الصالحي لـ «القدس العربي»: مبعوثو ترامب فشلوا في فتح قنوات اتصال جديدة والقيادة رفضت الاجتماع بكوشنر

24 - يونيو - 2018

أشرف الهور:

0
حجم الخط

ارتياح فلسطيني للمواقف العربية بعد لقاءات الوفد الأمريكي ..

غزة ـ «القدس العربي»: تبدي الأوساط السياسية الفلسطينية ارتياحا في هذا الوقت، بعد شعورها بـ»فشل» مبعوثي الإدارة الأمريكية في تسويق «صفقة القرن»، وفي إحداث اختراق حقيقي في مواقف الدول العربية المؤثرة، بعد زيارتهم لعدة عواصم عربية. وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ «القدس العربي»، إن المبعوثين الأمريكيين قبلا عقد لقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين، بعدما فشلوا في فتح «قنوات اتصال» مع شخصيات من خارج القيادة.
وبشكل رسمي جرى إبلاغ المسؤولين الفلسطينيين الذين لهم علاقة بالملف السياسي، من قبل الدول العربية، بنتائج المباحثات التي أجريت مع مبعوثي الإدارة الأمريكية لعملية السلام، وهما جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات، بعد أن اجتمعا مع الزعماء العرب في عمان والرياض والدوحة والقاهرة، قبل الانتقال إلى إسرائيل للقاء بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة.
وجرى التأكيد في تلك الاتصالات، ومنها لقاءات مباشرة، حيث التقى صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات، مع مسؤولين في الأردن، على أن حل الصراع يكمن في اللجوء إلى خيار «حل الدولتين»، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على جدود عام 1967، تكون القدس الشرقية عاصمة لها، مع تجديد التأكيد على رفض قرارات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة بشأن المدينة.
وقال بسام الصالحي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الموقف العربي الذي نقل للمسؤولين الفلسطينيين أكد على استمرار التمسك بـ «الموقف الجماعي» الذي اتخذ في القمة العربية الأخيرة في مدينة الظهران السعودية. وشدد البيان الختامي للقمة على الدعم العربي لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وضرورة التصدي «لمحاولات تهويد القدس».

مبعوثا ترامب فشلا في إحداث اختراق

وأكد الصالحي لـ «القدس العربي» أن مبعوثي ترامب حاولا «إحداث اختراق» في الموقف العربي، بمعزل عن الموقف الفلسطيني، مشيرا إلى أن الموقف العربي جدد التأكيد على ضرورة حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية. لكن المسؤول الفلسطيني قال إن عمل الإدارة الأمريكية على اعتبار «قضية القدس» بأنها لم تعد عائقا أمام الحوارات مع الجانب العربي، تمثل «تطورا سلبيا»، وكان يشير إلى اللقاءات العربية الأخيرة مع الزعماء العرب، بعد قرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة الشهر الماضي.
وكشف الصالحي عن طلب المبعوثين الأمريكيين خلال جولتهم للمنطقة، عقد لقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين، لافتا إلى أن الجواب كان رفض عقد أي لقاءات مع مبعوثي الإدارة الأمريكية، في ضوء الموقف المتخذ بتجميد الاتصالات، حتى عدول ترامب عن قراراته التي اتخذها يوم السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بشأن مدينة القدس، باعتبارها عاصمة للاحتلال.
وتوقع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زيادة الإدارة الأمريكية ضغوطها الممارسة على الفلسطينيين في قادم الأيام، بعد فشلها في «فتح قنوات اتصال» من خارج القيادة الفلسطينية.

محاولات لفتح خطوط مع فلسطينيين

وأشار إلى أن واشنطن عملت على فتح هذه الخطوط مع شخصيات فلسطينية، بعد القرار الفلسطيني برفض التعاطي معها كوسيط وحيد في عملية السلام، على أثر القرارات الخاصة بمدينة القدس. وأكد الصالحي لـ «القدس العربي» أن القيادة الفلسطينية «تخوض معركة مع الإدارة الأمريكية، لرفضها تحويل القضية الفلسطينية وقضية القدس إلى قضية حوارية».
يشار إلى أن مبعوثي الإدارة الأمريكية عقدا أمس اجتماعا ثانيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أن التقياه ثانية بمشاركة السفير الصهيوني ديفيد فريدمان، مساء السبت، حيث انصب اللقاء على خطة السلام الأمريكية والجهود لمنع تدهور الأوضاع في قطاع غزة،  وذلك بعد اللقاء الأول الذي عقد الجمعة واستمر لمدة أربع ساعات.
جاء ذلك في الوقت الذي كشفت فيه تقارير صحافية أمريكية، عن أن إدارة ترامب على وشك إطلاق مقترحها الذي طال انتظاره للسلام في الشرق الأوسط، بالرغم من موقف الفلسطينيين.
يذكر أن الدكتور صائب عريقات أكد خلال ندوة سياسية في مدينة رام الله، أن الجانب الفلسطيني قدم كل الفرص للإدارة الأمريكية لصنع السلام، مضيفا «لكنها اختارت الاحتلال». وأكد أنه لا يوجد حاليا شريك إسرائيلي للسلام، لافتا إلى أن نتنياهو «لا يؤمن بحل الدولتين. وأضاف «الدولة التي تتجاهل الحقائق فإنها لن تصنع الصحيح،  فحكومة إسرائيل تبذل كل الجهود لإبقاء غزة منفصلة عن الضفة الغربية»، مؤكدا أنه لا يوجد شريك  للفلسطينيين في الولايات المتحدة. وأوضح أن الجانب الفلسطيني عقد 35 لقاء مع إدارة ترامب، وقدم كل الفرص لهذه الإدارة لـ «المحافظة على حل الدولتين»، والتوصل إلى اتفاق وفق القانون الدولي لتقام الدولة الفلسطينية وتكون القدس الشرقية عاصمتها إلى جانب إسرائيل، لكن واشنطن رفضت ذلك.
وأكد عريقات أن الإدارة الأمريكية استخدمت كل ما في جعبتها من خلال قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني وتقليص مساعدات «الأونروا»، وإغلاق مكتب منظمة التحرير. وتابع «الآن ما يقوم به كوشنر بالخطوة الثانية لإملاء صفقة القرن»، مشيرا إلى أن الصفقة تسقط قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأشار عريقات إلى أن الإدارة الأمريكية تريد تغيير النظام في الضفة الغربية، وكان يقصد تغيير القيادة الفلسطينية، مستشهدا بمقال نشره مؤخرا غرينبلات، لكن عريقات أكد أن هذا المخطط الأمريكي سيفشل، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية تدفع حاليا الشعب الفلسطيني إلى الفوضى من أجل «إملاء الحل».
وجدد الموقف الفلسطيني الرافض لمخطط «صفقة القرن» الأمريكية، وكذلك جدد التأكيد على عدم أهلية إدارة ترامب لتكون راعية لعملية السلام، بعد أن اختارت «الجانب الخاطىء من التاريخ بقيادة نتنياهو». وقال» كفلسطينيين نرفض ما يطرحه الأمريكيون بأن القدس ليست على الطاولة والأمن بيد الإسرائيليين في دولة محدودة يعرضونها»، مضيفا «الأمريكيون بعد أن قطعوا 70٪ من المساعدات عن قطاع غزة تتجه إدارة ترامب لإقامة دولة فلسطينية فيه، وإبقائه مفصولا عن الضفة الغربية حتى يقيموا فيه دولة محاصرة تسمى دولة غزة».

الصالحي لـ «القدس العربي»: مبعوثو ترامب فشلوا في فتح قنوات اتصال جديدة والقيادة رفضت الاجتماع بكوشنر
ارتياح فلسطيني للمواقف العربية بعد لقاءات الوفد الأمريكي ..
أشرف الهور:

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية