المفكر الموريتاني محمد سيد أحمد فال الوداني: على الدول المغاربية مواجهة سؤال التحديث بكل جرأة ومسؤولية ومصالحة مع الذات والتاريخ

25 - أغسطس - 2018

حاوره: عبد الله مولود

2
حجم الخط

محمد سيد أحمد فال الوداني، مفكر موريتاني وأستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة نواكشوط العصرية، ورئيس مركز «مبدأ» للبحوث الاستراتيجية في موريتانيا، وأحد أبرز الباحثين المتنورين في موريتانيا ومنطقة الساحل والمنطقة المغاربية.
في حوار مع «القدس العربي» كشف الوداني قراءته لتفاعلات ما يسمي الربيع العربي، كما تحدث بتحليل معمق عن العوامل المعقدة التي تتفاعل في منطقة الساحل والمنطقة المغاربية وتوقف أمام منعطفات انتخابية كبرى، تمر بها موريتانيا ابتداء من الشهر المقبل. وفي ما يلي نص الحوار:
○ عوامل كثيرة تتفاعل في منطقة الساحل والمنطقة المغاربية من بينها الحروب السياسية والتناقضات الاجتماعية، كيف تتصورون مآلات هذه المنطقة؟
• تتضافر عوامل عدة لتشكل أرضية خصبة لتفشي الانقسامات الحادة داخل الدول المغاربية، فهناك التركيبة السكانية والخلافات البينية، كما تختلف في بعض جوانب تاريخها السياسي والاجتماعي والنضالي، وحتى في طبيعة المقاربات التنموية التي تؤثر في كثير من مناحي الحياة وطبيعة الحكومات والسلط إضافة إلى الفقر والأمية وغياب التنمية.
وقد ولد كل هذا وساعد على ظهور التطرف العنيف، الذي غذاه تأويل الغلاة المتشددين، وبطش الغزاة المستعمرين، ما جعل الحاجة ماسة لطرح رؤية استراتيجية للمستقبل المغاربي بوصفه مجالا لتقاطع المصالح المشتركة بين الأمة المغربية الواحدة التي تشترك في التاريخ والدين والمصير، وفتح السبل أمام شعوبنا لتتبوأ مكانتها بين الشعوب في إطار إقليمي سياسي واقتصادي مندمج.
وهناك أيضا حاجة إلى نفس أو تعاط علمي في المقاربات والممارسات، وإلى حس مغاربي نميز فيه بين انتمائنا الوطني والمغاربي ونرجح فيه مصالحنا الاستراتيجية المشتركة لتوفير القدر الذي تستحقه شعوبنا من الاستقلال والتنمية.
فلم يعد من المستساغ، اعتبار الدولة المغاربية الموروثة عن الاستعمار شكلا وحدودا ومنهجا دراسيا، مسؤولة وحدها عما آلت إليه الأوضاع السياسية في بلداننا، كما لا يمكن إرجاع هذه الأوضاع إلى العوامل الجيوسياسية كخلافات بعض الدول الأعضاء فقط، فهناك عوامل معقدة ومتداخلة يشتبك فيها الوطني بالإقليمي والدولي، ويتحمل فيها المجتمع وعلى رأسه النخب والمثقفون جانبا كبيرا من مسؤولية التواطؤ عبر الصمت أو الانتصار الفج لكيانات ما قبل الدولة (القبيلة، الفئة، الجهة، الشريحة)؛ ولعل السؤال المشروع أن يطرح هنا هو: هل هناك استعداد من قبل الدولة في المغرب العربي والنخب المغاربية عموما للإصلاح السياسي والدخول في عصر الفعل الحضاري؟
إن على الدول المغاربية مواجهة سؤال التحديث بكل جرأة ومسؤولية ومصالحة مع الذات والتاريخ.
أما بخصوص دول الساحل، فإنها تئن تحت واقع الفقر والجهل والتخلف وغياب الحكامة الراشدة منذ أمد، ولم يكن سقوط ليبيا والحرب الأهلية فيها وفي مالي وتهديد النيجر ومشاكل دول جنوب الصحراء عموما، إلا زيادة في الصدمة واندفاعا أعمى نحو المجهول.
ولا أعتقد أن هناك غدا مشرقا قريبا ينتظر دول هذه المنطقة، إلا بشرط حدوث تغيير بنيوي يطال معالم المقاربات التنموية والاجتماعية بهذه البلدان، أو إذا ما أخذ أصحاب القرار في المنطقة الساحلية درسا من الماضي والحاضر، ليولوا وجوههم شطر توزيع العدالة والثروة والسلطة ونشر المعرفة والأخذ بناصية العلم والحكامة الرشيدة.

○ مشكلة قومية «الفلان» في مالي ومعضلة «الحراطين وهم الأرقاء السابقون» في موريتانيا، قضيتان تدفعان بمنطقة التماس العربي الافريقي إلى حروب عرقية، كيف تنظرون لهذا الملف الذي يتعقد مع الأيام؟
• هاتان المشكلتان مختلفتان في الطبيعة والسياق. فقضية «الحراطين» قضية موريتانية بامتياز، لأنهم مكون رئيسي أصيل وتليد من مكونات المجتمع الموريتاني، يحتاج نقاشه لقدر من الروية والحكمة والجرأة بغية رأب الصدع في الجسم الاجتماعي الموريتاني.
إن تحدي مخلفات الرق والتفاوت، وهي ظاهرة اجتماعية عاشتها كل الشعوب والأمم يدفع الدولة بالضرورة باتجاه البحث عن تسوية شاملة ونهائية لمخلفات الإرث الإنساني وقد قطعت أشواطا كبيرة صراحة في هذا السياق: (ترسانة قانونية، وتمييز إيجابي، ومقاربة تنموية راشدة)، وستظل مشكلة «الحراطين» من أخطر المشكلات التي تهدد الوحدة الوطنية وتوفر مداخل للعابثين بالأمن الوطني وإذكاء الصراع خصوصا وأنه في ظل التنافس الحدي بين النخب والشخصيات السياسية، قد تشكل هذه الوضعية أرضية وفرصة لتوظيف كافة الأوراق من قبل هذا الطرف أو ذاك، مما يهدد الوحدة الوطنية والأمن والسلام والسكينة.
ورغم ذلك، فإنني أتوقع أن يكون الإسراع في إنشاء مدرسة جمهورية وتنمية شاملة ومشاركة جميع النخب في معالجة هذه الاختلالات وتحمل كل فرد مسؤوليته تجاه الدولة والوطن والدين والتاريخ، كل ذلك سيجعل موريتانيا قوية مزدهرة ومنسجمة وما ذلك على الله بعزيز.
ويختلف موضوع «الحراطين» عن موضوع قومية «الفلان» الذين يشكلون جزءا معتبرا وهاما من مكونات أغلب دول غرب افريقيا.
فقد دخلت قومية «الفلان» منذ فترة في مشاكل عنف طائفي في وسط مالي، قد تؤدي إلى حروب أهلية ليس في جمهورية مالي فحسب، بل في المحيط الإقليمي كله، والواقع أن المكونات العرقية لهذه الدول تحتاج لمراجعة العلاقة بينها وإقامة دولة الحق والقانون.
وبصراحة يشكل بناء وتحيين العقود الاجتماعية في العديد من دول العالم والعالم العربي خصوصا اليوم رهانا أساسيا وثقافيا يتطلب الجهد الوافر لضمان الاندماج الاجتماعي، ولعل الوضع الطائفي أو الاجتماعي في المنطقة العربية عموما والذي لا يكاد يخلو منه أي قطر عربي، أهم الحالات التي تستوجب الدراسة والتحليل لفهم ديناميكية تلك الهويات ومعوقات الاندماج الاجتماعي ولإيجاد حلول لأزمة التعايش على أساس عقد اجتماعي أساسه التأكيد على فكرة المساواة القانونية والسياسية بغض النظر عن الانتماءات الأولية.
إن الوضع الطائفي لا يعبر عن حالة استاتيكية ثابتة لأن ذلك ينفي ضمنيا سيرورات التفاعل المجتمعي، وإنما يعبر عن توصيف لحالة منخرطة ضمن سيرورات صناعة الطائفية أوجدها وضع اجتماعي غير مستقر مرتبط بتنامي الشعور بالتهديد (السياسي، الاقتصادي، العشائري، القبلي…).
وتطرح إشكالات الطائفية في العادة وفق مسارات تسيس وتأدلج الهويات وكأن تاريخها هو تاريخ سياسي محض، وهذا مجانب للصواب، وتارة يطرح التمييز بين الطوائف على أساس النشاط الاقتصادي، وتارة يطرح وفق الأساس الإثني الذي ينفي في كثير من الأحيان واقع التمازج والتصاهر الثقافي الذي عاشته وتعيشه الشعوب وفق أسطورة «العرق الخالص» وتارة يطرح من خلال منطق الأقليات رغم أن الأقلية لم تعد تحسب بالعدد بل بالفاعلية لتكون مقاربة الأقليات في دولة القانون هي آلية التحليل وتارة يطرح من خلال الطرح القومي ليعكس درجة الاختلاف بين مسار تبلور القومية في الدول ومسار ميلاد الوعي القومي، وكأن كل جماعة هي مشروع انقسام في جسم الدولة.
وتارة يقدم البعد الطائفي ضمن امتداد جهوي دولي يتجاوز حدود الدولة القطرية ليرسم للتضامن الطائفي أبعادا دولية وإقليمية، ومن هنا تتدخل القوى الدولية لرسم حدود التلاقي والتلاغي. والحقيقة أن الحل يكمن في إقامة دولة العدل والقانون والبحث عن النجاعة، كما يكمن في التنمية والعدل لكونهما صنوين.

○ موريتانا مقبلة على منعطفات انتخابية كبرى، كيف تتصورون مستقبلها بعد هذ الاستحقاقات؟
• تعتبر المرحلة الحالية مفصلية في التاريخ السياسي الموريتاني وتتميز بعدة أمور منها:
ـ قرب الاستحقاقات الانتخابية 1 أيلول/سبتمبر2018.
ـ تعدد وتزامن الانتخابات (الجهوية، النيابية، البلدية).
ـ تجربة المجالس الجهوية لأول مرة في التاريخ الموريتاني.
ـ مشاركة جميع الأطراف السياسية في الانتخابات المقبلة.
ـ منع الترشحات المستقلة.
ـ مشاركة كل الأحزاب بسبب إكراهات الخوف من سحب التراخيص.
ـ اندماج بعض الحركات غير المرخص لها بالعمل السياسي في أحزاب سياسية، ومشاركتها في الانتخابات مثل حركة «إيرا».
ـ قرب الاستحقاق الرئاسي الذي سيقصي بعض المترشحين التقليديين للرئاسة بفعل أحكام الدستور الحالي للجمهورية.
إن المتأمل في واقع التجربة السياسية الموريتانية الراهنة وتعقيداتها وتجلياتها المتعددة، يكتشف أنها ليست سوى حلقة من حلقات التاريخ السياسي الموريتاني الذي شكل تراكما من التزاوج بين الانتخابات والانقلابات.
وموريتانيا تقف حاليا بين يدي لحظة فارقة، واستحقاق تاريخي، يتطلب من الأحزاب، والمنظمات السياسية، وقوى المجتمع المدني، مراجعة شاملة لماضي الأداء والتحفز لنقلة جديدة في التنمية السياسية تتفادى الأخطار وتوظف الفرص وتجابه التحديات الوطنية الكبرى.
أرجو لها وأتوقع لها أيضا، مستقبلا زاهرا وعبورا آمنا نحو التنمية والديموقراطية.

○ قريبا يبدأ استغلال أكبر حقل للغاز في غرب افريقيا وتعلمون ما لهذه الثروات من تأثير سلبي على الاستقرار حيثما استغلت كيف تتصورون انعكاسات هذه النعمة وماهي شروط عدم تحولها إلى نقمة؟

• سببت الثروات وتسبب دائما حروبا كثيرة وطموحات مختلفة، لكن الخطر يكمن في الشركات غير الوطنية التي لها من النفوذ ما به تسقط حكومات وتدمر دولا، وليس طموح الشركات إلا مظلة لطموحات دول كبرى وقوى أكبر.
رغم كل هذا لكن مع ذلك يبقى الإحجام عن استغلال ثروات البلد بسبب الخوف من المجهول والتوجسات وكوابيس التفكك، خيارا غير وارد خاصة في بلد مسلم ومسالم مثل موريتانيا، ومن هنا جاء استغلال المناجم الموريتانية (الحديد، الذهب النحاس، والغاز والنفط …الخ)، ليشكل أملا وغدا مشرقا لاقتصاد الطفرة الذي يشرئب إلى كل الموريتانيين.
ويتميز حقل غاز «أحميم/تورتي» على حدود موريتانيا والسنغال بميزات مهمة منها قربه من الشواطئ الأوروبية والأمريكية، وجودة نوعية الغاز المسال في هذا الحقل.
وسينجم عن اشتراك الدولتين الموريتانية والسنغالية في استغلال حقل الغاز إنهاء أبديا للصراعات المزمن بينهما، لكن ينبغي ألا نغفل أن الشراكة في الحقول قد تسبب أيضا صداعا مزمنا بين الأنظمة وحتى الشركات المستغلة للحقل.
وبالنظر لقلة عدد السكان في موريتانيا، فستكون عائدات هذه الثروات مضافة للثروات الأخرى كالسمك والحديد، مصدرا كبيرا للدخل في موريتانيا وتغييرا جذريا في مستوى الدخل ومؤشرات التنمية.
إلا أن ذلك يستلزم القيام بأمور كثيرة منها، ضبط حالة مدنية قوية، وضبط الحدود وممراتها، وتنمية الكفاءات الوطنية، وإعطاء الأولوية لتنمية الموارد البشرية، ومرتنة الوظائف مع الانفتاح على الخبرات والكفاءات، وترتيب أولويات التنمية ومراعاة مؤشرات النمو.
وأعتقد أن من الممكن التحكم في إشكالية الثروة هل هي نعمة أو نقمة، أم هي منحة في جوفها محنة أو العكس، من خلال عقلنة تسيير تلك الموارد وطبيعة الاستغلال.
وقد أقمنا على مستوى مركز «مبدأ» ندوة هي الأولى من نوعها حول استغلال حقل الغاز المشترك بين موريتانيا والسنغال واستضفنا لها خبراء من الدولتين، بحضور الشركة البريطانية المستغلة «بريتش بتروليوم».
وقد اعتبر المشاركون أن استغلال حقل غاز «آحميم/تورتي» سيكون بداية مرحلة جديدة مهمة جدا للدولتين وللشركة أيضا.

○ ناقشت ندوات مركز «مبدأ» قضايا وظواهر سياسية واجتماعية واقتصادية كثيرة، ماهي أهم قضية نوقشت وشخصت الواقع المغاربي والعربي بدقة وما هي استخلاصاتكم من كل ذلك؟

• ناقش المركز عدة قضايا مهمة جدا، وأعتقد ان أهم استخلاص فيها هو ان نقاش الأفكار والقضايا ودخول المثقف العضوي، بلغة غرامشي، على خط الفعل في التاريخ والتأثير فيه أهم بكثير من الاستقالة المعنوية من الشأن العام، فاغتيال العقل يبدأ بذلك الوعي الزائف الذي يجعل المثقف بعيدا عن قضايا أمته بسبب انشغاله بالمشاكل بدل القضايا أو ما أسميه «سيادة المشاكل على القضايا».
وأذكر هنا نماذج من بعض الندوات الدولية المهمة التي أقامها المركز، فمنها على سبيل المثال لا الحصر، ندوة قضايا الأمن والاستقرار في منطقة الساحل الواقع والمآلات، ومنها ندوة معوقات الانتقال الديمقراطي في بلدان المغرب العربي، ومنها ندوة الجماعات الجهادية في الساحل والصحراء من القاعدة إلى الدولة، ومنا، أيضا، ندوة رهانات التحول في المنطقة العربية.
اعتقد انها كلها مواضيع مهمة ويضيق المقام هنا عن سرد استخلاصاتها.

○ إلى أين يتجه الربيع العربي حسب استقراءاتكم؟
• لا يمكن تقييم ما حدث في السنوات الأخيرة وسمي ربيعا عربيا تقييما سريعا ولا يمكن الحكم عليه بالنجاح مطلقا، ولا حتى بالفشل المطلق أيضا.
ولا يمكن تفسيره تفسيرا تآمريا كما يحلو للبعض، مع أنه لا يمكن الحكم عليه بالخلو في بعض محطاته ومساراته، من تآمرية غذتها وتغذيها أيد في الداخل العربي مؤازرة بأيد غربية، ويمكننا هنا أن نطرح سؤالا: كم استمرت الثورة الفرنسية حتى اكتملت وأينعت وحان قطافها؟
وهل يمكن أن نفسر هذا الحراك تفسيرا أحاديا بعامل واحد أم بعدة عوامل تضافرت ليحصل ما حصل؟؟
هل شارك: الغزاة (المستعمرون) والغلاة المتشددون والبغاة الدكتاتوريون في صياغة واقع مظلم تفجر عنه ما تفجر ووصلت شظاياه هنا وهناك وهنالك؟
ولماذا غاب دعاة الفتنة أو غيبوا عن قلب إسرائيل؟
لماذا لم تطلق «داعش» وهي على حدود إسرائيل رصاصة واحدة ضد هذا الكيان؟ وما السبب في ذلك؟ هل في الأمر تآمرية حقا؟
ولماذا يشترط البعض الثورة كشرط للتغيير والتقدم؟ ألم تتقدم جل الدول الغربية بدون ثورات؟
لكن ذلك لا يلغي أن ما حدث كان نتيجة ما شيدوا بعض القادة من ضحايا هذا الربيع من أنظمة كرست الفساد والانسداد والاستبداد.
عموما، كان من نتائج الربيع العربي حصول تغيير في العقليات وحصول تغيير في طبيعة التعاطي مع مطالب الشعوب وكانت وسائط التواصل الاجتماعي صاحبت السبق في المواكبة والريادة مما أبعد الفعل النخبوي وأبعد العقلانية والواقعية في الطرح والخطاب والترشيد والتسديد واستخلاص العبر.

○ يزداد النزاع حدة بين الشقيقات في الخليج العربي كيف تتصورون انعكاسات ومآلات ما يجري هناك؟
• النزاع بين الشقيقات في الخليج أثر ويؤثر على جميع الأصعدة، حيث أثرت هزاته الارتدادية على كل المنطقة بما فيها المغاربية بسبب المكانة والثقل التاريخي والوزن الاقتصادي والدور المحوري لدول الخليج.
ولكنني، رغم ما عليه الأمور من تعقيد واضح، أتوقع أن يدفع صوت الحكمة والعقل واستشراف مصير عالم متعدد الأقطاب وتغيير موازين القوى في العالم الأشقاء في الخليج إلى تغليب لغة المصلحة العامة وبالتالي التخفيف من الانعكاسات السلبية التي أدت لاستنزاف الخيرات واستفراد العدو بالقرارات المصيرية لبلداننا في لحظة نحن في حاجة إلى التآزر والتعاضد والتراحم في عالم يسير بسرعة نحو تحولات كبرى تعيد ترتيب أوراق اللعبة والقوة والنفوذ في حالة تشهدها عادة مراكز القوى كل قرن.

11HAW

المفكر الموريتاني محمد سيد أحمد فال الوداني: على الدول المغاربية مواجهة سؤال التحديث بكل جرأة ومسؤولية ومصالحة مع الذات والتاريخ

حاوره: عبد الله مولود

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك رداً على غير معروف إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • ابو حمزة....المغرب

    تعكس طروحات المفكر الموريتاني المتنورة محطة للتأمل في المشهد المغاربي والعربي المأساوي الذي نحياه اليوم في غياب مشروع مجتمعي مستقبلي لمعالجة أضرار الماضي والحاضر…فما أحوجنا اليوم للانصات لأصوات العقل والحكمة والتبصر من طبقتنا المثقفة الغيورة التي تحاول أن ترسم للحكام ملامح مشاريع الشراكات والنهوض من واقع الخلاف الى رؤية الالتحام والتازر وإنقاذ شعوب المنطقة من براتين التخلف واليأس والحرمان …
    تحية مناصرة لصوت المثقف الموريتاني محمد سيد احمد.


  • هيثم

    تحليل جيد للواقع الحالي في موريتانيا والفضاء المغاربي والعربي ومنطقة الساحل والربيع العربي. شكرا للباحث والمفكر الموريتاني محمد سيد أحمد على تحليله الممتع وآرائه الموضوعية. يذكرنا بتحاليل باقي المفكرين المغاربيين. حبذا لو يعمد إلى افادتنا مستقبلا كلما سمحت الفرصة وتحية حارة للإخوة في بلاد المليو ن شاعر.


إشترك في قائمتنا البريدية