العراقيون يختارون برلمانهم الجديد اليوم… وتحذيرات أمريكية من عمليات «إرهابية»

11 - مايو - 2018

مشرق ريسان

0
حجم الخط

خروقات التصويت الخاص تضع الاقتراع العام على المحّك... ومرشحون يتحايلون على الصمت الانتخابي

بغداد ـ «القدس العربي»: يُدلي أكثر من 20 مليون ناخب عراقي، يحق لهم التصويت، بأصواتهم، اليوم السبت، لاختيار 229 عضواً في مجلس النواب الجديد 2018 ـ 2022، من بين أكثر من 7 آلاف مرشح في الانتخابات التشريعية.
وقبل 24 ساعة من فتح أبواب مراكز الاقتراع (7 صباحاً بتوقيت العاصمة بغداد) دخل المرشحون فترة «الصمت الانتخابي»، لينتهي بعدها الترويج لقوائمهم وتسلسلاتهم الانتخابية.
السلطات العراقية قررت فرض حظر لتجوال العجلات في عموم العاصمة بغداد، يبدأ منذ منتصف ليل الجمعة ويستمر مدة (24 ساعة)، كإجراء أمني يأتي لحماية العملية الانتخابية.
إعلان الصمت الانتخابي، لم يمنع المرشحين من الاستمرار باستثمار مواقع التواصل الاجتماعي، وبرامج الاتصال، في الترويج لهم، إضافة إلى نشر إعلانات في قنوات فضائية «ممولة» للمرشحين، لكن بطريقة غير مباشرة، تتمثل بحث المرشحين للناخبين على المشاركة في الانتخابات، من دون ذكر الكتلة التي ينتمي إليها المرشح أو رقم تسلسله في القائمة.
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، دعت الأحزاب والمرشحين المشاركين في الانتخابات، إلى الالتزام بالصمت الانتخابي.
وحذّرت، في بيان للمتحدث باسمها، كريم التميمي، المخالفين من «إجراءات رادعة» وفق القانون، قد تصل إلى سحب المصادقة من الحزب أو المرشح وحرمانه من المشاركة في الانتخابات أو إلغاء نتائجه في التصويت.
كذلك، دعت هيئة الإعلام والاتصالات، وسائل الإعلام كافة، إلى ضرورة الالتزام التام بفترة الصمت الانتخابي.
وقالت في بيان :»في اطار مهمتها التنظيمية والرقابية تدعو هيئة الإعلام والاتصالات وسائل الاعلام كافة إلى ضرورة الالتزام التام بفترة الصمت الانتخابي».
ويشمل «الصمت الانتخابي»، وفقا للهيئة، «إعادة البرامج والتصريحات والمقابلات، وكل ما يدخل في خانة الترويج للمرشحين بشكل مباشر أو غير مباشر».
وأهابت الهيئة، بوسائل الإعلام أن «تتحمل مسؤوليتها الوطنية في فسح المجال امام الناخبين لحسم خياراتهم بعيدا عن صخب الدعاية الانتخابية»، داعية إلى «عرض برامج تحث المواطنين على المشاركة الواسعة في رسم مستقبلهم عبر صناديق الاقتراع».
وأعربت عن أملها أن «لا تكون مضطرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي وسيلة إعلامية تخرق قواعد العمل الإعلامي الانتخابي».
وسبق لمفوضية الانتخابات، أن أعلنت، مشاركة أكثر من 700 ألف عنصر أمني في التصويت الخاص، الذي جرى أمس الأول.
في إحصائية رسمية، بلغت نسبة المشاركة في «التصويت الخاص» 78٪، رغم ما شابه من خروقات وملاحظات، وثّقتها منظمة تموز للتنمية الاجتماعية (غير حكومية).

جمّلة خروقات

من بين جملة الملاحظات التي سجّلتها المنظمة، في الاقتراع الخاص، وفقاً لبيان لها، «استمرار وجود دعايات انتخابية قرب المراكز الانتخابية بشكل نسبي لقوائم الفتح بزعامة العامري، والنصر بزعامة العبادي، ودولة القانون بزعامة المالكي، وبعضها يتم من خلال سيارات تتجول قرب المراكز تحمل دعايات انتخابية لقائمة تمدن 136 تسلسل 12 ـ بزعامة النائب فائق الشيخ علي، وسائرون 156 تسلسل 6 ـ المباركة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر».
ووثّقت زخماً في أعداد الناخبين، وانتظار لفترة طويلة بسبب «قلة خبرة الموظفين»، وتعطل جهاز قراءة البطاقة أو بطء عمله، مشيرة إلى أن «مراقب صندوق الاقتراع يقوم بإدخال ورقة الاقتراع في صندوق الاقتراع في عدد من محطات الاقتراع كما في بابل والديوانية والنجف».
واعتبرت أيضاً «تواجد شخصيات سياسية ودينية في بعض مراكز ومحطات الاقتراع بدون عذر، تابعين للحكمة ـ بزعامة عمار الحكيم، والمدني وسائرون» أحد الخروقات، لافتة إلى «وجود مشكلة في الصندوق العد الإلكتروني، بسبب الورقة المطوية، حيث يعتبر جميع الاستمارات التي لا يتم سحبها من قبل الجهاز على أنها تالفة، كما حصل في عدد من المراكز في بغداد وديالى وكربلاء والنجف».
وأشّارت المنظمة، حسب البيان، إلى «تكرار حصول مشادات كلامية وتشابك بالأيدي بين الناخبين وموظفي المفوضية، بسبب استمرار وجود خلل وتعطل جهاز قراءة بطاقة الناخب في عدد من المراكز الانتخابية».
كما لاحظت «وجود حالات عديدة من عدم وجود أسماء الناخبين، مما أدى إلى حرمانهم من التصويت لهذا اليوم (الخميس)، كما حصل في مركز أسامة بن زيد محطة رقم 4 في الصويرة، وتم إبلاغ الناخبين بأنهم سيحق لهم الانتخاب يوم 12 أيار/ مايو 2018».
وتم سحب بطاقة الناخب في أغلب المراكز الانتخابية في المحافظات وتسليم وصل للناخبين، وفقاً للمنظمة التي لفتت إلى «استمرار مشكلة عدم قراءة بصمة الناخبين في عدد من المراكز الانتخابية في المحافظات وخصوصا لمرضى السكري».
وسجّلت أيضاً «ممارسة التأثير على الناخبين وتوزيع دعاية انتخابية عند مدخل مركز الحرية في قضاء الدجيل (في صلاح الدين) لمرشح الفتح حازم حسن، من قبل مسؤول حماية المركز مقدم احمد»، كما أوضحت إن «مركز مدرسة الضحى في الناصرية، لوحظ عدم وجود تنظيم لدخول الاعداد الكبيرة من أفراد الاجهزة الامنية، مما سبب تدافع وعراك بالايدي فيما بينهم، وسبب ضرر جسدي لاثنين من موظفي المفوضية».
وتابعت: «توجه القوات الأمنية إلى المراكز الانتخابية في وقت واحد، أدى إلى إزدحام شديد في العديد من المحافظات، وانعدام التنسيق بين هذه القطعات أدى إلى فوضى في المراكز الانتخابية وحرمان العديد من المنتسبين من التصويت، ورجوعهم إلى مهامهم المكلفين بها».
أما نسب المشاركة في التصويت الخاص، حسب مراقبي المنظمة، فقد وصلت لغاية انتهاء التصويت والغلق إلى 70,54٪، أي بفارق 7.5٪ عن النسبة التي أعلنتها المفوضية.
ويتنافس في الانتخابات التشريعية 320 حزباً سياسياً وائتلافاً وقائمةً انتخابية، موزعة على النحو 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحاً، وهذا العدد أقل من مرشحي انتخابات عام 2014 الماضية الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

الوضع الأمني

ورغم إعلان القوات الأمنية جاهزيتها لتأمين الانتخابات التشريعية، أطلقت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، تحذيراً أمنياً من احتمالية وقوع «هجمات إرهابية» في العاصمة بغداد.
وقالت في بيان «سيتم إجراء الانتخابات الوطنية يوم السبت (اليوم). وتلقت بعثة الولايات المتحدة معلومات عن هجمات إرهابية محتملة ضد مراكز الاقتراع في جميع انحاء العراق، وتحديدا في الغزالية في بغداد. وقد قلصت السفارة مؤقتا تنقل أفرادها إلى هذه المناطق».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلّع، إن ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، وجه، مؤخراً، مرشحيه بتقليل تحركاتهم وتنقلاتهم في بغداد والمحافظات، المتعلقة بالترويج لحملاتهم الدعائية، بعد ورود معلومات تفيد بنيّة مجاميع مسلحة استهدافهم، وخصوصاً ممن يحمل التسلسلات الـ20 الأولى في القائمة. وسبق لتنظيم «الدولة الإسلامية» أن هدّد باستهداف الانتخابات التشريعية العراقية، والمرشحين والناخبين، إضافة إلى الإعلاميين ووجهاء العشائر، ممن يحث على المشاركة في الانتخابات.
وتتولى القوات الأمنية العراقية، بجميع تشكيلاتها، عملية تأمين الانتخابات التشريعية.
مركز الإعلام الأمني، برئاسة العبادي، أكد، في بيان، أن «القوات الأمنية جاهزة لتأمين الانتخابات وضمان وصول جميع الناخبين إلى مراكز الاقتراع بيسر وسهولة، وممارسة حقهم الديمقراطي والاستمرار بحماية المراكز والمحطات الانتخابية حتى بعد انتهاء فترة الاقتراع لاجراء عمليات العد والفرز»، مشيراً إلى وجود «تنسيق كبير مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات».
وأهاب، بالمواطنين «التعاون مع القوات الأمنية وبقية الجهات المعنية في انجاح العملية الانتخابية، وابلاغ الجهات المختصة عن اي حالة تثير الشك»، فيما حذّر من «تصديق الشائعات والأكاذيب والانجرار خلفها».
كما دعا، المرشحين إلى «الإسهام في تعضيد الجهد الأمني في انجاح العملية الانتخابية واتمامها»، ودعا أيضاً وسائل الاعلام إلى أن «تكون على مستوى كبير من المسؤولية في ظل الاستحقاق الوطني الكبير، والابتعاد عن نشر الأخبار المغلوطة التي قد يعمد البعض لترويجها واشاعتها، والاعتماد على الجهات المعنية والرسمية المخولة بالتصريح في الشأن الأمني حصراً».
كذلك، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء سعد معن، في تصريح صحافي: «لا نتخوف من أي تهديد»، مضيفاً أن «كل المناطق في بغداد مؤمنة للتصويت العام ولا نندفع وراء أي تصريحات تصدر من هنا وهناك».
وأشار إلى أن «القوات الأمنية العراقية ومن خلال اللجنة الأمنية العليا الخاصة بالانتخابات أكملت كافة الاستعدادات وأنهت المرحلة الأولى من خطتها، والتي نفذت أثناء عملية التصويت الخاص، التي جرت أمس وشارك فيها العسكريون ورجال الأمن إلى جانب المرضى في المستشفيات ونزلاء السجون، معلنا نجاحها في تأمين مشاركة كبيرة وواسعة من قبل الناخبين أمس دون تسجيل أي خروقات أمنية».
وشدد على «وضع خطة لتأمين سير العملية الانتخابية ستسمح بمشاركة الناخبين في بغداد والمحافظات الأخرى»، موضحا أن وبحلول الساعة الـ 12 من منتصف ليلة السبت سيحظر سير المركبات حتى انتهاء التصويت.

العراقيون يختارون برلمانهم الجديد اليوم… وتحذيرات أمريكية من عمليات «إرهابية»
خروقات التصويت الخاص تضع الاقتراع العام على المحّك… ومرشحون يتحايلون على الصمت الانتخابي
مشرق ريسان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية