هل سيخلط الإسبان الأوراق في دول المغرب؟

حجم الخط
10

ما الذي يفعله الإسبان اليوم في الشمال الافريقي؟ وهل أن نفوذ وتأثير مدريد في ذلك الجزء من العالم يكبر فعلا، أم أن دورها آخذ بالتقلص بعد المتغيرات التي حصلت هناك في غضون السنتين الأخيرتين بوجه خاص؟ حتى إن لم تكن إسبانيا قوة دولية عظمى، إلا أنها تبقى مع ذلك قوة اقليمية مهمة.
والسؤال هنا هو، كيف سيتصرف الإيبيريون الآن مع جيرانهم في الضفة الجنوبية للمتوسط؟ المستبعد في كل الأحوال وفي خضم التناقضات الحادة التي تعرفها علاقتهم بأكبر بلدين مغاربيين، هو أن يراوحوا مواقعهم وأن لا يعيدوا ترتيب أوراقهم بالشكل الذي يسمح لهم بالحفاظ على مركزهم كطرف إقليمي فاعل ومؤثر، في ما يمكن أن يطلق عليه المجال الحيوي المباشر لهم، أي محيطهم القريب.
والإعلان الأخير الصادر عن الرئيسين الجزائري والفرنسي، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما السبت الماضي بعد شبة قطيعة، الذي تضمن عزمهما على «تعميق» العلاقات بين بلديهما، حسبما جاء في نص برقية وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، هو واحد من مؤشرات عديدة باتت تدل على سرعة التفاعلات التي تحصل من هذا الجانب، أو من ذاك، والمدى الذي يمكن أن يأخذه ما كان يظهر في البداية على أنه مجرد خلاف ثنائي عابر ومحدود بين بلدين لا غير. ولا شك في أن التغير الملحوظ في لهجتي ماكرون وتبون نحو بعضهما بعضاً، والتقارب الذي يلوح بينهما بعد جفاء طويل بين عاصمتيهما، يبدو في نظر كثيرين، انعكاسا لحالة الفتور والبرود النسبي التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية من جهة، لكن أيضا كواحدة من علامات وثمار الأزمة الجديدة بين الجزائر وعاصمة أوروبية أخرى هي مدريد. لكن ما الذي تركه أو يتوقع أن يتركه دخول الإيبيريين العام الماضي في أزمة أولى مع الرباط، ثم دخولهم مجددا بعدها هذا العام في ثانية مع الجزائر؟ بغض النظر عن النتائج أو عن المآلات التي انتهى أو سينتهي لها خلاف البلدين المغاربيين الكبيرين مع الإسبان، وسواء أراد هؤلاء ذلك أم لا، فإنه يبدو جليا الآن أنهم يضعون بصماتهم وبوضوح، لا فقط على جزء من التحالفات والترتيبات الإقليمية التي تجري في المنطقة، بل أيضا على المشهد الإقليمي المغاربي بكامله، وأقوى مظهر لذلك هو ما أقدمت عليه موريتانيا، الأربعاء الماضي، حين خطت ولو بشكل محدود وجزئي نحو القطع مع ما كانت تصفه منذ عقود بالحياد الإيجابي بين الرباط والجزائر، وقررت وبشكل مفاجئ أن تخرج من الرفوف معاهدة صداقة مع إسبانيا، ظلت مجمدة منذ أربعة عشر عاما، بالتزامن مع أزمة الجزائر مع مدريد، حسبما ذكرت صحيفة جزائرية في واحدة من التعليقات العديدة التي حفلت بها وسائل الإعلام المحلية، وكشفت عن حدة الغضب الرسمي الجزائري غير المعلن من تلك الخطوة. وفيما وجهت سهام الجزائريين من جانب، وورود المغاربة من الجانب الآخر نحو الموريتانيين الذين لم يبتعدوا كثيرا عن الإسبان، ولم يقتربوا منهم كذلك بدرجة ملحوظة خلال الأزمة الاولى بينهم وبين جيرانهم في المغرب، فإنهم اختاروا الآن بالذات، أي في الوقت الذي تمر فيه العلاقات الجزائرية الإسبانية بأسوأ مراحلها، أن يفعلوا العكس ويصادقوا على معاهدة للصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، كانت قد وقعت في 2008 في مدريد، في إشارة واضحة لا لبس فيها إلى أنهم لا يقفون مع الجزائر في خلافها الأخير مع الدولة الإيبيرية، إلا أن كثيرين تغافلوا، أو لم يهتموا بالشكل المطلوب بالبحث في طبيعة الدور الإسباني في دفع نواكشواط نحو تلك الوجهة، وما يمكن أن يمثله لها ذلك من كسب دبلوماسي مهم للغاية، في سياق المواجهة التي فتحت ربيع هذا العام بينها وبين الجزائريين، بعد رسالة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى العاهل المغربي محمد السادس، التي تضمنت للمرة الأولى إقرارا واضحا وصريحا من جانب مدريد، بأن مقترح الحكم الذاتي للصحراء هو «الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية» لحل النزاع الصحراوي. وما تناساه البعض ربما في غمرة التساؤل عن الدوافع الحقيقية التي جعلت الموريتانيين يقدمون على مد أيديهم للإسبان في هذا الظرف بالذات، هو أن الكشف عن رسالة سانشيز التي أغلقت قوس الأزمة مع المغرب لتفتحه مع الجزائر، تزامن منتصف مارس الماضي، مع زيارة للرئيس الموريتاني ولد الغزواني إلى العاصمة الإسبانية، كانت الأولى لرئيس موريتاني منذ 2008، كما أن رئيس الوزراء الإسباني لم يفوت الفرصة حينها ليغرد على حسابه على تويتر قائلا، إن إسبانيا تطمح إلى رفع مستوى علاقاتها مع موريتانيا إلى «أعلى مستوى سياسي». ولم يكن ذلك على الإطلاق من قبيل المجاملة الدبلوماسية المجانية لضيفه الموريتاني. فقد كان سانشيز يدرك جيدا ما الذي يمكن أن تعنيه موريتانيا لبلاده، لا من الناحية الاقتصادية والتجارية فقط، بل من حيث تصور طبيعة وشكل التوازنات التي ستنشأ بعد إعادة توزيع الأدوار والتموقعات الإسبانية في الشمال الافريقي. ومن المؤكد أن الإسبان قد استوعبوا الدرس المغربي جيدا وأحسوا بالحاجة إلى أن يكسروا الشلل والجمود في علاقتهم بجارتهم الجنوبية، وبأنه لن يمكنهم الاستمرار طويلا في معاكسة الواقع الذي فرضته، وبأنه من الضروري والملح جدا أن يوضع حد سريع لذلك، ولو عبر فتح باب آخر لأزمة جديدة مع الجارة الجزائرية. لكنهم كانوا يتحسبون جيدا من أي تبعات أو تداعيات محتملة لقرارهم. ويخطئ من يعتقد هنا أنهم لم يضعوا كل السيناريوهات الممكنة أمامهم ولم يقدروا العواقب والتأثيرات التي ستترتب عن كل واحدة منها.

هل استمرار مدريد في اللعب على التناقضات والخلافات داخل الدول المغاربية سيضمن لها في النهاية تحقيق مصالحها وطموحاتها في المنطقة؟

ومن الواضح أنهم بنوا خططهم، بالاستفادة من تجربتهم في الأزمة الأولى مع المغرب، على العمل بتزامن على مسألتين مهتمين وهما، محاولة توسيع الخلاف مع الجارة المغاربية وتحويله وبشكل سريع من إسباني إلى أوروبي، حتى لا يتخطى الحدود المعقولة والمقبولة في نظرهم، والثانية هي منع وإجهاض أي محاولة قد تصدر من الجانب الآخر لتوسيع الخلاف مع الإسبان وتحويله إلى خلاف مغاربي، أو حتى عربي معها. ونسبيا يمكن أن يحسب حتى الآن للإيبيريين أنهم نجحوا إلى حد كبير في ذلك. لكن هل أن استمرار مدريد في اللعب على التناقضات والخلافات داخل الدول المغاربية سيضمن لها في النهاية تحقيق مصالحها وطموحاتها في المنطقة؟ ثم الأهم من ذلك هل أن تغيير الأوراق وخلطها من جديد في دول المغرب سيفتح أعين تلك الدول على عواقب التعامل المنفرد لكل دولة منها مع الإسبان، وسيسمح لها في مرحلة ما بالتقارب بدلا من تواصل العداء والفرقة بينها؟ الظروف الحالية تدل للأسف على أن المغاربيين حتى إن كانوا يدركون جيدا أن سياسة المحاور والاستقطابات لن تعود عليهم إلا بالوبال، إلا أنهم ليسوا مستعدين تماما للقطع معها، وهذا ما يجعل الإسبان يتحركون تقريبا في ميدان مفتوح، لكن ذلك لا يعني أن الأمور حسمت وأن أشياء كثيرة لن تتغير هناك بعد أن تطوى صفحة ثاني خلافاتهم في المنطقة.
كاتب وصحافي من تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محلل سياسي:

    اول ما يدل على بداية نشوء تكتلات اقتصادية عالمية جديدة خروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبي للتنسيق اكثر مع الولايات المتحدة، ثم الاتفاق الثلاثي المغربي الامريكي الاسرائيلي،ثم قرار اسبانيا توطيد علاقاتها مع المغرب بتجاوز الخلاف حول نزاع الصحراء، ثم استقطاب موريتانيا ، مما يوحي ان التكتل الاقتصادي الجديد منفتح اكثر على المحيط الأطلسي و ما بين القارتين الأمريكية و الافريقية . اما فرنسا فان اختلال نظامها السياسي بانهيار احزاب اليمين و اليسار فيها سيضعف دورها في الاتحاد الاوروبي

  2. يقول عبد الكريم البيضاوي:

    أظن أنه لم تمر فترة من تاريخ دول شمال افريقيا أفضل من الفترة التي تعيشها اليوم, بفضل حرب أوكرانيا, أوروبا في حاجة لهذه الدول أكثر من أي وقت مضى: الغاز , النفط , الطاقة الشمسية , الهجرة السرية إلخ … . ملفات قوية جدا وهذه الملفات هي التي تفتح أبوابا كانت موصدة فقط لزمن قريب.
    بروز موريتانيا كدولة مصدرة للغاز قريبا أضاف قيمة أكبر للمنطقة , لكن هل سيقبضون على الفرصة الذهبية هذه بالتعاون لتثبيت أقدامهم عند الأوروبيين فقط في المجال الاقتصادي , ليضعوا السياسة جانبا. فقط اقتصاديا لمصلحة شعوبهم. فإن لم يفعلوا , فستضربهم الدول الأوروبية بعضهم ببعض لمصلحتها الخاصة.

  3. يقول Ahmed HANAFI اسبانيا:

    يذكر الذاكرون انه، في عز الأزمة بين الرباط ومدريد، والتي دامت 9 أشهر كاملة، امتنعت موريتاتيا عن المصادقة على معاهدة الصداقة الموقعة مع الاسبان رغم محاولات هؤلاء الالتفاف على المغرب عبر التنسيق مع الجزاير والتقارب مع نواكشوط.
    وأكثر من ذلك، حينما لجأت اسبانيا إلى الاتحاد الأوربي للضغط على المغرب، خرجت هيأة المحامين العرب ثم الأفارقة ثم مجلس الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ببيانات تأييد للمملكة الشريفة.
    بعد هذا التضامن الواسع ، وقف عضو في البرلمان الأوربي ليقول للاسبان: انتم تدفعون الأمور نحو احياء الحروب الصليبية مع العرب والمسلمين.

    الجزاير اليوم تقف وحيدة في معترك / ورطة خلقتها بنفسها لنفسها. وشتان بين دولة تدافع عن حقها، وأخرى تعادي القريب والبعيد من أجل قضية هي ليست طرفا فيها، كما يقول حكامها في كل المناسبات وبكل اللغات.
    تحية للكاتب المحترم.

  4. يقول عبد الوهاب عليوات:

    لإسبانيا وزنها في غرب المتوسط بما لا يمكن ان ينكره أحد لكن ان يصل بها الحد ان طخذلها الاتحاد الأوربي في نزاعها مع الجزائر..وان تيتعيظ بمعاهدة صداقة مع مويتانيا عن الاي كانت تجمععا مع الحزائر قإن ذلك يؤشر بوضوح الى خلل ما في دواليب الحسابات الحيوسياسية لإسيانيا… خلل يضعف من صورة اسبانيا القوية والمؤثرة على الصعيد الدولي كما على صعيد ال اخل الإسياني.
    يتساءل الكاتب إن كان بامكان الاسبان خلط الأوراق.. والظاهر عندي ان اسبانيا تحتاج اعادة ترتيب اوراقها التي اختلطت بيدها قبل ذلك اولا.. ولعل صمت حكومتها المسجل منذ ان عاد ألباريز بخفي حنين من بروكسيل يعني الكثير

  5. يقول أنس:

    الجزائر لم تفاجأ بالخطوة الموريتانية خاصة و لا بالمتغيرات التي قد تطرأ على محيطها لأنها تعي حجم التأثير المتصاعد الذي باتت تشكله القوى الخارجية على الإقليم في ليبيا ( محور مصر الإمارات و آخر لتركيا و لأمريكا و اوربا و روسيا ) و لا بالنسبة لتونس فيما يخص دعم بعض الأطراف الإقليمية لما يحدث فيها لمحاربة صعود الإخوان و لا بالنسبة للمغرب التي غيرت حليفيها التقليديين السعودية و فرنسا بالإمارات و إسرائيل و نفس الشئ بالنسبة لموريتانيا التي هي الأخرى باتت تـتأثر بالتوجه الإماراتي و الفرنسي و الإسباني مؤخرا لذا فإن الإقليم مخترق من جميع الجوانب و أن ذلك أضعفه بإسم الأنانية و القطرية و مصلحة بقاء الأنظمة فيها و إرتباط أطراف داخلية فيه بأجندات أطماع متشابكة و متصاعدة و تظل الجزائر القلعة الوحيدة التي تشد وتد خيمة بدأت في الإهتراء فيما يخص كيان المغرب العربي

  6. يقول سيداحمد محمدلمين:

    السلام عليكم
    رغم الدعوة المغربية لاسبانيا للحضور، فلم يحضر اي ممثل رسمي الحكومة الاسبانية وذلك تداركا من هذه الاخيرة بالورطة التي وضعت فيها نفسها تحت الابتزاز المغربي في ما يخص قضية الصحراء الغربية، الخاضعة لتصفية الاستعمار وفق الشرعية الدولية.

    1. يقول كريم:

      ألم تسمع باللقاء الذي جمع مؤخرا في مدينة الداخلة بالصحراء المغربية ،بين رجال أعمال ومستثمرين مغاربة وإسبان ؟!

  7. يقول عبد الله البوليساريو:

    يبدو ان المملكة المغربية واتباعها لم يستوعبوا بعد اللعبة التي لعبها بهم سانشز والفخ الذي اوقعهم فيه, فهو لم يعترف بحق الممملكة المغربية في جمهورية الصحراء الغربية بل يعترف بحل في الامم المتحدة يرضي الطرفين ( حمهورية الصحراء الغربية بممثلها الشرعي والوحيد البوليساريو والطرف الثاني الملكية المغربية)وفاز سانشز بسبتة ومليلية. اسبانيا اتخذت قرارا بمنع اي مغربي من دخول سبته ومليله دون تأشيرة اسبانية .كما تمنع اسبانيا على المملكة المغربية ان تذكر في الصحف والمجلات والتلفزيون سبته ومليلة بأنهما محتلتين لأنهما أراض إسبانية”. واكد سانشز أنه أخبر الملك محمد السادس أن “السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية لا مجال للشك فيها بإذن الله سانشز سيرحل وتأتي حكومة اخرى تنهي القطيعة مع الجزائر كما اكد وزير الخارجية الاسباني السابق مارقايو وبأن قرار شانشز وشكوته بالجزائر للاتحاد الاروبي خطأ وستتنازل عن الخيانة (الحكم الذاتي) السانشزية, أما قضية الصحراء الغربية تصفية استعمار كما أكدت الحكومة الألمانية أنها ما تزال مُدرجة كإقليم غير مستقل في المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة الخاص بإنهاء الإستعمار

  8. يقول غزاوي:

    مجرد تساؤل
    ما هي الحقيقة!؟
    المقال ناقش العلاقات الإسبانية المغاربية بعيداعن الحقائق، قريبا من أمانيه. إلا درجة أنه أوُحِي إليه بعضها.
    أن تكون موريتانيا صادقت على معاهدة الصداقة مع اسبانيا نكاية في الجزائر وانحيازا للمغرب.وأدى ذلك إلى غضب جزائري رسمي مكتوم، أعلنه المقال على لسان الجزائر.
    أما عن سياسة المحاور، فالجزائر ربما من الدول القلائل التي مازالت متمسكة بمباديء دول عدم الإنحياز، ووُفِقت فيها لحد الأن، بدليل تمسكها بعدم تجديد أنبوب الغاز عبر المغرب رغم زيارة بلينكن، وتزويد إيطاليا بكميات إضافية من الغاز رغم زيارة لافروف، وهذا يدل أن قرارتها السيادية.
    وأما عن وقوف موريتانيا إلى جانبها، فقد أعلنت رفض أي مساندة الجامعة العربية من مشرقها إلى مغربها.
    أخيرا، فيعلم من يجهل أو يتجاهل أنة لا عودة لعلاقات طبيعية مع المغرب في ظل التطبيع، ولاعودة للعلاقات مع إسبانيا في ظل سانشيز.
    وكل من اسبانيا والمغرب سيكونان عبرة في المستقبل لمن من توسس له نفسه أو الشيطان أن يعبث مع الجزائر.
    من أراد أكثر تفصيل عن الحقائق، فليعد لمقال لصحيفة “إل باييس” الإسبانية نشرته بتاريخ:19/06/2022، تحت عنوان:”الشركاء المتنافسون الأوروبيون، لسدّ الفجوة التي خلّفتها الأزمة بين إسبانيا والجزائر”.

    1. يقول ملاحظ:

      و ما علاقة مباديء عدم الانحياز بأنبوب الغاز المغاربي؟ و بتزويد إيطاليا بالغاز؟ و ما هذه العنتريات ؟ هذا التبجح بالغاز لن يدوم طويلا فبعض أنواع الفاكهة لا تدوم أكثر من سبعة أيام و تبذير ما يزيد عن ألف مليار دولار لا يزال في الاذهان.

اشترك في قائمتنا البريدية