انتقادات لقرار محافظ نينوى فصل موظفين استمروا في عملهم تحت سلطة تنظيم «الدولة»

نينوى ـ «القدس العربي»: تصاعدت الانتقادات ضد قرار محافظ نينوى، نوفل حمادي السلطان القاضي بفصل الموظفين، بدرجة مدير قسم وما فوق من وظائفهم، لاستمرارهم فيها خلال فترة سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على المحافظة.
وسيطر التنظيم على نينوى وأجزاء من محافظات أخرى غرب وشمال غرب العراق بين عامي 2014 و2017 قبل تحريرها من قبل القوات العراقية بإسناد من قوات «التحالف الدولي».
وكان السلطان، قد أصدر، الأحد 29 يوليو/تموز 2018، قراراً يلزم بموجبه جميع الدوائر الحكومية في المحافظة تنفيذ قرار مجلس محافظة نينوى الصادر في منتصف أكتوبر/تشرين الاول 2017 المتضمن «إعفاء كافة الموظفين في المحافظة ممن هم بدرجة مدير قسم فما فوق من مناصبهم والذين بقوا تحت سيطرة داعش وعملوا خلال فترة سيطرته على المدن».
ائتلاف النهضة الوطني، انسحب من مجلس محافظة نينوى من جلسة مناقشة مشروع قرار فصل الموظفين الذين عملوا تحت سلطة الدولة.
وائتلاف النهضة، يشارك في مجلس المحافظة بـ 11 عضوا من مجموع الأعضاء البالغ عددهم 39 عضوا ينتمون إلى التحالف الكردستاني ونينوى العربية التي ينتمي إليها محافظ نينوى الحالي، وأعضاء آخرون يمثلون المكون التركماني والمسيحيين والإيزيديين والشبك وأعضاء مستقلين.
وأكد الائتلاف رفضه لـ «التغيير الديموغرافي لأقسام الدوائر الحكومية»، معتبراً على لسان أحد قيداته أن «مثل هذه القرارات التي تصدر عن مجلس المحافظة فيها الكثير من التعميم وتمثل إجحافا بحقوق شريحة واسعة من أبناء العرب السنة في مدينة الموصل والمكون التركماني والمسيحي».
ورأى أن مثل «هذه القرارات لا تميز بين من خدم أهالي الموصل وسد عجز السلطات وتقصيرها ببذله، وبين من تعاون مع التنظيم الإرهابي داعش».
كما طالب، بـ«دعم جميع الموظفين ممن يقومون بواجباتهم لإعادة إعمار الموصل بمهنية ونزاهة ممن ثبُتت تزكيتهم من الجهات الأمنية العليا».
كذلك، وصف محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، قرار المحافظ بـ«المجحف».
وقال إن «حكومة المحافظة تدق المسمار الأخير في نعش المنظومة الإدارية في نينوى باتخاذ مثل هذا القرار».
وأضاف أن «القرار في ظاهره يمثل عقابا لكل من بقي في المدينة أثناء سيطرة داعش، وحقيقته هو التخلص من الموظفين التقليديين الذين يرفضون التماشي مع منظومة الفساد».
وحسب ما قال ناشط عراقي من نينوى، رفض الكشف عن اسمه، لـ«القدس العربي»، فإن القرار «يعني المزيد من الإمعان في إيذاء الموظفين محدودي الدخل وتدمير حياتهم بعيدا عن الدوافع السياسية التي قد تكون خلف القرار»، مؤكداً على «الموظفيون مدمرون أصلا بسبب الجوع والحرمان والدمار الذي لحق ببيوتهم وممتلكاتهم».
وأكد أن «لا خلاف على مثول كل من عمل مع تنظيم الدولة طواعية أمام القضاء العراقي، لكن المرغمين على العمل في وظائفهم تحت سلطة التنظيم لا يجوز معاقبتهم».
وحذر من أن «حرمان الأبرياء من وظائفهم، هو تمهيد لنشأة جيل آخر من داعش، أو منح داعش فرصة أخرى للظهور من جديد».
وأشار إلى أن «لا أحد من الموظفين أو غير الموظفين يستطيع أن يقول (لا) لداعش لأن الثمن سيكون قطع الرأس»، وأضاف «الذين أصدروا هذا القرار تناسوا هذه الحقيقة، ونسوا كل الجرائم التي ارتكبها التنظيم ضد الذين يعترضون أو لا ينفذون قراراته».

انتقادات لقرار محافظ نينوى فصل موظفين استمروا في عملهم تحت سلطة تنظيم «الدولة»

رائد الحامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عماد احمد الجبورى:

    هؤلاء اغبياء و يعملون ضد مصلحة العراق
    تعفى رجل من عمله لانه كان يعمل وما ذنبه والعجيب فى الامر ان اسم المحافظ اخره القاضى ربما ان اسرته كانت اسرة علم
    عسى ان يعدل عن رأيه وقطع الارزاق خطر ويترتب عليه بروز اعمال خطيره
    حسبنا الله ونعم الوكيل

اشترك في قائمتنا البريدية