مقتل 40 على الأقل في انفجار بالعاصمة الأفغانية كابول

عاجل

النظام السوري يسيطر على تل الحارة قرب الحدود مع إسرائيل

16 - يوليو - 2018

1
حجم الخط

 

هبة محمد – «القدس العربي»: وسط ترقب لنتائج القمة التي عقدت بين رؤساء الدولتين العملاقتين الأميريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، لبحث مجموعة من القضايا العالقة التي يستحوذ الشأن سوريا فيها على قمة الهرم التفاوضي، تبدو طهران من أكثر المعنيين بقمة الزعيمين، لما قد تتمخض عنه من صفقات قد تنعكس على حجم نفوذها والميليشيات التابعة لها وعلى رأسها حزب الله اللبناني، لاسيما في المنطقة المحاذية لهضبة الجولان، حيث تقود روسيا معارك هناك مكّنت قوات النظام المهاجمة من السيطرة على تل الحارة الاستراتيجية أعلى مرتفع في المنطقة الجنوبية.
وتل الحارة يُشرف على مساحات واسعة من مثلث الموت الذي يلتقي فيه ريفا درعا الشمالي والغربي وقطاع القنيطرة الأوسط بريف دمشق الجنوبي الغربي، وهي المنطقة التي يتخذ منها حزب الله معسكرا لقواته.
سيطرة النظام السوري على الموقع بالغ الأهمية، فسره البعض تنفيذا للاتفاقات السرية المبرمة بين تل أبيب وموسكو والتي تقضي بحماية بشار الأسد ونظام حكمه، مقابل انسحاب ميليشيات ايران على مختلف مسمياتها من منطقة «مثلث الموت» مسافة 25 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية، لصالح قوات النظام السوري التي ستخضع لمراقبة روسية – أمريكية، تمهيدا للإعلان عن منطقة منزوعة السلاح.
ورفعت قوات النظام السوري علمها فوق مخفر ومستوصف مدينة الحارة، بموجب اتفاق المصالحة الذي عقد بين وجهاء وممثلين عسكريين ومدنيين من جهة وممثلين عن وزارة الدفاع الروسية من جهة اخرى، تزامنا مع استعادة قوات النظام السوري السيطرة على تل الحارة الاستراتيجي الواقع على أطراف درعا والقنيطرة جنوبي سوريا، بتغطية جوية من سلاح الجو الروسي الذي استهدف التل بعشرات الغارات الجوية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن قائد عسكري في قوات النظام ان «الجيش السوري استعاد التل بعد ضربات جوية ومدفعية مكثفة أسفرت عن مقتل عدد كبير من مسلحي جبهة النصرة وفرار الباقين» مشيرا إلى ان قوات النظام سيطرت أيضا على قرى سملين وزمرين وتلتيها الشمالية والغربية ومنطقة خربة المليحة الواقعة على الطريق بين قريتي كفر شمس وعقربا في ريف درعا الشمالي.
وتواصل قوات النظام السوري عملياتها العسكرية، حيث فرضت سيطرتها أمس على قرية أم العوسج شمال غرب قرية زمرين وطيحة والحرش، متجهة إلى السيطرة على قرية المال بالريف الشمالي لدرعا بحسب المصدر. وكالة اعلام النظام السوري الرسيمة «سانا» أفادت بأن وحدات من قوات النظام نفذت عملية عسكرية بريف درعا الشمالي الغربي تم خلالها “تحرير قرى كفر شمس وأم العوسج والطيحة وزمرين» وذلك بعد تمهيد مدفعي وصاروخي قرب الحدود الإدارية لمحافظة القنيطرة.
وفي القنيطرة، انحسرت سيطرة فصائل المعارضة بعد انتزاع قوات النظام سيطرتها على قرية مسحرة وتل مسحرة بريف القنيطرة، في أعقاب حملة عسكرية شرسة استهدفت خلالها قوات النظام المنطقة بمئات القذائف العنقودية والصواريخ، وذلك بالرغم من موافقة المعارضة المتمثلة بـ «لواء شهداء مسحرة» ابرام اتفاق مصالحة أسوة بسائر المنطقة الجنوبية التي كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة. وبالرغم من ابرام الاتفاق الا ان قوات النظام السوري شنت حملة عنيفة عسكرية بإسناد جوي من المقاتلات الحربية الروسية على المنطقة مستخدمين صنوف الأسلحة.

رحلة التهجير

من جهة ثانية وصلت الدفعة الأولى من مهجري مدينة درعا، فجر أمس الاثنين، إلى مناطق متفرقة من الشمال السوري في إطار الاتفاقية المبرمة بين فصائل المعارضة والجانب الروسي والقاضية بتسليم مدينة درعا وريفها الشرقي للشرطة العسكرية الروسية وبقائها تحت اشراف وزارة الدفاع الروسية مع تهجير رافضي «التسوية» مقابل تسليم السلاح الثقيل والمتوسط للنظام السوري.
فريق «منسقو الاستجابة في الشمال»، أوضح ان مجمل الأشخاص الواصلين إلى مناطق شمالي سوريا بلغ 430 شخصا، على متن 9 حافلات، بينهم 213 رجلا، و140 طفلا، إضافة إلى 77 امرأة.
وتوزع مهجرو درعا بحسب إحصائية «منسقو الاستجابة»، على مدن إدلب، وأريحا، وسراقب، ومعرة مصرين، وبلدات جرجناز، وتفتناز، وسرجة، والهبيط، والدانا، ومخيمي ساعد وميزناز.

اتفاق درعا

ويُقسّم الاتفاق الذي عُقد بين روسيا والمعارضة السورية في السادس من تموز/ يوليو الجاري في الجنوب السوري إلى منطقتين، الأولى منطقة منزوعة السلاح، تُشرف عليها قوات شرطية تابعة لروسيا على يقوم النظام السوري بإدارة مؤسساتها الخدمية بما في ذلك معبر نصيب ويتولّى حرس الحدود لديه مهمة تأمين المخافر مع الأردن. بالمقابل وحسب رؤية مركز جسور للدراسات فإن روسيا ستقوم بتشكيل فرقة عسكرية تتبع إلى الفيلق الخامس مؤلفة من مقاتلي فصائل المعارضة الراغبين في تسوية أوضاعهم، وبالتوازي تسلّم الفصائل كل آلياتها الثقيلة والمتوسطة ومستودعات السلاح لروسيا، ويتم تأجيل الخدمة الإلزامية لستة أشهر مقبلة فإما يلتحق من بلغوا السن النظامية بالخدمة مع النظام السوري أو ينضموا إلى الفيلق الخامس.
وبخصوص عناصر هيئة تحرير الشام المتواجدين في الجنوب السوري فسيتم تهجيرهم، بعد عقد صفقة، باتجاه محافظة إدلب بعد قيام الهيئة المتواجدة في الشمال السوري بتسليم الأسرى الذين ألقت القبض عليهم خلال معركة تحرير مطار أبو الظهور العسكري.

النظام السوري يسيطر على تل الحارة قرب الحدود مع إسرائيل

كلمات مفتاحية

التعليقات

  • جمال كردستاني

    السيطرة على تلة اوطريق اومدينة
    لاتعني اي انتصار ، الانتصار هو السيطره
    على قلوب الناس وعقولهم . الشعوب
    باقيه والانظمه زاىله.


إشترك في قائمتنا البريدية