الجزائر: تواصل الجدل حول حذف البَسَملة من الكتب المدرسية!

11 - سبتمبر - 2017

7
حجم الخط

الجزائر ــ «القدس العربي»: يتواصل الجدل في الجزائر بخصوص حذف البسملة من الكتب المدرسية الجديدة، في وقت تصر فيه وزارة التعليم على موقفها، معتبرة أن البسملة ليست ضرورية في كل الكتب، فيما طالبت بعض الأحزاب المعارضة برحيل الوزيرة نورية بن غبريط، مؤكدة أنها ستتسبب في انفجار اجتماعي.
وكانت وزيرة التعليم نورية بن غبريط قد أكدت أن الجدل القائم بخصوص حذف البسملة من الكتب الدراسية مفتعل، وأن جهات تحاول التشويش على الدخول المدرسي، مشددة على أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أقامت الدنيا ولم تقعدها بخصوص هذه القضية، هي نفسها لم تلتزم بالبسملة في كل مقرراتها التي صدرت عنها منذ استقلال البلاد سنة 1962.
وأضافت: إن البسملة موجودة في كل كتب التربية الإسلامية في كل الأطوار التعليمية، مشيرة إلى أنها لا تريد الزج بالمنظومة التعليمية في جدل سياسي وأيديولوجي.
من جهتها سارعت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى إصدار بيان اعتبرت فيه أن حذف البسملة من الكتب المدرسية، خاصة في المرحلة الابتدائية أمر مؤلم، معتبرة أن البسملة جزء من الهُوية والعقيدة، وأن الدستور هو المرجعية العليا للبلاد يبدأ بالبسملة، وأن بيان أول نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو المرجعية الثورية العليا، لسيادة البلاد، يبدأ بسم الله الرحمن الرحيم، ويؤكد ثوابت وهُوية الوطن، وأن خطابات رئيس الجمهورية، تبدأ أيضا بالبسملة.
وتساءلت الجمعية إن كانت الوزارة قد استشارت وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى، وجمعية العلماء في حذف البسملة؟ ولما التركيز على الأطفال في الابتدائي ومحاولة تنشئتهم على قيم علمانية غير دينية، وهو يعمل على إفساد ما تبنيه لديهم الأسرة من قيم وأخلاق؟ وما هو الهدف من حذف البسملة الآن، وأية أجندة يخدمها مثل هذا الإجراء؟ وهل ينقص البلاد مشاكل، حتى نضيف إليها مشاكل أخرى، ونشغلها بمثل هذه القضايا؟
وأوضحت الجمعية أنها راسلت رئاسة الوزراء بخصوص هذه القضية، وطالبت تدخلا عاجلا لوضع حد لما سمته اعتداء على الهُوية والثوابت.
واعتبر بوعبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أن حذف البسملة جائز، لأنها مجرد عنوان، وأن إدراجها في كتاب الرياضيات أو الفيزياء لا يجعل من هذه الكتب دينية، وأن حذفها لا يؤثر في المادة العلمية في الكتب، وأنه برغم ذلك فإنه سيقترح على الوزيرة إدراجها في الطبعات الجديدة مستقبلا، لأن الجزائر دولة دينها الإسلام، مع الإشارة إلى أن الوزارة لم تستشر المجلس بخصوص هذا الموضوع.
واعتبرت جمعيات أولياء التلاميذ أن حذف البسملة من بعض الكتب المدرسية لا يتسحق كل هذا الجدل، وأن هناك قضايا أخرى في قطاع التعليم أولى بالاهتمام، خاصة في ظل النقائص المسجلة مع بداية الموسم الدراسي الجديد، سواء تعلق الأمر بنقص المرافق في الكثير من المدارس، والاكتظاظ الذي تعاني منه الأقسام.
بعيدا عن الجدل الذي فجرته قضية البسملة، فإن العائلات الجزائرية هائمة على وجهها منذ أيام بحثا عن الكتب المدرسية، التي تحولت إلى صداع في رؤوس هذه العائلات، فبعد أن كانت الدولة هي التي تمنح الكتب في المدارس مجانا في الثمانينيات والتسعينيات، على أن تستعيدها مع نهاية السنة، ولو في حالة رثة، أصبحت الآن الكتب تباع، ولكن تباع في المكتبات وليس في المدارس، التي رفضت الكثير منها القيام بعملية البيع، الأمر الذي أدخل العائلات في دوامة البحث عن الكتب التي لم يوزع منها العدد الكافي لتغطية الطلب.

الجزائر: تواصل الجدل حول حذف البَسَملة من الكتب المدرسية!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • بولنوار قويدر-الجزائر-

    السلام عليكم**
    نسلم جدلا أنّ مقررات (ج.ع.م.ج.) جاءت خالية من “البسملة”ذلك له ما يبرره كانت جمعية مطاردة من لدن الإستعمار وكانت صحفها ورجال إعلامها والناشطين في حقلها “هدف رمي” لكل من المحتلين وأذنابهم لذلك نجدها كانت تريد أيصال الدعوة بكل الوسائل ومن بينها التمويه في عدم إثارة الإنتباه بحذف “البسملة”…ولكن اليوم نحن مستقلون وفي بلاد دينها الإسلام وشعبها مسلم وأبنائها مسلمين فأنّى لنا حذف “أية مبجلة”من القران من إفتتاحية كل كتاب إنّه أمر مدبر بليل.وإلاّ كيف البحث عن مبررات واهية لتغطية جريمة
    ولله في خلقه الشؤون
    وسبحان الله


  • بولنوار قويدر-الجزائر-

    السلام عليكم
    نسلم جدلا أنّ مقررات (ج.ع.م.ج.) جاءت خالية من “البسملة”ذلك له ما يبرره كانت جمعية مطاردة من لدن الإستعمار وكانت صحفها ورجال إعلامها والناشطين في حقلها “هدف رمي” لكل من المحتلين وأذنابهم لذلك نجدها كانت تريد أيصال الدعوة بكل الوسائل ومن بينها التمويه في عدم إثارة الإنتباه بحذف “البسملة”…ولكن اليوم نحن مستقلون وفي بلاد دينها الإسلام وشعبها مسلم وأبنائها مسلمين فأنّى لنا حذف “أية مبجلة”من القران من إفتتاحية كل كتاب إنّه أمر مدبر بليل.وإلاّ كيف البحث عن مبررات واهية لتغطية جريمة


  • سمير

    دائما يختلفون شيئا لالهاء الشعب …دات مائة قالوا إن البرازيلي نيمار أصله جزائري و سيلعب للمنتخب و مرة الكركرية …و مرة تبون ….و مرة أخرى البسملة ….حتى يمر التوريث في هدوء …..و لهدا يجب طبع مزيد من الأوراق النقدية دون قيمة
    .و انتظار غلاء الغاز و البترول ….!!!


  • تونسي ابن الجمهورية

    فى مجتمعات أخرى يناقش ما فى الكتاب من معرفة او اضافة للمعرفة ….و البعض يناقش حذف البسملة ….كأن حذف البسملة ستنقص من الدين شئ ….اه نسيت نحن فى عصر الإسلام الاستعراضي و الشكلى …..تحيا تونس تحيا الجمهورية


  • محمد

    سبحان الله موعد الادان مواقيت الصلاة على القنوات الاداعية والتلفزية الجزائرية وتحدفون بسملة وهي افتتاح لاي سورة من القران الكريم مادا تظنون نصوص شعرية قصة ادبية . يمكرون والله خير الماكرين . مهما حاولتم سينصر الله قوم المستظعفين في الارض .


  • خالد مصطفي

    لقد تعرت هذه الانظمة واللذي نزع عنها ورقة التوت هو النظام السوري اللذي لولا التدخل الروسي لكان قد سقط فروسيا لسوريا وللجزائر فرنسا نعم هذا النظام لولا الحماية الفرنسية لكان سقط منذ سنين ومازالت بعض التكتلات المعارضة تجادل في هذا النضام لا بسملة ولا ازمة اقتصادية ولا تقشف مشكلتكم مع فرنسا وهنا تتاكد مقولة ان هناك بنود سرية لاتفاقية ايفيان التي لم يجد موقعون شيئا لاخفائها الا ان الحقيبة التي تحمل الاتفاقية ضاعت في المطار مشكلتكم مع فرنسا هي من تتحكم في مصائرنا


  • جزائري-الجزائر-

    السلام عليكم
    تحية وتقدير لك أخي:”تونسي ابن الجمهورية”
    إنّ ما نحن ننقاشه ونشتط من أجله أمر يخص الكتاب المدرسي الجزائري وليس سواه ولقد دئبنا منذ أن فتحنا عيوننا على صفحات كتبنا المدرسية وجدناها مزيّة بأبجل ىية وهي”البسملة” ولكن لمّا جاءت هذه الوزيرة من بينما سعت إليه هو تغيير في البرماج والمناهج وقالوا وسموه”إصلاحا” ولو هو في أصله “مسخا”بالدليل أنّ كل محتويات الكتب غاياتها ومراميها أطروحات فلسفية لا تخدم الواقع المعيش بل تدفع اللبنات الأولى من المجتمع إلى إفراغها من روحها الدينية والوطنية وتكرس مبدأ”التبعية للغير” نظرا لأنّ البرامج تخدم أجندات أجنبية تصلح لغيرنا ولا تتماشى وعقليتنا وظروفنا…مثال: عوض أن نوظف معارف ومكتسبات تساير الوضع الجغرافي والإقتصادي والإجتماعي راحت تجز به في متاهات لا مخرج منها…
    أخي نحن لسنا من”عصر الإسلام الاستعراضي و الشكلى” بل من عصر الإسلام العملي للدنيا والآخرة….وتحيا الجزائر الإسلامية العربية الأمازيغية


إشترك في قائمتنا البريدية