أحزاب معارضة ترفض زيارة نائب ترامب إلى مصر ونواب يطالبون بمقاطعة المنتجات الأمريكية

17 - ديسمبر - 2017

تامر هنداوي

2
حجم الخط

أعلنت عزمها تنظيم فعاليات ضدها.... وبرلمانيون ارتدوا وشاحا كتب عليه «القدس عربية»

القاهرة ـ « القدس العربي»: في الوقت الذي يستعد فيه النظام المصري لاستقبال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الذي من المتوقع أن يصل القاهرة غدا الثلاثاء، تواجه الزيارة رفضا من المعارضة، التي أعتبرت بعض أحزابها أن قدوم الرجل هدفه تمرير قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده إلى القدس، إضافة إلى التنسيق مع حكومات المنطقة لاحتواء الانتفاضة الفلسطينية والتحركات الشعبية، فيما دعا برلمانيون إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية ووقف التطبيع مع إسرائيل.

رفض الأحزاب

وأصدرت 6 أحزاب هي، الدستور، وتيار الكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، ومصر القوية، ومصر الحرية، وعيش و حرية «تحت التاسيس»، بيانا قالت فيه: «بعد أيام معدودة من إعلان الإدارة الأمريكية الحرب على العالم العربي وعلى حقوق الشعب الفلسطيني المناضل وعلى مشاعر المسلمين والمسيحيين حول العالم، وفيما يعد وعد بلفور جديدا يعطي للاحتلال الصهيوني ضوءا أخضر لتوسيع وترسيخ وتهويد احتلاله القدس يطل علينا نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في جولة للمنطقة».
وللزيارة، وفق البيان «ثلاثة أهداف، الأول يتمثل في تمرير قرار ترامب بالتأكيد عليه من عواصم الدول العربية تحت مزاعم استئناف عملية السلام وتمرير تهويد القدس، والثاني التنسيق مع حكومات المنطقة لاحتواء الانتفاضة الفلسطينية والتحركات الشعبية العربية والعالمية حتى لا تتمكن من تغيير المعادلة، والثالث تسويق الاحتلال وترويج أكاذيب جديدة حول دور الولايات المتحده الأمريكية في المنطقة والتغطية على تواطئهم وعلى الرفض العالمي لهم ولوعدهم ولما يمثلونه».
ورفضت الأحزاب «استقبال نائب الرئيس الأمريكي على أرض مصر واعتبار وجوده عدوانا على مصر يجب مواجهته». وأكدت على «ضرورة الإعلاء من شأن استقلالنا الوطني ورفض التبعية للولايات المتحده الأمريكية والإصرار على إنهاء أي دور لها وعلى رفض تدخلها في شؤوننا الداخلية أو العربية في مصر أو فلسطين أو حتى في سوريا وليبيا و لبنان والعراق واليمن».

ترامب ونائبه مثل تنظيم «الدولة»

وأعتبرت «بنس وترامب نسخا أخرى من تنظيم الدولة الإسلامية المتطرفين حول العالم، إذ يشتركون ليس فقط في تطرف الفكر ورداءة الأداء، بل في الإرهاب والقتل واستهداف العالم العربي، بل أكثر من هذا، فهم يشتركان في استخدام الخرافات والأكاذيب وإعطائها الصفة الدينية لتبرير القتل والاحتلال والإرهاب».
وأعلنت الأحزاب عزمها على «تنظيم فعاليات لتوعية الشعب المصري بمخاطر هذه الزياره وللضغط على السلطة لضرورة رفضها، واستمرار وتصاعد حملتها ودعوتها للشعب المصري بمقاطعة المنتجات والشركات الأمريكية ومواجهة محاولات التطبيع بكل اشكالها واعتبار منتجاتهم و مندوبيهم احتلالا».
وبينت الأحزاب أنه في الوقت الذي رفضت فيه السلطة والقيادة الفلسطينية استقبال المندوب الأمريكي، فإن أي استقبال له في مصر أو أي بلد عربي آخر هو طعنة في ظهر هذا الشعب الباسل وإساءة لحقوقه ونضاله وتحد موجه لنا جميعاً».

مقاطعة المنتجات الأمريكية

في الموازاة، ناقش البرلمان المصري في جلسته العامة، أمس، كيفية الرد على قرار ترامب، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وارتدى عدد من نواب تكتل «25 ـ 30» المعارض وشاحا كتب عليه «القدس عربية».
النائب اللواء سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب، أكد تواصله مع اتحاد المحامين العرب ومع نقيب المحامين الفلسطينيين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد قرار الإدارة الأمريكية بنقل السفارة الإسرائيلية للقدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وطالب نواب تكتل «25 ـ 30»، الدول العربية بمقاطعة المنتجات الأمريكية ووقف أي تعاون اقتصادي مع الولايات المتحدة بما فيه شراء الأسلحة. وقال النائب ضياء الدين داوود، عضو التكتل في كلمته التي ألقاها في بداية الجلسة، «لن ترضى عنا أمريكا.. وأمريكا لن تقبلنا شريكا».
وأضاف: «هذا البيان هام حتى تصل الرسالة من قلب الأمة النابض من القاهرة، وأن القدس وفلسطين ستظلان قضية مصر المركزية»، موضحاً أن «الاستعمار الحديث يتمثل في سعي أمريكا للانفراد بسلطة العالم، وبعد 100 عام من وعد بلفور في عام 1917 يأتي وعد ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وهو وعد جديد ممن لا يملك لمن لا يستحق».
أما النائب كمال أحمد، فبين أن «القرار الأمريكي لم يكن عفوياً، وسبقه العديد من القرارات، مثل إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وخفض المساعدات السنوية المقدمة من الولايات المتحدة إلى السلطة الفلسطينية بقيمة 300 مليون دولار، واتخذه ترامب على خلفية معاناته من بعض المشكلات المتعلقة بانتخابه».
وأرجع كمال، الذي أعلن رفضه لاتفاقية كامب ديفيد من ضمن 15 نائباً عام 1979، وهو صاحب واقعة ضرب النائب السابق توفيق عكاشة بالحذاء بعد استضافة الأخير للسفير الإسرائيلي في منزله قبل عامين، جرأة الإدارة الأمريكية في اتخاذ القرار إلى «أحوال الأمة العربية، والصراع الداخلي في العديد من دولها»، محذراً من «استمرار خلق النزاعات في كل قطر عربي، بما يفتح الباب على مصراعيه للمتربصين بالمنطقة التي باتت مستباحة حينما سقطت بغداد في عام 2003»، حسب قوله.

«الدور على سيناء»

وتساءل: «هل تستفيق الأمة العربية، وتتحد مرة أخرى من أجل وحدة البقاء، في مواجهة إسرائيل، التي تزداد مطامعها في سيناء بمرور الوقت؟»، مختتماً بقوله «عندما ندافع عن عروبة القدس، فإننا ندافع عن الأمن القومي المصري.. وأحذر من هنا بأن الدور على سيناء.. الدور على سيناء»، في إشارة منه إلى ما يعرف بـ«صفقة القرن».
النائب عبد الحميد كمال، قدّم بعض المقترحات، باسم حزب التجمع، من بينها: «التواصل مع برلمانات الدول، التي تقف إلى جانب القضية الفلسطينية، وكون القدس عاصمة عربية، لتوحيد المواقف بشأن عروبتها، وقطع الطريق على محاولات التهويد التي تجرى حالياً للمسجد الأقصى، تحت رعاية الولايات المتحدة».
ودعا لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان المصري، إلى إصدار كتاب أسود عن المواقف الأمريكية، التي تؤكد عدم حياد واشنطن كطرف وسيط لمباحثات السلام، مطالباً الشعب المصري، والنظام الحاكم، بوقف التطبيع مع إسرائيل، التي تساعد في نشر الإرهاب، وبناء سد النهضة الإثيوبي، بما يهدد الأمن القومي المصري.
ووجه علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، التحية للأزهر الشريف، والكنيسة على موقفهما الوطني برفض استقبال مندوب الرئيس الأمريكي، تضامنا مع القضية الفلسطينية.
وقال، خلال الجلسة العامة للبرلمان أمس: «تحية للدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس على موقفهم الواضح من القضية الفلسطينية».
وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب، أعلن في وقت سابق رفضه «بشكل قاطع» طلباً رسمياً سبق ووافق عليه، للقاء بنس نهاية الشهر الجاري، بعد اعتراف واشنطن بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل والذي وصفه بأنه «باطل شرعاً وقانوناً».
كما أعلنت الكنيسة المصرية في بيان رسمي رفضها لقاء بنس، وقالت إنها ترفض استقبال نائب الرئيس الأمريكي احتجاجاً على نقل السفارة الأمريكية للقدس.

أحزاب معارضة ترفض زيارة نائب ترامب إلى مصر ونواب يطالبون بمقاطعة المنتجات الأمريكية
أعلنت عزمها تنظيم فعاليات ضدها…. وبرلمانيون ارتدوا وشاحا كتب عليه «القدس عربية»
تامر هنداوي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الكروي داود

    كلام, مجرد كلام ! القدس تريد أفعالاً وليس أقوال
    لماذا لا يسمح بالمظاهرات خارج الجامعات والنقابات دعماً للقدس ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله


  • بوز النوزي- هندرواس

    الأفعال لا الأقوال في مجلس الأمن يا سيد داوود


إشترك في قائمتنا البريدية