا رد المتحدث باسم الحكومة الجزائرية على تصريح سعداني بأن “الصحراء مغربية”

حجم الخط
62

“القدس العربي”:

اعتبر حسان رابحي، وزير الاتصال، المتحدث الرسمي باسم الحكومة الجزائرية، بأن تصريح الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، حول قضية الصحراء الغربية “يخص صاحبه ولا يساوي مثقال ذرة”.

وبحسب موقع “سبق برس” الجزائري، رد رابحي على سؤال خلال ندوة صحافية حول موقف الحكومة من تصريح سعداني بأن الصحراء مغربية قائلا: “قضية الصحراء الغربية قضية ذات طابع دولي كونها من المستعمرات المسجلة ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة، وهي قضية معترف بشرعيتها من عدة دول والجزائر لها موقف واضح منها”.

وشدد الوزير بحسبها أن “تصريحات الأفراد لا تساوي مقدار ذرة، وهم أحرار في التعبير عن مواقفهم الشخصية، وهذا ليس له وقع على مواقف الدولة والقضية الصحراوية التي تتولاها الأمم المتحدة”.

وأضاف: “القضية ليس لها حل سوى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره عبر الاستفتاء”.

وكان عمار سعداني، الأمين العام الأسبق لحزب السلطة الأول في الجزائر، فجر قبل أيام جدلا كبيرا بتأكيده “أن الصحراء الغربية مغربية وليست شيئا آخر”.

وفي حوار مع موقع “تو سور لالجيري” (كل شي عن الجزائر) قال سعداني: “أنا في الحقيقة، أعتبر من الناحية التاريخية أن الصحراء مغربية وليست شيئا آخر، واقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين، وفي رأيي أن الجزائر التي تدفع أموالاً كثيرة للمنظمة التي تُسمى البوليساريو منذ أكثر من 50 سنة دفعت ثمنًا غاليًا جدًا دون أن تقوم المنظمة بشيء أو تخرجُ من عنق الزجاجة”.

وأضاف: “لذلك فالعلاقة بين الجزائر والمغرب، هي أكبر من هذا الموضوع والآن الظرف مناسب، لأن هناك انتخاب رئيس جديد وتغيرا في النظام التونسي، والجزائر مقبلة على انتخابات وهناك تغير في النظام، كما أن ليبيا تعيش تحولًا، وهذا يمكن أن يؤدي لإعادة إحياء المغرب العربي كما طالب به قدماء جبهة التحرير وأيضًا الأحزاب الوطنية في كل من المغرب، الجزائر، تونس وشمال إفريقيا”.

وزاد: “أعتبر أن موضوع الصحراء يجب أن ينتهي وتفتح الحدود وتُسوى العلاقات بين الجزائر والمغرب فالأموال التي تُدفع لمنظمة البوليساريو، والتي يَتجَوّل بها أصحابها في الفنادق الضخمة منذ 50 عامًا، فإن مدنا جزائرية كسوق أهراس والبيض وتمنراست وغيرها، أولى بها. هذا هو موقفي سواء أغضب البعض أو لم يعجب البعض الآخر”.

ولا يعتبر موقف سعداني جديدا، حيث سبق أن عبر عنه، ولكن ليس بهذه الحدة، كما أن توقيت تصريحه، وفي الظروف التي تعيشها الجزائر، يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن سعداني يقدم على أنه محسوب على رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، الذي يعتبر حاليا “الحاكم الفعلي” للبلاد.

ودافع سعداني عن قايد صالح في رده على سؤال حول الشعارات المطالبة برحيل الأخير، التي أصبحت تتردد مؤخرا في مظاهرات الحراك الشعبي، وقال: “في رأيي، ذهاب قايد صالح هو إفراغ المؤسسة العسكرية من قياداتها وبالتالي الانقضاض عليها يكون سهلًا. قرار تنحية قايد صالح يخضع للمؤسسة العسكرية والرئاسة فقط وبالتالي المطالبة بتنحيته هي نفسها المطالبة بإبعاد جميع الجنرالات والمؤسسة العسكرية ومعاقبتها وإسقاطها”.

وأضاف سعداني المقيم في فرنسا أن “التركيز هو على قايد صالح والمؤسسة العسكرية لأنهم يحملون المشروع الوطني الآن، وإذا سقط هذا العلم من يد قائد الأركان فإن الدولة الوطنية ستسقط وتحل محلها الدولة العميقة التي تسير من وراء البحار”.
وقد أثار هذا الكلام الكثير من الجدل، واعتبر مفارقة أن يقول سعداني هذا الكلام بينما يقيم في عاصمة المستعمر السابق فرنسا، وحيث يثار جدل حول كيفية تملكه لشقة فاخرة واحدة على الأقل هناك!

وكانت “اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي” فتحت النار على عمار سعداني، ووصفته بالعميل الخائن للمغرب.

وجاء في بيان للجنة: “لقد سقطت الأقنعة، وظهر الوجه الحقيقي لعمار سعداني: شخص مغامر بلا ضمير، اخترق أعمال الدولة وحزب جبهة التحرير الوطني، بفضل حسابات خاطئة للبعض، والرضا غير المسؤول عن أنصار السلطة الآخرين، شغل دوره ككلب حرس مشاغب وقح، لإرضاء سادة اللحظة، هذا النوع من الأشخاص ليس له سوى مصير واحد لا مفر منه: مزبلة التاريخ”.

وعاد البيان ليذكر بمواقف سعداني، التي اعتبرها معادية لمواقف الدولة الجزائرية: “لقد عرفنا هذا العائد المجنون المعادي تمامًا للصحراويين، بأنه الرئيس الوحيد للمجلس الشعبي الوطني الذي لم يستقبل نظيره الصحراوي سنة 2015، وكأمين عام لجبهة التحرير الوطني كان قد أعلن تأييده للمخزن، هو يروج للاحتلال والاستعمار، مواقفه كانت مخزية، وخيانة حقيقية لقسم نوفمبر، وتعارض تمامًا الموقف الرسمي للجزائر”.

واعتبرت اللجنة أن “سعداني عميل مغربي نجح بالتسلل إلى مراكز القيادة العليا في الدولة الجزائرية”، موضحة أن جبهة البوليساريو “أكبر منه كونها حركة تحرير معترفا بها وممثلة في 124 دولة في العالم وتحظى بدعم الأمم المتحدة التي تقر بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الرجاء البيضاوي:

    ونحن شعب الرجاء المغربي نقول له شكرا على توضيحاتك لكن لن تغير من الامر الواقع شيئا فالراية المغربية لا زالت ترفرف في العيون والسمارة والداخلة… و سوف تبقى ترفرف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .500.000 شخص من جمهور الرجاء العالمي مستعد للموت من أجل صحراءه فحداري يا عصابة البوليزاريو من غضب الجمهور الرجاوي.

  2. يقول رشيق:

    كيف لشخص مثل عمار سعداني اللدي كان عضوا في فرقة فلكلورية في مدينة الوادي كراقص ان تكون له ثقافة في التاريخ ويعرف ماجري في مؤتمر برلين والعارفين بالتاريخ.

    1. يقول ابن الوليد. المانيا.:

      سؤال وجيه، و لإيجاد الجواب يحب أن تربط اولا ما قاله بدفاعه عن القايد صالح.. و ستستنتج أن محيط القايد صالح هم من
      املوا عليه ما قاله عن مؤتمر برلين. على اي نحن نعرف أن في طبقات الحكم في الجزائر هناك ثيار يريد إنهاء المسألة و آخر متشدد.
      .
      و كيف ما كان الحال فعقيدة البوليساريو عندهم قد انقسمت … و لا مبادئ ثورة سرقت .. و لا بطيخ ازرق ..

    2. يقول مغربي من أصول صحراوية:

      إذا كان درابكيا ولا يعرف التاريخ فقد بوأته العصابة ثالث منصب في الدولة وهو رئيس البرلمان ثم زعيم حزب الأفالان ولمدة تقارب الأريع سنوات
      وكيف للقايد صالح أن يحكم الجزائر وهو لا يتوفر حتى على شهادة الإعدادي ؟
      حلل وناقش

    3. يقول المغربي-المغرب.:

      سبحان الله…لو ظل في منصبه. ..ومدح قايد صالح. .وزيف التاريخ على طريقة البوخروبيين. ..لقلتم بأنه أكثر عبقرية من آينشتاين. …!!!! أما وقد خرج من السلطة وقال الحقيقة لإراحة ضميره. ..فقد أصبح عندكم راقصا سابقا….!!! نعم انه كان راقصا مثله مثل ولد عباس وغيرهما. ..ولكن ليس بالمفهوم المعروف للرقص. .ولكنه بمعنى الرقص على حبال واحابيل العسكر. .ومؤامراتهم. …ولكن الله تاب عليه وبقي غيره يرقص…..

  3. يقول baba:

    كل من كان في السلطة واصبح ملاحق قضائيا يتعلق با قشة او بشماعة لعلها تكون طوق نجاة له ,المعنى مقيم فى فرنسا ولعه علم من هناك عن دعوة قضائية ترتب له ,فقال هذا الكلام ليطلب اللجوء السياسي في فرنسا

  4. يقول عبد المجيد - المغرب:

    خرج الكلام من فم الرجل وأدى وظيفته بأن سمعه الجزائريون وسمعه كل العالم ولا يهم بعد هذا ما يصدر عن العسكر الجزائري. فالرجل لم يقل إلا ما يعرفه الجزائريون والعالم كله فقد قال إن الصحراء مغربية وهذه حقيقة لا ينكرها إلا المكابرون أو المغيبون، وقال إن الجزائريين أحق بالأموال التي تصرف على الوهم وهذه أيضا حقيقة يعرفها كل الجزائريين وحتى من لا يعرفها أو ينكرها منهم فلسان حاله يصرخ بها وإلا فما معنى أن يعيش المواطن الجزائري في بؤس وفقر بينما بلاده تسبح فوق بحر من النفط! طبعا، لا حدود لما يمكن أن يقوله العسكر عن الرجل من إفك وبهتان بعد أن فضحهم وجاهر بما جاهر به جزائريون ٱخرون مثل عباسي مدني ولويزة حنون وغبرهما، فقد يقولون عنه إنه مجنون وخريج مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، ولكن، أهمية تصريح الرجل أنها تأتي في خضم الحراك الجزائري الذي عليه أن يكون حذرا لأن بقية العصابة تريد خداعه والإلتفاف على مطالبه بإجراء انتخابات تعيد من خلالها إنتاج نفس النظام الفاسد الذي حكم البلاد منذ 1962.

  5. يقول سعاد الصحراء الغربية:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الشعب الصحرواوي هو الوحيد الذي يقرر مايريد وسعيداني اوغيره لايتكلم باسم الشعب الجزائري الحر فقد قال كلمته وانحاز لمناصرة الحق والسؤال المطروح لماذا اطلق سعيداني هذا التصريح الان وقد شاخ في الدولة الجزائرية مالذي غير قناعاته بعد هذا الزمن الطويل ارى ان الرجل قد حل به امر جلل حتى قلب الجاكيت ورمى بأحد انبل أهداف ثورته المجيدة عرض الحائط
    كلام هذا الإنسان لن يؤثر على معنويات شعبنا وقضيتنا عادلة ولها شعب ضحى ومستعد ان يفنى عن بكرة ابيه دفاعا عن ارض آباءه وأجداده

    1. يقول ابن الوليد. المانيا.:

      انتم لا تملؤون ملعب كرة قدم متوسط .. لما المكابرة ?.. و جملك توحي أنه شعب فعلا ..
      .
      هل تؤمنين فعلا انكم شعب .. مجرد ربع عدد سكان حي باب الواد في الجزائر العاصمة يفوقكم بكثير ..
      .
      و ربما ستقولين كم من فئة قليلة غلبت شعبا ب 40 مليون مستعدين للتضحية من أجل الوطن ..
      .
      هذا وارد طبعا .. إذا كانوا من كوكب آخر .. و ليس قفار تندوف ..

    2. يقول عبد المجيد - المغرب:

      سعاد، عندما يتخاصم أهل الدار في ما بينهم، فتلك رسالة واضحة إلى ( الضيف) معناها أنه قد أطال المكوث وأصبح ضيفا ثقيلا يأكل من قوت العيال وياليت ما يسمى بالبوليزاريو وأتباعه يلتقطون الإشارة ويحزمون حقائبهم ويذهبون ( من غير مطرودين) لأن ما يناهز نصف قرن من تواجد البوليزاريو في تندوف، لم تجن منه الجزائر إلا خيبات الأمل والفقر؛ فلا هي وصلت إلى المحيط الأطلسي، ولا هي وفرت لنفسها ولشعبها الاموال التي تقامر بها في كازينو الأوهام. الرسالة واضحة: لم يعد بالإمكان (أضيف) مما كان! !Dégage

  6. يقول احمد بابا:

    الخريطة المرفقة تكرس أطروحة المغرب التوسعية نحن الصحراويون سوف نكافح حتى طرد الغزاة أو نبيد عن اخرنا ولن نبدل تبديلا

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية