وكالة الطاقة الدولية: روسيا تعرض سمعتها للخطر بسبب نزاع الغاز

حجم الخط
0

وكالة الطاقة الدولية: روسيا تعرض سمعتها للخطر بسبب نزاع الغاز

الصحف الاوروبية تهاجم ابتزاز موسكو وكالة الطاقة الدولية: روسيا تعرض سمعتها للخطر بسبب نزاع الغاز باريس ـ رويترز: قال مسؤول بوكالة الطاقة الدولية امس الثلاثاء ان روسيا تخاطر بسمعتها كأكبر مورد للغاز الي أوروبا بعد أن قطعت الامدادات عن أوكرانيا بسبب نزاع علي الاسعار يبرز اعتماد دول كثيرة في وسط وغرب اوروبا علي الغاز الروسي وعدم حصانتها ضد تقلبات الاسعار. وقال نو فان هولست مدير قسم التعاون وتحليل السياسات في الوكالة لرويترز تمتعت روسيا بسمعة طيبة للغاية خلال العقود الماضية حيث ظهرت دائما كمورد يعتمد عليه للغاز الي غرب أوروبا. وبالطبع هذه السمعة في خطر الآن. هذه مسألة خطيرة حيث قطعت امدادات الغاز عن العديد من الدول الاوروبية .واضاف فان هولست ان وكالة الطاقة الدولية التي تتولي الاشراف علي قطاع الطاقة في الغرب رحبت بأنباء استئناف روسيا امس الضخ الكامل لشحنات الغاز الي أوروبا التي تواجه شتاء قارسا وتعتمد علي الوقود من أجل التدفئة. وتحصل أوروبا علي ربع احتياجاتها من الغاز من روسيا ويتم ضخ حوالي 80 في المئة من هذه الكمية غربا عبر اوكرانيا. وقال فان هولست انه يمكن توقع المزيد من عمليات قطع الامدادات مع ظهور المزيد من النزاعات بشأن الاسعار، فيما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يزيد اعتماد أوروبا علي واردات الغاز بما في ذلك تلك القادمة من روسيا من أقل من 50 في المئة من حجم الطلب الي 80 في المئة بحلول عام 2030.ومضي قائلا لهذا قد يكون هناك ميلا الان في ظل الاحداث الراهنة الي المضي في زيادة تنويع مصادر الغاز لتشمل دول شمال أفريقيا مثل الجزائر ومصر وأيضا قطر في الشرق الاوسط من خلال الغاز الطبيعي المسال . وقال فان هولست ان أسعار الغاز سترتفع أيضا علي المدي الاطول اذا أصبح المستهلكون أكثر اعتمادا علي مورد واحد. من ناحية اخري ذكرت صحف أوروبية امس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصرف بشكل غير مسؤول ومستفز عندما قطع امدادات الغاز الي أوكرانيا وأحيا مخاوف الحرب الباردة وعدم الثقة تجاه موسكو في الخارج. وقالت صحف كثيرة ان النزاع بشأن الثمن الذي تدفعه اوكرانيا مقابل الغاز من جارتها الشرقية يمكن حله فقط برفع السعر تدريجيا وليس زيادته الي أربعة أمثاله كما تطالب شركة غازبروم الروسية التي تحتكر انتاج الغاز. وفي ظل القلق من اعتماد أوروبا علي الغاز والنفط الروسي تساءلت بعض الصحف ما اذا كان زيادة الطاقة النووية يمكن أن يكون المخرج من هذا الوضع. وقالت صحيقة (ليبراسيون) الفرنسية ذات الميول اليسارية تصورت أوروبا أن الحرب الباردة انتهت بعد نهاية الاتحاد السوفيتي .وقالت (فاينانشال تايمز) البريطانية ان الاساليب التي استخدمتها روسيا ضد جارتها الاضعف منها بكثير كانت غير مسؤولة ولطخت صورتها في الوقت الذي تتولي فيه رئاسة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبري لاول مرة. واعتبرت صحيفة (التايمز) البريطانية في افتتاحيتها امس ان الغاز هو السلاح السياسي لموسكو في اطار الحرب الباردة الجديدة . واضافت لكن قرار روسيا (..) قد يتبين علي المدي الطويل انه يحمل للكرملين الكارثة نفسها التي حملها للعرب قرار وقف امدادات النفط في 1973 .ورات الصحيفة ان العبرة واضحة بالنسبة الي اوروبا.. وهي انه يجب ان لا تكون مواردها في مجال الطاقة متوقفة علي روسيا ابدا .من جهتها قالت صحيفة (دايلي تلغراف) البريطانية ان علي الغرب ان يقاوم اختبار القوة الذي تقوم به روسيا معتبرة ان موقف الكرملين ليس سوي ثأر اقتصادي من جمهورية سوفييتية سابقة تجرأت علي اعلان استقلالها الدبلوماسي عن روسيا وعلي التطلع الي اوروبا الغربية .وقالت الصحيفة في افتتاحيتها ايضا علي الغرب ان يدرك انه اذا ما نجح الابتزاز مرة، فسيتكرر، وان حربا باردة ثانية، اقتصادية هذه المرة، هي اخر ما يحتاج اليه الغرب حاليا .4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية