انتشار صور للمراجع الإيرانية في الشوارع يثير الحساسية لدى العراقيين
25 - يناير - 2015
بغداد ـ «القدس العربي» من مصطفى العبيدي أثار انتشار صور المراجع الدينية الإيرانية في شوارع ومدن العراق موجة من الجدل والحساسية حول الانطباع الذي تتركه على المواطنين العراقيين من الطوائف غير الشيعية والتي تعتبر الصور دليل التبعية والتقليد للمراجع الأجانب وتجاهل المراجع العراقية.
وأينما توجهت في شوارع بغداد تجد لافتات وضعتها تنظيمات مسلحة وميليشيات شيعية موالية لإيران، تعلن فيها الولاء أو تعزي بمقتل عناصر ضمن الحشد الشعبي حيث توضع صورهم إلى جانب صور المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بل أصبحت الميليشيات تتسابق في نشر هذه الصور وتتنافس في إعلان الولاء لأصحابها.
وقال قاسم الفلاحي وهو أستاذ جامعي متقاعد في بغداد إن نشر صور المراجع الدينية الإيرانية في شوارع العاصمة بهذه الكثافة يعكس فرض رؤية محددة على المجتمع العراقي الذي يضم عدة طوائف أساسية وليست أقليات. وهو محاولة لتكريس واقع يؤثر على نفسية المواطن العراقي لتقبل مرجعية دينية أجنبية معينة بالقوة، وترسيخ الطائفية التي جرت الويلات على البلد.
وأضاف: إننا نشاهد المئات من لافتات النعي المنتشرة التي تضع صور شباب الحشد الشعبي والميليشيات الذين قتلوا في المعارك إلى جانب صور المرجع الديني الإيراني علي خامنئي مع عبارات الولاء والطاعة دون الإشارة إلى الرموز العراقية، مما يثير حساسية عند جميع العراقيين من غير الشيعة بل وحتى عند الكثير من الشيعة الذين يعتزون بانتمائهم للعراق ويتمسكون بمراجعهم الدينية العراقية.
وتساءل الحاج عمران العزاوي عما إذا كانت إيران تسمح بنشر صور المراجع الدينية العراقية في شوارع طهران، وهل ستقبل بوضع صور الرموز الدينية أو السياسية غير الإيرانية. وأكد أنه زار إيران للسياحة قبل فترة قصيرة وتجول في العديد من مدنها ولم يجد في شوارع العاصمة وباقي المدن أي صور عدا صور المراجع الإيرانيين. وأضاف العزاوي ان الجانب السياسي لا يمكن ان يغيب عن نشر هذه الصور وبهذه الكثافة في هذه المرحلة لأن إيران تريد إعطاء انطباع عند الأمريكان بأنها تهيمن على الأوضاع في العراق، وبالتالي تستخدم العراق كورقة في مفاوضاتها مع الغرب.
ويعتقد الشيخ عباس السامرائي وهو إمام جامع، ان تاريخ العلاقة بين العراق وإيران كان مليئا بالفترات غير الودية والعداء وخاصة خلال الحرب بين البلدين، كما أن مواقف ونوايا إيران تجاه العراق والمنطقة ومساعيها لأن تكون قوة إقليمية، جعل من الصعب على العراقيين بناء علاقة متوازنة معها خاصة بعد الاحتلال الأمريكي الذي استغلته لترسيخ نفوذها فيه. وأكد ان إيران لا يمكن ان تقبل بأقل من السيطرة على العراق وهذه حقيقة أصبحت واضحة لدى العراقيين ويعلنها المسؤولون الإيرانيون، لذا لا يمكن بأي حال تقبل نشر صور مراجعهم الدينية في شوارع العراق دون اعتبارها وسيلة سياسية لفرض النفوذ الإيراني على العراقيين.
وفي المقابل، يعبر معظم السياسيين والجمهور الشيعي عن تقبل وجود صور المراجع الإيرانية في شوارع المدن العراقية ولا يجدون فيها حساسية باعتبار ان الإسلام لا يفرق بين الجنسيات، وان إتباع المرجعية مطلوب بغض النظر عن الجنسية التي ينتمي إليها المرجع.
ويرى المراقبون أن أجواء الشحن الطائفي في هذه المرحلة مقرر لها الاستمرار في تأجيج الاختلافات التي تستغلها قوى معينة هنا وهناك لتحقيق أهداف سياسية ضمن أجندات كل طرف.
التعليقات
Sadoon
هذا حال الدول المتخلفه. معروف طبعا السبب. وان عرف السبب بطل العجب. الحكيم وجماعته (بدر…) ذات أصول ايرانيه، وهو مع تقسيم اعراق الى اقاليم، حتى يبقى العراق ضعيف. فالحكم المركزي لا من صالح ايران والاكراد معا. ولهذا نرى الفساد ضارب جذوره في العراق. امّا عن صيطرة ايران على الجنوب فهذا امر منتهين منه.
د. اثير الشيخلي- العراق
و هل بغداد العاصمة ، شيعية ؟!
و هل قسمت محافظات العراق وفق الطائفة و المذهب بحيث باتت الأنبار سنية ؟!
وهل خامنئي مرشد الثورة الإيرانية صاحب أعلى منصب سياسي في إيران و حسن نصر الله امين عام حزب الله باتوا مراجع ؟!
و هل هناك نص ديني يحث و يشجع و يندب رفع صور ما يسمون بالمراجع أساسا ؟!
بل هل هناك نص ديني ينص على كلمة مرجع ؟! ليكون له كل هذا التقديس ؟!
مجرد تعليق اﻷخ محمد البحار من العراق ( و حسنا فعل انه لم يصف العراق كونه العراق الشيعي أم العراق السني ) ، مجرد قراءة تعليقه يدل على حجم الكارثة التي يعيشها العراق و العراقيون !!
محمد -algerie
أتذكر ان هاشمي رفسنجاني تذمر من كثرة صورالامام الخميني رحمه الله حيث قال ان صوره تحجب الشمس .
ليس صحيح ان كل الشيعة العراقيين يتبعون المرجعيات الارانية الدليل ان ايام الحرب العراقية الارانية اغلبية الجيش العراقي كانوا من الشيعة وكانوا يحاربون الجيش الايراني الشيعي.
كل الشعب العراقي بمختلف طواءفه هو رهينة سياسات ايرانية-أمريكية .
جلال
الإسلام ليس به مراجع و لا اشخاص مقدسة المرجع هو القرآن و سنة النبي