سي إن إن الأمريكية: السعودية تستعد للاعتراف بأن خاشقجي قتل نتيجة استجواب خاطئ

عاجل

استياء في الجزائر من إيقاف بعض الأعمال الدرامية الرمضانية وأصابع الاتهام توجه إلى الرقابة

20 - مايو - 2018

1
حجم الخط

الكاميرا الخفية تثير الجدل من جديد بسبب جرعة زائدة من العنف اللفظي والكلمات السوقية

الجزائر – «القدس العربي»: مع بداية شهر رمضان في الجزائر بدأ النقاش حول البرامج الرمضانية على القنوات الجزائرية، خاصة وأن تطلعات الجمهور كانت كبيرة في ضوء ما تم الإعلان عنه من طرف القنوات والصحف قبيل أسابيع وأيام من شهر رمضان، ليأتي حكم الجمهور في شكل حكم «إعدام» بنوع من الإجماع من أن مستوى الانتاج التلفزيوني يسير من سيىء إلى أسوأ.
الجميع كان في انتظار مسلسل «الريس قورصو» للفنان صالح أوقروت الذي يكفي وجوده في أي عمل ليحظى بمتابعة، لكن هذا المسلسل وقبل أيام من انتهاء تصويره تم ايقافه، وأعلنت قناة «الشروق» التي كانت ستبث العمل أنها اضطرت إلى وقف تصوير العمل بالإضافة إلى مسلسل «تلك الأيام» من بطولة الفنان نبيل عسلي، بسبب «مشاكل مادية» ( لم تقل مالية) في حين أن أصواتا ارتفعت من هنا ومن هناك تقول إن يد الرقابة هي التي امتدت وقررت وقف العملين، لأن الأول مليء بالإيحاءات السياسية المنتقدة للسلطة القائمة، مثلما كانت عليه الحال في مسلسل «عاشور العاشر» للمخرج جعفر قاسم العام الماضي، وأن العمل الثاني يتناول حقبة «العشرية السوداء» التي عاشتها البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي، وأراد البعض أن يشن حملة للمطالبة بإعادة العملين، لكن مادام المعني الأول بهما لم يقل إن الأمر يتعلق بمقص الرقابة، فلا يمكن لأحد أن يزايد على ذلك.
في الوقت نفسه أعلنت قناة «النهار» الإخبارية أنها لن تبث مسلسل «بوقرون» لأنها اختلفت مع منتجة العمل ريم غزالي، وأن الأخيرة أخلت بتعهداتها في ما يتعلق بجلب ممولين للعمل، لتسارع «الشروق» لشراء العمل، في وقت كانت تقول فيه إن مشاكل مالية حالت دون إكمال عملين شرعت فيهما منذ مدة، ولم يكن قد تبقى من التصوير سوى بضعة أيام، مع التأكيد على دفع مستحقات كل الممثلين والفنيين وكل من عملوا في المسلسلين.
ومع بداية شهر رمضان وشروع القنوات في بث برامجها بدأ الاستياء يستولي على الجمهور من الأعمال التي بثها، واعترف الكثيرون أن عدم وجود أعمال للمخرج جعفر قاسم المنشغل بفيلم عن الثورة الجزائرية، ترك فراغاً كبيراً في الشبكة البرامجية، فحتى مسلسل «الخاوة» في جزئه الثاني الذي تبثه قناة الجزائرية لم يقنع كثيراً مقارنة بالجزء الأول الذي حقق نجاحاً كبيراً، رغم العدد الكبير من الفنانين الذين شاركوا في العمل سواء من القدماء مثل عبد النور شلوش وعبد الحق بن معروف، أو من الجيل الجديد مثل خالد بن عيسى وعبد القادر جريو، ولكن غياب الممثل حسان كشاش عن الجزء الثاني كان واضحاً، في وقت ترددت فيه أنباء عن أن كشاش رفض الاستمرار في المسلسل بسبب السيناريو، فإلى حد كتابة هذه السطور تجري معظم أطوار المسلسل في السجن، إلى درجة أن البعض علّق ساخراً أن المسلسل مستلهم من العمل الأمريكي الشهير «بريزون بريك».
في المقابل انتقد بعض النقاد وقوع الكثير من الأعمال في فخ محاولة تقليد مسلسل عاشور العاشر، الذي تم بثه العام الماضي، وحقق نجاحاً كبيراً، فالكثير من الأعمال تدور وقائعها في عصور قديمة، مثل مسلسل «بوقرون» ومسلسل «عنتر ولد شداد» الذي يبثه التلفزيون الحكومي، واللافت أن المسلسلين يحاكيان ثلاثية «باك تو ذو فيوتشير» للمخرج الشهير روبير زيميكس، التي تحكي قصة الشاب مارتي ماكفلاي ( مايكل جي فوكس) والمخترع إيميت براون ( كريستوفر لويد) الذي اخترع آلة السفر عبر الزمن.
وحتى مسلسل «القبيلة» الذي تبثه قناة الشروق، ويقوم ببطولته اليوتوبر أنس تينا، تعرض لبعض الانتقادات لأنه يحاكي إلى درجة الاستنساخ المسلسل المغربي «الخواسر» الذي بث في سنة 2015، إذ كتب الصحافي محمد علاوة حاجي على صفحته بموقع فايسبوك أن المسلسل المغربي يصور قبيلة من القرن السادس عشر يستخدم سكانها أدوات العصر الحالي، ويتحدثون لغة تخلط بين الفصحى والعامية، وأنه رغم النجاح الذي حققه هذا العمل، إلا أن أصواتا ارتفعت مطالبة بوقفه، بسبب ما اعتبر إساءة إلى اللغة العربية، وأنه سبق أن كتب عن التشابه بين الخواسر والقبيلة، ولكن بعد مشاهدة الحلقة الأولى من العمل الذي يقوم ببطولته أنس تينا، تبين أن الأمر يتعلق بأكثر من مجرد تشابه، ونشر فيديو يضم مقطعين من العملين، يوحي بأن هناك عملية «استسلاخ»( من السلخ) وليس «استنساخ» فقط.
في المقابل، مازالت أعمال الكاميرا الخفية تثير الجدل، فقد كان رمضان 2017 حافلاً بهذه البرامج التي انتقدت بسبب لجوئها إلى الترهيب والتخويف، أما بعض برامج الكاميرا الخفية لهذا العام فقد أضيفت لها جرعة من العنف اللفظي والكلمات السوقية، ففي برنامج «ردو بالكم» الذي يعتمد على فكرة جلب زوجين إلى بلاتو ومفاجأة المرأة بأن زوجها على علاقة بامرأة أخرى، وأنه تزوج به عرفيا، ويجب أن يصحح الوضع ويتزوجها رسميا، ومن الطبيعي هذا كاف لجعل أي زوجة تفقد أعصابها، ورغم أن الفكرة سبق أن تم تجسيدها في دول أخرى في مصر، لكن في هذا البرنامج يتم إخبار الزوجة بالخبر الصادم منذ البداية، وبالتالي فإن مع معظم وقت البرنامج الذي يدوم حوالي 15 دقيقة يتحول إلى حلبة مصارعة وشتائم لم يتم حجب الكثير منها.

استياء في الجزائر من إيقاف بعض الأعمال الدرامية الرمضانية وأصابع الاتهام توجه إلى الرقابة
الكاميرا الخفية تثير الجدل من جديد بسبب جرعة زائدة من العنف اللفظي والكلمات السوقية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • هيثم

    سبحان الله. و كأن المقال يتحدث عن الجدل والنقاش الدائر في المغرب حول برامج التلفاز والكاميرا الخفية في شهر رمضان. نفس الرداءة ونفس استغباء المشاهدين وكأن هؤلاء المخرجين والممثلين يرغبون في حرق أعصاب المشاهدين. ومن جهة أخرى يلاحظ تشابه كبير إلى حد يكاد يكون تطابقا تاما على مستوى مجالات متعددة : غلاء المعيشة ومشاكل التعليم و الصحة وتدني المستوى الثقافي وتزايد الفروق الاجتماعية و استفحال الرشوة و المحسوبية والبيروقراطية وضعف مردودية الموظفين و المآسي الناجمة عن حوادث السير بسبب عدم احترام القوانين… فعندما تقرأ مقالا حول هذه المجالات في المغرب تجد تشابها تاما في المعطيات مع الجزائر والعكس صحيح حيث يكفي تغيير أسماء المدن والمناطق لتبقى معطيات المقال صالحة للبلدين معا. هذا دليل ساطع على وحدة الشعبين المغربي والجزائري رغم الاختلاف الكبير ظاهريا من حيث النظام السياسي القائم. مع أزكى التحيات للمواطنين الجزائريين والمغاربة في هذا الشهر المبارك.


إشترك في قائمتنا البريدية