الأمم المتحدة ما زالت صامتة حول إحتلال الإمارات لجزيرة سقطرى اليمنية

11 - مايو - 2018

أبوظبي أحكمت سيطرتها على الجزيرة تحت لافتة «العمل الإنساني»

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: رغم أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن الدولي قد تسلما رسالة رسمية من المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة السفير، خالد اليماني، «تعتبر الوجود الإماراتي بسقطرى عملا عسكريا غير مبرر»، إلا أن بيانا بهذا الخصوص لم يصدر لا عن الأمين العام ولا عن مبعوثه الخاص مارتن غريفيثس رغم الأسئلة المتكررة للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجريك. وتؤكد الحكومة اليمينة أن الخلاف مع الإمارات يتعلق بالسيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها واعتبرت ما قامت به الإمارات عملا عسكريا غير مبرر. ونتيجة لعدم استجابة الإمارات لمطلبها بسحب قواتها، أبلغت مجلس الأمن بهذه القضية مؤكدة أن الوجود الإماراتي في سقطرى يعكس الخلاف مع التحالف، وحذرت بأن له آثار سلبية عدة.
وفي الرسالة أوضحت الحكومة أنها أبلغت السعودية بضرورة التنسيق بين أطراف التحالف. وكانت السعودية قد أرسلت لجنة للجزيرة لكنها لم تحل الأزمة ثم طلبت من الرئيس هادي منحها مهلة 48 ساعة للضغط على الإمارات لإخراج قواتها لكنها لم تلتزم بوعودها.
على العكس من ذلك فقد كان الأمين العام للأمم المتحدة قد أثنى على ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في 27 آذار/مارس على التبرع السخي الذي قدمه هو ودولة الإمارات العربية بقيمة 930 ميلون دولار لصندوق إعمار اليمن. وفي سؤال لنائب سفير الأمم المتحدة في المملكة المتحدة التي تصدر الأسلحة للمملكة العربية السعودية حول إحتلال جزيرة سقطرى من قبل دولة الإمارات إلا أنه آثر ألا يعلق علما أن المملكة المتحدة هي عضو مجلس الأمن الذي يحمل لقب «حامل القلم» في المسألة اليمينة.
وبينما تصمت الأمم المتحدة، تقوم وزارة الخارجية الأمريكية بإصدار بيان وصل «القدس العربي» نسخة منه يدعو جميع الأطراف المعنية بحل النزاع في جزيرة سقطرى بالطرق السلمية.
ويقول البيان: «تتابع الولايات المتحدة عن كثب الوضع في جزيرة سقطرى اليمنية وتشارك جميع الأطراف في التأكيد على تعزيز سيادة اليمن وسلامة أراضيه، وكذلك تؤكد الحاجة إلى إزالة التصعيد بالحوار السياسي الضروري لحكومة الجمهورية اليمنية لضمان سلامة وأمن سكانها في سقطرى وفي سائر أنحاء البلاد». ويتابع: «لقد تم تصنيف أرخبيل سقطرى من قبل اليونسكو كموقع للتراث العالمي. وقد عانى الشعب اليمني، إلى جانب تراثه الثقافي والطبيعي الفريد من نوعه، بشكل لا يمكن تقديره نتيجة للنزاع المستمر في اليمن. اليمن لا يستطيع تحمل المزيد من الانقسامات ولذا فإن الولايات المتحدة تدعو جميع أطراف النزاع إلى التركيز على العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف موحد يتمثل في جعل اليمن آمنًا ومستقرا ومزدهرا».
صمت الأمم المتحدة شمل أيضا المبعوث الجديد للأمين العام لليمن السيد مارتن غريفيثس، الذي خلف السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد والذي، كما تشير معلومات وصلت لـ«القدس العربي» من مصادر دبلوماسية أن السيد ولد الشيخ أحمد يطرق أبواب الإمارات العربية بحثا عن عمل أسوة بسلفه برناردينو ليون الذي تعاقد مع الإمارات حتى قبل أن ينهي ولايته في الملف الليبي.
وكانت دولة الإمارات قد قامت ببعض الممارسات في جزيرة سقطرى البعيدة تماماً عن مناطق المواجهات أشبه ما تكون بـ«الاحتلال» كما وصفها المراقبون. ففي الوقت الذي انشغلت فيه الحكومة الشرعية والرأي العام في البلاد، بالحرب أواخر عام 2015، شرعت الإمارات في بناء نفوذ لها في محافظة أرخبيل سقطرى، تحت لافتة العمل الخيري مستغلة إعصاري «تشابالا» و«ميغ» اللذين ضربا الجزيرة وأحدثا دماراً هائلاً في بنيتها التحتية. وإلى جانب لافتة العمل الخيري، استغلت الإمارات ضعف الحكومة المركزية والسلطات المحلية، لإحكام قبضتها على الجزيرة، بدءاً من الأمن مروراً بالخدمات والاتصالات وصولاً إلى القطاع السياحي,
وقد أحكمت الإمارات سيطرتها على مطار سقطرى أمنياً وإدارياً، منذ الأيام الأولى لوصول الفريق الإماراتي إلى الجزيرة عام 2015، من دون الرجوع إلى السلطة المحلية. وملف المطار حالياً بإدارة الضابط سعيد الكعبي المشرف على دخول وخروج شحنات مغلفة من الجزيرة عبر المطار من دون رقابة أو تفتيش من الجمارك. كما افتتحت الإمارات شركة طيران باسم «روتانا»، تقوم برحلات عدة أسبوعياً من أبوظبي إلى سقطرى، من دون العودة إلى الجهات المعنية في الحكومة اليمنية.

الأمم المتحدة ما زالت صامتة حول إحتلال الإمارات لجزيرة سقطرى اليمنية
أبوظبي أحكمت سيطرتها على الجزيرة تحت لافتة «العمل الإنساني»
عبد الحميد صيام

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Farid

    على الشرعية بتقديم شكوى أخرى مع البراهين بأن الإمارات صادرات عشرات آلاف من الطيور والأشجار إلى الإمارات واستولت على المطار والمواني وتجرف الأراضي المحمية . كذلك على شعب سقطرى أن يستولون على المطار والمواني بالقوة بعد طرد مرتزقة الإمارات . كذلك تجنيد شعب سقطرى وتشجيع المجندين التي جندتهم الإمارات ليكون مليشيات على ان ينظموا إلى الشرعية وعلى الشرعية تأمين لهم الرواتب . يجب استمرار المظاهرات بطرد الإمارات من اليمن .


إشترك في قائمتنا البريدية