تونس ـ «القدس العربي»: دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى المساواة التامة بين المرأة والرجل في بلاده، مطالبا بتعديل قانون الأحوال الشخصية لتمكين المرأة من الولاية على الأطفال القصر أسوة بالرجل، كما اعترف بأن المرأة في بلاده ما زالت تعاني العنف المادي والمعنوي فضلا عن الفقر والبطالة، مطالبا بالتخلص مما وصفه بـ»المظاهر المتخلفة» والتي تتعلق بتحجيب الفتيات الصغيرات في دور الحضانة والمدارس الابتدائية.
وقال خلال الاحتفال بالعيد الوطني التاسع والخمسين للمرأة التونسية «أطالب من الحكومة أن تبادر بالعمل الفوري على تحقيق المساواة في الأجر بين المرأة والرجل في القطاعين الفلاحي والصناعي حتى ينتفي نهائيا التمييز في الأجور بين الجنسين».
وأضاف «وإذ أثمن المبادرات الرائدة للحكومة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة حتى تتعدد المشاريع الاقتصادية التي تديرها المرأة في كل الجهات لاسيما المهمشة منها، فإني أطلب من الحكومة المزيد من الجهد حتى تضع المزيد من التحفيزات الجبائية والتسهيلات البنكية لضمان نجاح تلك المشاريع ودوامها».
واحتفلت تونس الخميس بمرور 59 عاما على إصدار الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة لمجلة (قانون) الأحوال الشخصية التي منحت المرأة التونسية مكاسب كثيرة، من بينها سحب القوامة من الرجل وتجريم تعدد الزوجات والزواج العرفي وإكراه الفتاة على الزواج من قبل ولي أمرها، وجعل الطلاق بيد القضاء وغيرها.
ودعا قائد السبسي لتطوير الأحوال الشخصية في العديد من المستويات لمواكبة متطلبات الواقع المتغير «وخاصة تنقيح الأحكام المتعلقة بالولاية على الأبناء القصر بغاية تحقيق المساواة الكاملة بين الأبوين في ممارستها، على نحو يرفع عديد العراقيل فيما يتعلق بالتراخيص والوثائق الرسمية لفائدة الطفل، وذلك بتمكين الأم والأب على حد السواء من مباشرة الإجراءات للغرض. كما أن هذا التمشي التطوري في تشريعنا سيفتح في المستقبل القريب آفاقا جديدة في مجال المساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية».
ويمنح قانون الأحوال الشخصية الحالي الولاية على الصغير (التكفل بحالته الشخصية ومعاملاته المدنية والتجارية) الذي لم يبلغ سن الرشد (أقل من عشرين عاما) للأب ومن ثم للأم في حال وفاة الأب، على أن تؤول الولاية للوصي في حال وفاة الأبوين، ولا تبطل إلا بإذن من الحاكم لأسباب شرعية (الفصل 155 بعد تعديله عام 1981).
وتعهد قائد السبسي بمقاومة جميع أشكال التمييز ضد المرأة «في القانون وفي الواقع، ونحن ندرك أن ما يقره القانون لا يسايره الواقع بالضرورة»، مذكرا بأن بلاده رفعت «كافة التحفظات على المعاهدة الدولية لمقاومة جميع مظاهر التمييز ضد المرأة (معاهدة السيداو) وانخرطت بذلك الدولة التونسية في المنظومة الحقوقية الكونية الأكثر تطورا في هذا المجال».
وأضاف «سنشجع كل المبادرات التشريعية التي تطور مكاسب المرأة التونسية وترفع من شأنها وتصون كرامتها. ومن خلال متابعتي لنتائج الدراسات الميدانية التي تقوم بها الجهات المختصة، فإني لا أخفي انزعاجي من الأرقام المفزعة حول الواقع الاجتماعي الذي تعيشه المرأة الريفية في جهات عديدة والمرأة في الأحزمة الشعبية للمدن الكبرى».
وأشار، في السياق، إلى أن المرأة التونسية ما تزال «ضحية للعنف المعنوي والمادي وبنسب عالية، وهذا غير مقبول في مجتمع يتمتع بمنظومة قانونية راقية. فلم يعد مجال للتسامح مع العنف المهين للمرأة مهما كان مأتاه وأيا كان شكله».
وأضاف «أعلن من هذا المنبر أنني سأشجع كل المبادرات التشريعية والإجرائية من أجل مقاومة هذه الظاهرة المشينة في مجتمعنا. فبقدر ما أعتز وأفتخر بما وصلت إليه البنت التونسية من رقي وتمكين من المعارف والمهارات، بقدر ما أغضب عندما أطلع على معاناة العديد والعديد من نساء تونس وبناتها اللاتي يعانين من الفقر والخصاصة والبطالة وسوء المعاملة».
وعبر قائد السبسي عن امتعاضه من «المظاهر المتخلفة في معاملة البنت الصغيرة في بعض دور الأطفال الخارجة على القانون والمتمردة على أساليب التربية العصرية، كما وضعتها الدولة ومؤسساتها التربوية». وأضاف «لم يعد مقبولا في مجتمع كان له السبق في تعليم البنت أن تحجب بنت الأربع سنوات، أو التي ما زالت في المدرسة الإبتدائية. هذا الأمر مناف لمجلة حقوق الطفل ولأبسط قواعد التربية العصرية وعلى الدوائر المسؤولة مقاومته بتطبيق القانون».
وكانت وزارتي الشؤون الدينية والمرأة اتفقتا مؤخرا على تنظيم العمل التربوي داخل رياض الأطفال والكتاتيب، حيث اعتبر وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ أن «الروضات القرآنية» خارجة عن الإطار القانوني المعتمد من قبل الوزارة التي تعتمد «المناهج الحديثة للكتاتيب وتركز على تربية الناشئة على قيم الاعتدال والتسامح».
فيما كشفت وزيرة المرأة والأسرة سميرة مرعي عن وجود أكثر من 800 «روضة قرآنية» في البلاد، يعتمد أغلبها على المنهج الباكستاني والأفغاني فى تدريس الأطفال، محذرة من مخاطرها على مستقبل الأطفال.
من جانب آخر، تحدث الرئيس التونسي عن «قوى الجذب إلى الوراء وقوى الهدم وآخرها آفة الإرهاب التي هي غريبة عن تقاليدنا وعن تاريخنا المتحضر»، مشيرا إلى أن هذه القوى «لا تستثني المرأة بل تجعل منها أداة تستغلها أبشع استغلال وتستدرجها كأداة لتنفيذ مخططاتها الخبيثة». ووأضاف «في مواجهة هذا الخطر، فإن النمط المجتمعي الذي بنيناه بعقولنا وإرادتنا قادر على الدفاع عن نفسه والمرأة التونسية في قلب المعركة ضد الإرهاب وضد الخلفية الذهنية والأيديولوجية التي أولدته. فوعي المرأة التونسية وفطنتها هما خير ضمان لمناعة المجتمع بأسره».
حسن سلمان
ان الطيور التي تولد وتترعرع في القفص تعتقد ان الطيران جريمة،هذا هو حالنا في تونس فقد ترعرعنا في سجن برقيبة وبعده بن علي الاول دكتاتور مثقف عدو للاسلام والثاني دكتاتور جاهل ولكن في يوم 14 جانفي كسرنا حاجز الخوف وقال الجميع للطاغوت
ارحل فلا نريدك فانت لست المولى ونحن لسنا عبيدك
يا فاسقا حكمت شعبا وكان بسيس خطيبك
في يوم اتفق الشعب وكان الفرار نصيبك
ارحل فلا نريدك فانت لست المولى ونحن لسنا عبيدك
ولكن ومع الاسف رجعنا الى القفص او ارجعونا اليه فقلت
الخزي لشعب دفن الحريةبعد ان احياها
اشتاق للعبودية التي لم يتذوق سواها
الرأس ولكن بقية الاعضاء ابقاها
هذه المقابر بقدرة قادر اخرجت موتاها
افترضاه لاختك عجوز في التسعين قد يرعاها
اتكون اول من ينادي بالحرية واخر من يرعاها
ثلاثة وعشرون سنة وقصيدتي في منفاها
اكتبها ولا أخبر سوى نفسي على فحواها
كانت له أذان وراء الجدران التي بناها
منظومة تقمع الاقلام الحرة ولا ترعاها
لا يهينهن إلا لئيم ولا يكرمهن إلا كريم. تحقيق الكرامة لرب العائلة من شأنه أن يجعل أية إمرأة في مأمن من العنف. عندما يرى المواطن أنه يسلب في قوته والقانون يحمي الحيتان القطاع فإن ذلك من شأنه أن يولد عنفا ليس على مستوى العائلة فقط بل يتعداه إلى بقية المجتمع فينتج عن ذلك عدم استقرار ما يعطل حركة التنمية. وعندما يرى المواطن أن من حقه أن يتمتع بمرتب شهري من عائدات النفط الذي تستغله شركات مغطرسة على آبار البترول والغاز وأنه لا نقاش معها وكل من يطالب بحقة يكون مصيره الضرب بالرش ما يؤكد عملية سرقة المقدرات من قبل مافيات وأن بقية البقية هم ” حشرات ” لا يمكن معاملتها بالمنطق والحال أن المرأة إنسان ، هي ومن يعولها، وليست حشرة حتى تداس من قبل من يدعو إلى عدم تعنيفها. قبل أن يصلها العنف من أقرب الناس إليها. وينو النفط وينو الغاز.