اضطرابات أمنية في «صلاح الدين» واتفاق على انسحاب «الحشد» إلى خارج المحافظة

صلاح الدين ـ «القدس العربي» ووكالات: أعلنت السلطات الأمنية العراقية، أمس الخميس رفع حظر التجوال عن قضاء الدجيل بعد اضطرابات أمنية، أدت إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين والعناصر الأمنية جنوبي محافظة صلاح الدين.
وقال مسؤول أمني في قيادة شرطة صلاح الدين إن «قضاء الدجيل والمناطق المحيطة به يشهد استقرارا أمنيا جيدا اليوم بعد يوم من الاضطرابات التي راح ضحيتها عدد من المواطنين والقوات الأمنية على خلفية عمليات خطف وقتل اتهمت فيها منظمة عصائب أهل الحق التي يقودها رجل الدين الشيعي قيس الخزعلي».
وأضاف أن «القضاء يشهد انتشارا لقوات أمنية من مختلف الصنوف لمنع تجدد أعمال العنف، وأن عناصر منظمة عصائب أهل الحق سلموا المقرات الأمنية التي سيطروا عليها ليلة أول أمس إلى القوات الأمنية وانسحبوا نحو مقراتهم وقدموا اعتذارا عن الأحداث التي حصلت».
وكانت اشتباكات، قد اندلعت بين منظمة عصائب أهل الحق وأبناء عشيرة خزرج، أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر العصائب بينهم معاون آمر لواء ومقتل أحد ابناء عشيرة خزرج وإصابة سبعة آخرين بجروح.
محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، قال إنه اتفق مع فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي على سحب قوات الحشد بجميع فصائلها من داخل مدن المحافظة إلى أماكن بعيدة عنها تجنبا لعمليات احتكاك بين الطرفين.
وأوضح، في بيان صحافي صدر عن مكتبه، أن قوات الحشد «باتت تهدد السلم الأهلي لعدم التزامها بالمعايير الإنسانية في التعامل مع المواطنين».
وكان مجلس محافظة صلاح الدين قد طالب الأسبوع الماضي الحكومة المركزية «بانهاء حالة الفوضى الحاصلة بين مختلف صنوف القوات الأمنية، خاصة مع وجود عناصر الحشد الشعبي».
ودعا في بيان نشرته وسائل إعلام محلية، إلى «إخراج مقرات، وتشكيلات الحشد الشعبي، من داخل المدن، وتسليم الملف الأمني والسيطرة للشرطة والجيش، بحيث تكون تشكيلات الحشد على أطراف المدن، فضلا عن توحيد القيادات الأمنية بقيادة واحدة لتجنب الفوضى والسيطرة على القرار والملف الأمني». وحسب، أحد وجهاء عشيرة الجواري من قضاء الضلوعية في صلاح الدين، فإن «جماعة ثأر الشهداء، كما تسمي نفسها، أرسلت تهديدات لعدد من شيوخ عشائر المحافظة المقيمين في إقليم كردستان تحذرهم من المطالبة بعودة النازحين سواء في وسائل الإعلام أو لقاءاتهم مع المسؤولين الحكوميين».
وبين أن «جماعة ثأر الشهداء تتهم هذه العائلات النازحة بمساعدة تنظيم الدولة على احتلال مناطقهم قبل أربع سنوات على الرغم من أن القاصي والداني يعلم أن الضلوعية لم يحتل التنظيم إلا جزءا منها في حين قاومته عشائر القضاء داخل المدينة عدة شهور قبل طرده منها بمساعدة القوات الأمنية والحشد الشعبي وعشائر أخرى من المحافظة». وأضاف : «تواصلنا مع العديد من قادد الحشد الشعبي، ونفوا علمهم بوجود مثل هذه الجماعة أو معرفتهم بنشاطاتها».
وكانت صلاح الدين، قد شهدت محاولة اغتيال العميد الركن عماد أحمد محمد، رئيس أركان قيادة عمليات المحافظة، منتصف الشهر الماضي، ما استدعى تكثيف الإجراءات الأمنية خصوصاً في منطقة مطيبيجة التي شهدت انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب محمد، ما تسبب بإصابته بجروح طفيفة.
مصدر من قيادة عمليات المحافظة، لم يكشف عن اسمه، أشار لـ« القدس العربي» إلى «زيادة نشاط مجموعات تابعة لتنظيم الدولة في منطقة مطيبيجة قرب سامراء التي تمتاز بسعتها الجغرافية ويتخذ منها عناصر التنظيم منطلقا لشن هجمات ونصب كمائن وزرع عبوات».
ومنطقة مطيبيجة، «تشهد أوضاعا أمنية غير مستقرة بسبب عدم تطهيرها من عناصر التنظيم حتى الآن»، حسب المصدر الذي أكد أن «الأهالي يعانون من هذه المشكلة وكثيرا ما توجهوا بطلبات إلى الجهات الأمنية المسؤولة في المحافظة لشن عملية واسعة في المنطقة لتأمينها من اي اختراقات».

اضطرابات أمنية في «صلاح الدين» واتفاق على انسحاب «الحشد» إلى خارج المحافظة
تهديدات لشيوخ عشائر تحذرهم من المطالبة بعودة النازحين
رائد الحامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول حمدان العربي .الجزائر:

    اختلفت الأسماء و المسمى واحد : المواطن العراقي انتقل من وطأة فدائي صدام حسين إلى مليشيات بما يسمى الحشد الشعبي…

اشترك في قائمتنا البريدية