الجزائر ترغب في موقف واضح للاتحاد الأوروبي من حراك الريف والنشطاء يرفضون تدخل الدول العربية

حجم الخط
26

مدريد-«القدس العربي»: ترغب الجزائر في تدخل الاتحاد الأوروبي في أزمة الحراك الشعبي في الريف الذي دخل منعطفا مقلقا بعدما قرر عشرات النشطاء المعتقلين في الدخول في إضراب عن الطعام في سجن عكاشة في مدينة الدار البيضاء. وهذا الملف الثاني الذي تهتم به الجزائر بعد ملف الصحراء. ويرفض نشطاء الريف وخاصة في الدول الأوروبية أي تدخل لهذا البلد المغاربي في الحراك.
وتحدث السفير الجزائري المعتمد لدى الاتحاد الأوروبي عمار بلاني في حوار مع مجلة «أفريك-آزي» الصادرة في باريس عما وصفه بالغموض الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه من الدول تجاه ما يجري في الريف من اعتقالات وحالات التعذيب، ويرجع ذلك إلى رغبة الاتحاد عدم تعقيد العلاقات مع المغرب. وفي المقابل، أثنى على دور الجمعيات الحقوقية التي تركز على هذا الملف. ومن تقاليد الدبلوماسية الجزائرية أساسا في علاقتها بالمغرب الاهتمام بملف نزاع الصحراء الغربية، لكن هذه المرة انتقلت إلى شأن داخلي وهو الحراك الشعبي في الريف. وقد يكون هذا الموقف بمثابة رد على ما كان قد أقدم عليه المغرب من مطالبة أمام الأمم المتحدة باستفتاء تقرير المصير في منطقة القبايل. وعمليا، يرفض نشطاء الريف سواء في منطقة الريف شمال المغرب أو المتواجدين في الدول الأوروبية أي تدخل للجزائر أو دولة عربية لأنهم يعتبرون الأنظمة العربية غير مؤهلة لتبدي مواقف في مجال حقوق الإنسان ومطالب اجتماعية في دولة عربية أخرى، لكن في المقابل يرحبون فقط بمواقف الجمعيات الحقوقية ذات المصداقية المشهود لها بها. وخلال التظاهرات في الحسيمة خلال الشهور الماضية، كانت خطب بعض قادة الحراك ومنهم ناصر الزفزافي هي الرفض المطلق للمواقف القادمة من الجزائر.
وكانت جهات رسمية ووسائل إعلام موالية لها في المغرب قد حاولت التلميح إلى دور للجزائر، وهو ما شجبه نشطاء الريف بقوة مشددين على أن الملف هو داخلي ويتبلور حول مطالب اجتماعية مشروعة.
ومقابل رفض تدخل الدول العربية لأنها غير ديمقراطية، يعمل نشطاء الريف في الدول الأوروبية على تدويل ملف الحراك في برلمانات الدول الأوروبية والبرلمان الأوروبي والأحزاب والحكومات. وعمليا، فقد حققوا تقدما نسبيا في هذا المسعى بعدما جعلوا معظم الدول الأوروبية تهتم بالحراك الشعبي في الريف وتطالب بتغليب الحوار، كما صدر عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعن الحكومة الإسبانية.

الجزائر ترغب في موقف واضح للاتحاد الأوروبي من حراك الريف والنشطاء يرفضون تدخل الدول العربية

حسين مجدوبي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول مصباح عبد الرحيم:

    مؤشر التصنيف الامم المتحدة للتنمية البشرية تضع الجزائر في رتبة 73عالميا و المغرب في الرتبة 123 و هذا مقياس يوضح الفارق الكبير .

  2. يقول عبد الرحمان:

    الجزائر هي من تقرض الدول و ليس لها ديون خارجية و الحمد للله .

  3. يقول اسماعيل:

    مؤشر التنمية البشرية للامم المتحدة فضحكم امام الشعب المغربي لما صنف المغرب مع دول افريقية ضعيفة و متخلفة كمالي و اتشاد و الصومال بينما وضع الجزائر في مصف الدول المتطورة .

  4. يقول أبو سفيان:

    مواقف الجزائر ثابتة فعلا لكن على الورق فقط كما قال العربي زيتوت وأنوار مالك وغيرهما يا عزيزي أحمد سعيد ، فهل نسيت تدخل الجزائر في ليبيا في بداية الثورة على القدافي ؟ وهل نسيت الإحتجاجات التي قام بها بعض الثوار على بوتفليقة أمام سفارة الجزائر في شهر 9 من سنة 2011؟ وهل نسيت تهريب زوجة القدافي وأبناءها إلى الجزائر بطريقة ما فيوزية شارك فيها جزائريون ؟ وهل نسيت إحتجاج التونسيين ضد الجزائر حيث إتهموها بمحاولة إجهاض الثورة خوفا من العدوى ؟
    يا أخي فلو كانت الجزائر ثابثة في مواقفها لما إنتفض في وجهها صديقها ماكرون ونبهها إلى ما تقوم به في منطقة الساحل والصحراء من تدخلات تروم خلق التوترات
    يا أخي إذا كانت الجزائر ثابتة في مواقفها فماذا سنسمي ما قام ويقوم وسيقوم به السيد بلاني داخل أروقة الإتحاد الأروبي ؟

  5. يقول ملاحظ:

    و نحن نتسائل اين ذهبت عائدات المخدرات المغربية التي تقدر بثلاثين مليار دولار و اموال الفوصفات المغربي و الصحراء الغربية المحتلة مجتمعة او انها تدخل الى حسابات الدولة , .

  6. يقول مسعود:

    اغنى ملك في العالم يحكم افقر شعب بالعالم ولا حول ولا قوة الا بالله.

  7. يقول BOUMEDIENNE:

    الاكيد ان الاتحاد الاروبي يظلل ويكيل بمكيالين ,ليس حبا في المغرب ,وانما يراعي مصالح فرنسا الاستيراتيجية في هذا البلد الذي ظاهره استقلال وباطنه احتلال فرنسي غير معلن,فواقع الشعب المغربي اليوم هو صورة معاناة لماضي استدماري بطلته فرنسا الاستعمارية لمنطقة الشمال افريقيا,هذا الماضي الحاضر الذي لم يسلك من مخالبه الا الجزائر وشعبها, باستقلال تام وسيادة غير منقوصة لم تاتي على اساس تفاهمات وتنازلات بل جاءت كنتاج لثورة شعب استمرت مايقارب 8سنوات ودفع فيهاالشعب الجزائر اكثر من مليون ونصف المليون شهيد. الاتحاد الاوروبي,لايكترث للحراك الذي يجري في الريف وللمطالب الشعبية وللقمع المسلط على المحتجين ولا لحياة النشطاء ,في كثير من المدن المغربية ,ولا لحقوق الانسان والدموقراطية التي يرفعها الغرب عامة كشعار ودمروا بها البلاد العربية والاسلامية من الشرق الى الغرب.اما القضية التي تقف ورائها فرنسا في بلاد القبائل ,فالمواطن الجزائري قبائليا كان او شاويا او ميزابيا اوترقيا اوغير ذالك يعرف بان هذه القضية المفتعلة,تقف ورائها فرنسا واسرائيل لضرب استقرار الجزائر ونفس هذه الدولة الاستدمارية تنتهج سياسة كتم الانفاس والقمع والاضطهاد ضد الشعب المغربي وتوكل المغرب لفرض هذه السياسة ,بالدعم المالي والتغطية السياسية المظللة .فالجزائر ليس لديها ماتخفيه ,لان كل الازمات التي افتعلتها المخابرات الغربية لضربها ,تكسرت على صخرة شعب موحد في الماضي ضد قوى الطغيان وعلى راسهم فرنسا واليوم ضد مكائد الغرب والصهيونية وعلى راسهم من هم لم يهضموا الى اليوم ولم يستفيقوا من حلمهم الجزائر فرنسية .ارادت الشعب المغربي ستنتصر بان الله رغم الداء والاعداء .

  8. يقول عبد الوهاب عليوات:

    عندما كان السفير المغربي لدى الاتحاد الأوربي يطالب الدول الغربية بالتدخل في القبائل وفي ميزاب كان نفس المعلقين المغاربة المتشنجون في تعايقهم هنا وغيرهم يصفق بحرارة ويصف الجزائر بالدولة المستعمرة.. وكان النظام الرسمي المغربي يستقبل فرحات مهني علنا ويدعمه بالمال وبالدبلوماسية الرسمية التي وصلت حد محاولة عرض قضية القبائل على مجلس حقوق الانسان الأممي…
    لم يجد أي مغربي في ذلك العمل الرسمي لبلدهم تدخلا في الشؤون الداخلية الجزائرية.. واليوم يقيمونها مندبة لأجل حديث صحفي لدبلوماسي جزائري…
    ذلك بعض ما قدمتموه يرد لكم.. مع العلم إن الجزائر التي كانت أول من تم اتهامها زورا وكذبا بالوقوف وراء حراك الريف رسميا من طرف المغرب تمول أهل الريف ولم تسع للتواصل معهم بأي شكل…
    عقدة الجزائر تخنقهم… وستخنقهم أكثر في قابل الأيام.. ولن نرد تلى بعض المهاترات الفارغة لبعضهم عن ديون الجزائر وعنرنظام العسكر.. ذلك من أمراض القلب التي تضحكنا ونرجو أنها قريبا ستسكتهم..

  9. يقول حسن المغرب:

    إنه من علامات الساعة أن تجد نظاما عربيا ذبح من شعبه الآلاف واختطف الآلاف .ولازال مصير الآلاف منهم غير معروف منذ أكثر من 14 سنة هل هم أحياء هل هم أموات هل هم سجناء؟؟؟؟فجميع الدول العربية وبدون استثناء ليست فيها فيها حقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دوليا.ولكن بالنسبة للجزائر وليبيا في عهد القدافي وسوريا في عهد الأسد وابنه ،فهذه الدول لم تصل إلى مستوى باقي الدول العربية والإفريقية في حقوق الإنسان.فالجزائر لا يوجد فيها حتى حقوق الأفاعي وتدافع عن حقوق الإنسان.أرجوكم احترموا عقول الناس ولو قليلا.كان ذلك ناجحا في السنوات العجاف التي لا يوجد فيها لا أنترنيت ولا وسائل التواصل الإجتماعي.أما اليوم لا يمكن التلاعب بالأخبار.وأنا لا أشكر بلادي.فكل الدول العربية ليست فيها حقوق ولا هم يحزنون.فمبال الجزائر تطلب بحقوق لغيرها وهي تحرم شعبها منه.بل الأشر من ذلك هي الغنية بالنفط والغاز والشعب فقير.في ظرف وجيز عندما وصل البترول 100 دولار للبرميل دخل الى خزينة الجزائر 1000 مليار دولار.أين ذهبت هذه الملايير القادرة على إنقاذ إفريقيا بأكملها ؟يا طغاة الجزائر الذي يزعجكم حقوق المغاربة . همكم الصحراء المغربية ولن تكون لكم حتى يفنى فيها الشعب المغربي بأكمله.ههههه نكت آخر الزمن.

  10. يقول فؤاد مهاني (المغرب):

    أولا أشكر الأخ الكروي على هذا التدخل الموضوعي: فالمشكلة فعلا اقتصادية وليس سياسية حتى تحشر الجزائر أنفها فيما لا يعنيها.
    بعض الإخوة الجزائريين سامحهم الله يقولون أن الجزائر لا دخل لها في الأمور الداخلية للمغرب ومواقفها ثابتة وهو شيء يثير العجب خاصة ونحن في عصر الفضاء المفتوح وعصر النت والعولمة.الكل يعرف أن مشكلة الصحراء المغربية ورائها النظام الجزائري الذي يدعم مرتزقة البوليزاريو ماديا وعسكريا وسياسيا وديبلوماسيا وجغرافيا بل وصل تدخل الجنرالات في مشاكل داخلية للمغرب هي بعيدة عن مشكل الصحراء كأزمة جزيرة ليلى التي دعمت فيها الإسبان ضد المغرب وتدخلها في إحداث القلائل داخل المملكة كالعملية الإرهابية بمراكش الذي كان ورائها نظام الجنرالات باعتراف عميل جزائري للمخابرلات االجزائرية وتحريض هذا النضام الإتحاد الأوروبي للتدخل في مشكلة الحسيمة عبر سفيرها في هذه الهيئة وكأن نظام العسكر ما شاء الله يعيش في واحة ديموقراطية ينسى نفسه أنه انقلب على الصندوق عندما أحس باكتساح الجبهة الإسلامية لعباس مدني لصناديق الإقتراع دفع فيها الشعب الجزائري ثمنا باهضا أزهقت عشرات الآلاف من الأرواح وملئت فيها السجون ودمرت ممتلكات وقتلهم للرئيس بوضياف.زد على ذلك دعمها للديكتاتورية العربية أثناء الربيع العربي بليبيا وسوريا حتى لا تمتد هذه الشرارة إليها.فإذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة.
    فعلا إرادة الشعب المغربي ستنتصر على كل التدخلات الخارجية التي تريد الصيد في الماء العكر ولعل أبلغ رسالة وصلت لنظام الجنرالات يشكر عليها أهلنا في الريف هي عدم اكتراثهم بالتدخلات السافرة وتركيزهم على السلمية ثم السلمية.نعم لا ننكر أن هناك تجاوزات وشطط في السلطة سبق للوزير الأول المغربي الإعتذار عن ذلك وهذه الإحتجاجات هي ضاهرة صحية بفضل هذا الهامش من الحرية وأراهن أن هذه الإحتجاجات لو جرت في الجزائر أو بلد عربي آخر لأجهضت في المهد وأزهقت فيها أرواح كثيرة

    1. يقول الكروي داود:

      حياك الله عزيزي فؤاد وحيا الله الجميع
      كنت أعتقد أن الخلاف بين الجزائر والمغرب هو بين الحكومتين وليس بين الشعبين الشقيقين !
      ولكن من خلال التعليقات المشحونة بدأت في التشكيك في إعتقادي هذا
      ومع هذا فحبي ثابت ومتساوِ للشعبين الكريمين
      ولا حول ولا قوة الا بالله

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية