الشرطة التركية تغادر القنصلية السعودية في اسطنبول بعد تفتيشها

عاجل

الشيخ الفزازي و«حنان» قصة حب مغربية غريبة لم تكتمل

17 - ديسمبر - 2017

وسائط التواصل الإجتماعي تكشف عن المستور والمفاجآت الصادمة

بعد أن شغلت قصة الشيخ الفزازي والشابة حنان مواقع التواصل الاجتماعي أياما طويلة توقفت فجأة في منعطف حاسم دون أن نعرف ما حصل. هل ذهب الفزازي إلى السجن؟ أم أن حنان هي من استحقت السجن؟
الشيخ الفزازي أخذ أباه الطاعن في السن وزوجة أبيه حتى منطقة سبت كزولة النائية قرب مدينة آسفي المغربية من أجل خطبة حنان، كما يليق بأي عاشق نيته حسنة، وقد أكدت ذلك الصور، التي سربتها حنان للانترنت وتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، يظهر فيها الفزازي برفقة والده ووالد حنان وأمها وإخوانها وبعض أفراد عائلتها متحلقين حول قصعة كبيرة من الكسكس، ما يؤكد خطبة الشيخ لها وأن كل شيء ساعتها كان على ما يرام، رغم ما شابه من طابع التكتم والسرية التي لا أحد يعرف سببها. إلا أن الأمور بعد ذلك لم تجر كما تشتهي السفن، وبالضبط لم تجر كما يشتهي الشيخ الفزازي. فبعد شهور قليلة عن ذلك، وقبل اكتمال عقد الزواج القانوني بينهما، خرجت حنان إلى العلن منقبة باكية شاكية عبر بعض الأشرطة المصورة، التي بثت على موقع «يوتوب» تعلن فيها أنها زوجة الشيخ الفزازي غير الشرعية، نظرا لعدم اكتمال العقد القانوني، وأنه اضطهدها، وأساء معاشرتها، وجوّعها، ولم يمنحها حقوقها التي تستحق كباقي زوجاته الأخريات، خاتمة شكواها بقصة هوليودية مفادها أن عصابة مسلحة بالأسلحة البيضاء اختطفتها من بيت إقامتها في طنجة وهو عبارة عن مقر جمعية يملكه الشيخ، اختطفتها بواسطة سيارة إلى غابة موحشة لم تتذكر حنان إحداثياتها بالضبط. جردوها من الخمار والنقاب ومن كافة ثيابها قبل أن يصوروها عارية بالهاتف على ضوء مصابيح السيارة الأمامية. ذكرت حنان أن أحد الخاطفين ذكر اسم الشيخ الفزازي أمامها في سياق يشير إلى أن للشيخ علاقة ما بهذا الاختطاف.
عادت الشابة حنان البالغة من العمر بالكاد 19 سنة إلى وسط طنجة عبر تاكسي منفوشة الشعر متسخة الثياب قاصدة زوجها بالفاتحة الشيخ الفزازي البالغ من العمر سبعين سنة إلا سنتين تقريبا. أدخلها الشيخ برفقة زوجته الثانية الفلسطينية إلى بيته، طبطب عليها وضمد جراحها، لكنه في الصباح طلب منها جمع حقيبتها والعودة إلى بيتها في سبت كزولة، معلنا بشكل غامض نهاية وفشل قصة الحب هذه. هذا الأمر الذي لم تستسغه الشابة ولم تقبله بتاتا.

علاقة حميمة تثبت الزواج

لاقت أشرطة حنان تفاعلا كبيرا من رواد الأنترنت، وتعاطفا، كما أن الأمر تطور بسرعة شديدة ليصل إلى تسريب صور وأشرطة جديدة تثبت علاقة الشيخ بحنان إثباتا لا مجال معه لأي شك أو تكذيب، فقد ظهر الشيخ في بعض الصور الرومانسية مضطجعا في مكان يشبه قرية أو مزرعة متخففا من ثيابه قربه قنينة ليمونادة بينما تلتقط حنان بالحجاب فقط دون نقاب صورة سيلفي تخلد بها تلك الذكرى.
صورة أخرى يظهر فيها الشيخ برفقة حنان في بيته أمامهما صينية عشاء أو غداء داخلها دجاجة كاملة كأي زوجين عاديين سعيدين بينما ملتقط الصورة دائما هو حنان وهذه المرة دون نقاب ودون حتى حجاب. إضافة إلى صور أخرى وشريط داخل سيارة يقودها الفزازي تصعب فبركته يتحدث فيه الشيخ بأريحية وبمزاح وغزل عن فرضه الحجاب والنقاب على حنان التي بدت سعيدة بذلك وبالحياة المرفهة التي تنتظرها رفقة شيخ يعرفه المغاربة جميعهم، داعية وخطيب أكبر مسجد في طنجة، وسبق للملك محمد السادس أن صلى خلفه في إحدى صلوات الجمعة في إشارة يفسرها الفزازي أنها تدل على رضا الملك وعفوه الكامل عنه بل يذهب في تأويلاته إلى أنها تبرئه من كل تهم الإرهاب والتطرف التي وجهت إليه سابقا والتي أودته السجن طويلا قبل أن يخرج منه رفقة أشهر سَلفيّي المغرب بعد عفو ملكي. حنان تؤكد على هذه النقطة بالذات وعلى هذا البروفيل الحافل للشيخ مشيرة إلى أن ذلك كان سبب ثقتها فيه.

الفزازي يدافع عن نفسه

بعد هذه الصور والأشرطة وصوت حنان المنكسر، خرج الفزازي عن صمته ليدافع عن نفسه، الفزازي المحاور الشرس والمناظر القوي الذي حاور وناظر عشرات العلمانيين والملحدين والمرتدين والمسيحيين والزنادقة وأسقطهم جميعا بالضربة القاضية غالبا، ليس بقوة حججه دائما بل بقوة جدله وفصاحته وسخريته ووثوقه الشديد في نفسه وفي خطابه العتيق مهما بدا متشددا أو متعصبا.
إلا أن الخصم هذه المرة لم يكن علمانيا كأحمد عصيد أو مسيحيا كالأخ رشيد أو شاعرة كفاطمة ناعوت، بل كان الخصم فتاة شابة لا تفقه في الدين شيئا كما صرح هو بذلك، ولا تفقه في أي شيء على الإطلاق بل لا تستطيع حتى قلي بيضة حسب تصريحاته دائما. إلا أن (العود اللي تحكرو هو لي يعميك) كما يقول المغاربة في المثل الشعبي، أي أن الغصن الرقيق اليابس المهمل الذي لا تعمل له أي حساب ولا تراه حتى، هو الذي يعميك غالبا.
تطورت القصة أكثر بعد ذلك بسرعة رهيبة لتصل إلى تسريب الشيخ لصور وفيديوهات تظهر فيها حنان بثياب متبرجة، وإلى اتهامها اتهامات موثقة حسب زعمه بممارسة الدعارة والغناء الشعبي «العيطة» في الكاباريهات الليلية. كما أن حنان نزعت نقابها في إحدى حلقات برنامج منطقة محظورة على قناة «تيلي ماروك» لتواجه الفزازي وتدافع عن نفسها بشراسة هادئة لم يعهدها الفزازي الذي أقيل بسبب هذه القصة من منصبه كإمام وخطيب. بل ذهبت حنان في إحدى التصريحات للإذاعة أن الشيخ يستعمل الفياغرا، ويغازل فتيات الفيسبوك.
ليس هذا فحسب، بل وصلت القضية إلى المحاكم ليبث فيها القضاء ويفصل فيها، وما زال المغاربة ينتظرون بشغف نهاية هذه القصة نهاية سعيدة رغم كل شيء، إلى درجة أن إحدى الصفحات على الفيسبوك أُنشِئت خصيصا كي تتمنى عودة المياه إلى مجاريها بين الشيخ والصبية، فالحب عبر وصف أصحاب الصفحة، لا تفسد له مواقع التواصل الاجتماعي قضية.

«الراقي» أشرف الحياني،
راق أم دجال؟

ربطا بقصة الشيخ الفزازي وحنان هناك قصة على هامشها، بطلها راق مغربي اسمه أشرف الحياني. سبق للشيخ الفزازي أن استنجد به واصفا إياه بالصديق وبالراقي المعروف. وقف أشرف الحياني أمام مكروفون موقع «الأيام 24» وصرح أن حنان مصابة حقا بالمس العاشق، الجن اليهودي الماسوني بالضبط، في تشخيص دقيق لحالتها، بناء على تجربته الوفيرة التي حصل عليها في مدة من الزمن، كما جاء على لسانه. داعما كلام الفزازي وواصفا إياه في تصريحه بفضيلة الشيخ وبالوالد، داعيا له أن يحفظه الله. الحياني لم يقف عند هذا الحد، بل تدخل بخيط أبيض بين الشيخ وحنان محاولا عقد صلح بينهما باء بالفشل. إلا أن القصة سرعان ما انحرفت إلى مسار آخر غامض – يبدو أنه سيفضح أطرافا كثيرة- ظهر فيه الحياني متهما ومتورطا، فقد انقلب عليه الفزازي وابنه انقلابا صاعقا يتهمانه فيه بتزعم عصابة نصب وابتزاز ودجل وبأنه وراء فبركة حنان لقضية الاختطاف. أشرف الحياني الذي بدا خصما غير سهل – من جهته – غير خطابه هو أيضا إلى أنها مؤامرة تحبك ضده من أجل إخراج الشيخ الفزازي من ورطته السياسية والاجتماعية والإسلامية والإعلامية، سائلا الله أن يهديه إلى الطريق المستقيم.
كاتب مغربي

الشيخ الفزازي و«حنان» قصة حب مغربية غريبة لم تكتمل
وسائط التواصل الإجتماعي تكشف عن المستور والمفاجآت الصادمة
محمد بنميلود

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الكروي داود

    شرف المرأة معروف, لكن شرف الرجل في لسانه
    لا أتذكر أني خلوت مع إمرأة حتى بالمصعد إلا غصباً عني
    أما إذا أعجبتني إمرأة فلا أطالبها إلا بالزواج وإلا فلا تواصل ولا مقابلات
    ولا حول ولا قوة الا بالله


    • ابن الوليد. المانيا.

      هذا يعني انك لم تعجب الا باربعة نساء في حياتك :)
      .
      او انك طالبت نساءا كثيرات بالزواج و لو انك متزوج اربعة !
      .
      مجرد استنتاج منطقي، ما باليد حيلة، دماغي هيك مركب … اين الخلل؟


    • الكروي داود

      لا تثريب عليك يا عزيزي ابن الوليد
      ما يعجني بالمرأة حين أخطبها شيئ واحد فقط وهو أخلاقها !
      ومن هذه الأخلاق الدين والحياء والبساطة والتواضع والصدق والصراحة – والصراحة راحة !!
      ولا حول ولا قوة الا بالله


  • المغربي-المغرب

    اتذكر مقولة لاستاذي المرحوم الدكتور رشدي فكار …وكان من ابرز المفكرين عربا وعجما في مجال مناهج البحث..واسعفته في ذلك موسوعيته الكبيرة وتخصصه في الفلسفة السان سيمونية….نسبة الى الفيلسوف الفرنسي هنري دوسان سيمون..1760-1825….، حيث قال ان الاصنام التي حطمها الاسلام كانت مكونة من نوعين…!!! نوع حجري مثل اللات والعزى وهبل….ونوع من لحم ودم مثل الكهنوتيين الذين كانوا يستغلون سذاجة الناس للتكسب من خلال منظومة تفرض وصاية على عقولهم وتواصلهم المباشر مع خالقهم …، واعتقد شخصيا وهذا رايي وليس راي الدكتور فكار رحمه الله ان واحدة من اعظم ميزات هذا الدين هو دحضه لفكرة الوساءط بين المخلوق والخالق…وجعله الناس سواسية لافرق بينهم الا بالتقوى….الا ان المنظومة النفعية مع الاسف اشتغلت بعد اكتمال الوحي ومرور فترة الراشدين..وعادت من جديد الى افراز المذاهب والمواقف والاراء التي تجعل من البعض اوصياء على الدين من ابواب مختلفة يطول الكلام عنها…، ولاشك ان النموذج المذكور في هذا المقال هو من هذا القبيل….اذ اصبح التدثر بالدين اداة للتكسب الرخيص وافتراس اجساد بنات الناس تحت مسميات يعرف هو قبل غيره انها لو عرضت على احد الصحابة في ايامهم لما شفعت له من الحد…، والغريب انك لو سالت هذا الشيخ عن نفس الواقعة اذا كانت تتعلق بشخص اخر فسينتفخ ويصرخ …هذا يستحق …..بدون رحمة او شفقة…ولا حول ولاقوة الا بالله.


  • سلام عادل(المانيا)

    رجال الدين كرجال السياسة كالفنانين وكالرياضيين فيهم المؤدب والخلوق والصادق وفيهم كذلك الكذاب وسيء الخلق فهو يمتهن الدين كما يمتهنوا السياسة والفن والرياضة


  • عبد الخالق / المغرب

    المرأة التي تعطي قيمة لشرفها وطهارتها لا تقوم أبدا بمشاركة صور خاصة بها و بزوجها على مواقع التواصل الإجتماعي..وإن تعرضت لخداع أو إعتداء من أحد فإنها تتوجه إلى الله أولا ثم القضاء ثانيا مع الستر و الحرص على حماية خصوصية حياتها الشخصية والزوجية..
    دعوا الرجل و شأنه…


إشترك في قائمتنا البريدية