اليمن: الانقلابيون يفشلون في استخدام ورقة البرلمان لشرعنة مجلسهم الأعلى للحكم

حجم الخط
2

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت العديد من المصادر البرلمانية أن الانقلابيين الحوثيين وحزب المخلوع علي صالح فشلوا أمس في استخدام ورقة مجلس النواب (البرلمان) لإضفاء الشرعية على المجلس الأعلى للحكم الذي أعلنوا تشكيله الأسبوع الماضي مناصفة بينهما في محاولة منهم لسحب الشرعية من الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي.
وقالت لـ»القدس العربي»: «ان التحالف الانقلابي الذي يمثله المخلوع علي صالح وحلفاؤه الحوثيون فشلوا السبت في عقد جلسة قانونية لمجلس النواب (البرلمان) إثر عجزهم في الحصول على الأغلبية البرلمانية المطلوبة للتصويت على منح الثقة للمجلس السياسي الأعلى للحكم الذي يطمحون من خلاله فرض انقلابهم بشرعية البرلمان، رغم أنه منتهي منذ عدة سنوات».
وأوضحت أن الكثير من البرلمانيين اليمنيين بمن فيهم موالون لصالح تغيّبوا عن حضور جلسة أمس لقناعتهم بأنها غير قانونية ولمجلس قد انتهت شرعيته منذ العام 2012، حين صوّت المجلس النيابي على قانون منح الحصانة لصالح وأركان نظامه مقابل تخليه عن السلطة لخلفه المنتخب من الشعب مباشرة وهو الرئيس عبدربه منصور هادي، كنتاج لثورة الربيع العربي في اليمن.
وأشارت الى أن المخلوع وجّه تهديدات صارمة لأعضاء مجلس النواب من الموالين له أو المستقلين أو أصحاب المواقف المرتعشة لإجبارهم على الحضور إلى جلسة أمس، مؤكدة أن تهديدات صالح وصلت حد التهديد بالتصفية الجسدية للبرلمانيين الذين لن يحضروا الجلسة، خاصة الذين ما زالوا يسكنون في مناطق النفوذ المسلح للانقلابيين الحوثيين وصالح.
وقالوا «على الرغم من كل التهديدات التي أطلقها صالح على أعضاء مجلس النواب الموالين له، وعلى الرغم من الإغراءات للبعض الآخر من أصحاب المصالح، لم يحصل مجلس النواب اليمني حتى على النصاب لعقد جلسة قانونية، ناهيك عن التصويت على أي قرار مصيري بهذا الحجم، الذي يقوض الشرعية الدستورية في البلاد».
وأوضحوا «لذا اضطر رئيس مجلس النواب إلى رفع الجلسة بعد أقل من ساعة من بدايتها والتي لم تناقش أي قضية، واكتفت بالاستماع فقط إلى بعض الكلمات المعدة سلفا وتم توزيع الأدوار فيها بين الأعضاء بعناية لإيصال الرسالة التي يحاولون إرسالها عبر الجلسة البرلمانية».
وفي قراءة في وجوه الأعضاء الذين حضروا جلسة أمس وبثها تلفزيون اليمن الذي يقع تحت سلطة الانقلابيين الحوثيين وصالح في صنعاء، يتبين أنه لم يحضرها إلا أولئك المغلوب على أمرهم، الذين اضطروا للعيش في المناطق التي تقع تحت نفوذ الحوثيين، وأنهم أجبروا على الحضور، حفاظا على سلامة أرواحهم من الانتقام السياسي الذي توعدهم به صالح.
وتغيب كافة البرلمانيين الذين يعيشون في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية، بمن فيهم نواب باسم حزب المخلوع صالح، والذي كان يسيطر على الأغلبية العظمى في مجلس النواب اليمني، والذي استخدمه كأداة لإطالة أمد حكمة للبلاد.
وانقسم أعضاء مجلس النواب التابعين لحزب المؤتمر إلى مجموعتين، الأولى وهي النخبة البرلمانية المؤثرة انحازت إلى تأييد الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، والذي يحتل منصب نائب رئيس حزب المؤتمر، فيما بقي بعض البرلمانيين المؤتمرين المغيّبين أصلا عن الساحة السياسية، والذي دعمهم انتخابيا أثناء الانتخابات البرلمانية في 2003 لتأدية مثل هذه الأدوار البرلمانية عند الحاجة لأصواتهم.
وكان الرئيس عبدربه منصور هادي وجه رسالة لرئيس وهيئة رئاسة مجلس النواب عشية انعقاد هذه الجلسة قال فيها «بناء على واجبي كرئيس للجمهورية قضت الآلية التنفيذية بحقي في الفصل في أي إجراء أو موضوع لم يتم التوافق عليه، فإنني من خلال هذه المسؤولية وبهذه الرسالة أفصل في الموضوع بقراري بأن دعوتكما ـ لانعقاد جلسة مجلس النواب ـ باطلة وخارج المشروعية الدستورية وما يتم خلال هذا الاجتماع يعتبر منعدم الآثار القانونية ولا يعمل به».
وأضاف في رسالته لرئيس ونائب هيئة رئاسة المجلس النيابي «إن تأييدكما لما أسموه الانقلابيين بالمجلس السياسي لإدارة الدولة قررتما كفردين إلغاء النص الدستوري في المادة (105 و 106) تغيير شكل رئاسة الدولة من نظام رئيس الجمهورية المنتخب إلى رئاسة جمعية مكونة من عشرة أشخاص أعلنتها جماعة انقلابية وأحللتما نفسيكما محل مجلس النواب في مجموعة وآلية تعديل الدستور داخل المجلس والشعب اليمني كصاحب الحق الأوحد في الموافقة على تعديل الدستور في استفتاء شعبي عام».
وأوضح هادي ان «الدعوة باطلة لانعقاد مجلس النواب» وخاطب رئيس المجلس النيابي ونائبه «إنكم تسعون لإلباس الانقلاب ما تعتقدون كطرف سياسي تمثلوه وليس تمثيلا للشعب شيئا من شرعية وهو وهم نذكركم أن مقتضى الحضور الجمعي غير متوفر لمجلس النواب الذي يفترض أن تنعقد جلساته في جو آمن يحضره جميع أعضاء مجلس النواب وليس تحت حراب الميليشيات الانقلابية التي لن يتمكن بالتأكيد عدد كبير من حضور الجلسات».
وأكد أن الدعوة لانعقاد الجلسة البرلمانية «علاوة على بطلانها، فهي غير موضوعية لتعذر حضور الأعضاء بعد أن شردتهم الميليشيات من اليمن إلى عديد من البلدان وبالتالي سيجتمع من الأعضاء من لا يمثلون إلا موقفهم الانقلابي ولا يمثلون العضوية لهذا المجلس».

اليمن: الانقلابيون يفشلون في استخدام ورقة البرلمان لشرعنة مجلسهم الأعلى للحكم

خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. يقول Moussalim Ali:

    .
    – لماذا لا يقصف القصر الجمهوري في صنعاء ، وقاعة البغلمان ، وامثالهم من المؤسسات المرتزقية ؟ .

  2. يقول سليم من الجزائر:

    لم نسمع من قبل ان هادي تم انتخابغ من قبل الشعب

إشترك في قائمتنا البريدية