الأحمد يُلمّح لإعلان «المركزي» برلمانا للدولة ويتحدى أمريكا في تمرير «صفقة القرن» ويؤكد وجود «موقف أردني صلب»

21 - يونيو - 2018

0
حجم الخط

قال إن «لجنة غزة» تنهي مهام عملها قريبا وتعد ورقة بشأن المصالحة مع حماس

غزة ـ «القدس العربي»: ألمح عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، احتمال اتخاذ قرار من القيادة الفلسطينية، لإعلان المجلس المركزي لمنظمة التحرير «برلمانا لدولة فلسطين»، أثناء انعقاد المجلس المقرر الشهر المقبل، وقلل من أهمية جولة مبعوثي الإدارة الأمريكية للمنطقة، من أجل تسويق «صفقة القرن»، لرفضها فلسطينيا، وقال إن القيادة الفلسطينية واثقة من وجود «موقف أردني صلب» مساند لمطالبها.
وقال في مقابلة مع تلفزيون فلسطين، إن المجلس المركزي سيعقد قبل نهاية يوليو/ تموز المقبل، وإن الدعوات ستوزع على الأعضاء قبل أسبوعين أو عشرة أيام من موعد الانعقاد. وأكد سهولة عقد هذا المجلس، الذي أحال إليه المجلس الوطني صلاحياته كاملة، لافتا إلى أن عدد المجلس المركزي يبلغ حاليا  144 عضوا، توجد غالبيتهم داخل المناطق الفلسطينية، لافتا إلى أنه يجري الترتيب لعقده منذ وجود الرئيس محمود عباس الشهر الماضي في المشفى.
وأضاف ان الرئيس كلفه بالذهاب إلى عمان للطلب من رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون للاستعداد لعقد جلسة «المركزي». ومن المقرر حسب قوله أن يقوم المجلس المركزي باستكمال بعض القضايا التي لم يتم اكمال بحثها في المجلس الوطني، ومناقشة الخطوات المطلوب تنفيذها لمجابهة التطورات. وألمح إلى إمكانية أن يتم إعلان المجلس المركزي كـ «برلمان دولة فلسطين» بالاعتماد على قرار الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية تحت الاحتلال، والاعتراف بأن اللجنة التنفيذية للمنظمة تمثل حكومة تلك الدولة.
وفي حال جرى إقرار هذا الأمر، سيجري إلغاء كل ما له علاقة بعمل السلطة الفلسطينية، التي ستتحول بالكامل إلى دولة فلسطين.
وأشار الأحمد كذلك إلى أنه سيتم خلال عقد المجلس المركزي، التأكيد على قرارات المجلس الوطني السياسية، في مقدمتها العلاقة مع إسرائيل.
وكان المجلس الوطني قد أنهى مطلع الشهر الماضي اجتماعا له في مدينة رام الله، قام خلاله بانتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة، كما جرى اختيار المجلس المركزي الجديد.
وتطرق الأحمد إلى جولة مبعوثي الإدارة الأمريكية الحالية للمنطقة، من أجل الترويج لـ «صفقة  القرن»، لافتا إلى أن المبعوثين يبحثون عن «خطة التحرك وليس صفقة القرن»، وانهم «يضعون غزة في المنتصف تحت الحل الإنساني». وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية حاولت عقد مؤتمر بشأن غزة برئاسة الأمم المتحدة، موضحا أن القيادة الفلسطينية رفضت ذلك، وقال إن جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي، يحاول توسيع دائرة المؤتمر، ويزج بدول عربية جديدة، مضيفا «نحن بالمرصاد ولن نسمح للإدارة الامريكية أن تمرر مخططاتها».
وتحاول الإدارة الأمريكية الترويج لـ «ضفقة القرن» من خلال مشاريع اقتصادية تقدم لقطاع غزة الذي يعاني من حصار مشدد طال كل مناحي الحياة، وترى القيادة الفلسطينية أن هذه الخطوات الإنسانية مرتبطة بمخطط سياسي يهدف إلى فصل غزة عن باقي الوطن.
ويزور حاليا الوفد الأمريكي برئاسة كوشنر، وعضوية جيسون غرينبلات، المنطقة حيث عقدا لقاءات مع عدد من المسؤولين العرب، قبل الانتقال إلى إسرائيل للقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لترويج «صفقة القرن» دون المرور بمدينة رام الله، بعد رفض القيادة الفلسطينية التعاطي مع المخططات الأمريكية. وأكد أن القيادة الفلسطينية على تنسيق تام مع الدول العربية، وقال إن الخطة الأمريكية لن تمر، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية «في معركة مفتوحة مع أمريكا».
وقال في رسالة إلى الإدارة الأمريكية التي تسعى لتمرير صفقة القرن المرفوضة فلسطينيا «نتحدى الكون كله، في تمرير إشي بدناش إياه (نرفضه)».
وأكد الأحمد أن القيادة الفلسطينية ترتكز على دعم عربي لموقفها، وقال «نحن واثقون بموقف الأردن الصلب في دعم الموقف الفلسطيني»، لافتا إلى أن الملك الأردني أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي في اللقاء الذي جمعهما في عمان قبل أيام، موقفه الذي يؤكد على قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 عاصمتها القدس، والتمسك بحل الدولتين.
وأشار إلى أن عدم صدور بيان مشترك عن لقاء الملك ونتنياهو، وإصدار تصريحات منفردة يؤكد أن اللقاء لم يحمل أي اتفاق، مؤكدا أيضا على أن مصر والسعودية أيضا تحملان الموقف نفسه.
وتطرق في سياق اللقاء، إلى ملف المصالحة المتعثرة مع حركة حماس، مشيرا إلى تشكيل لجنة من اللجنتين التنفيذية والمركزية تسمى «لجنة غزة»، مهمتها إعداد ورقة بشأن المصالحة مع حركة «حماس. وأوضح أن هذه اللجنة التي ستنهي عملها خلال أيام، ستقدم مقترحات لإقرارها، مستمدة من اتفاقيات المصالحة الموقعة سابقا، وقال إنه في حال لم تقم حماس بالاستجابة لمطالب المصالحة، سيتم البحث عن بدائل.
وجدد تمسك حركة فتح بالرعاية المصرية لإتمام عملية المصالحة، وشدد على ضرورة تمكين الحكومة الفلسطينية من القيام بكامل عملها في قطاع غزة. وقال موجها حديثه لحماس، إنه في حال عدم قبولها بتمكين الحكومة، فإن ذلك سيدفع لأن تتسلم كل شيء في غزة. وقال إنه جرى نقل رسالة بهذا المضمون لحماس من قبل الوسيط المصري، وإن الحركة لم ترد بعد عليها، لكنه قال «لن ننتظر للأبد»، في إشارته لرد حماس.
وفي سياق حديثه قال الأحمد إنه «متشائم» من رد حماس، لكنه أضاف «لست متشائما من إرادة الشعب الفلسطيني، ليضغط على كل من يقف في وجه الانقسام»، مؤكدا في الوقت ذاته أن إنهاء الانقسام من أوليات القيادة الفلسطينية وحركة فتح. وتابع القول إنه «رغم كل أخطاء حماس»، سيبقى الباب مفتوحا لتنفيذ اتفاقيات المصالحة الموقعة.

الأحمد يُلمّح لإعلان «المركزي» برلمانا للدولة ويتحدى أمريكا في تمرير «صفقة القرن» ويؤكد وجود «موقف أردني صلب»
قال إن «لجنة غزة» تنهي مهام عملها قريبا وتعد ورقة بشأن المصالحة مع حماس

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية