تسريب خطير يظهر أن رفسنجاني وخامنئي تحايلا في تعيين الأخير قائداً لإيران

10 - يناير - 2018

0
حجم الخط

صراع في البيت الداخلي على خلافة المرشد الأعلى ورفسنجاني كان ضحية تسمم بمواد مشعة

لندن ـ «القدس العربي»: انتشر بشكل واسع على المواقع الإخبارية الإيرانية وشبكات التواصل الاجتماعي تسريب خطير عن الاجتماع السري والمغلق لمجلس خبراء القيادة الإيراني في يوم وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، الخميني في 4 حزيران/ يونيو/حزيران 1989، حيث يظهر أن مجلس خبراء القيادة الإيراني لم يختر خامنئي قائداً للبلاد في ذلك الاجتماع، بل وافق على أن الأخير يدير أمور القيادة بشكل مؤقت لفترة شهرين فقط، حتى يتم تعديل الدستور الإيراني.
وسارع المنظر والقيادي في التيار الإصلاحي الإيراني، عطاء الله مهاجراني، الذي كان وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في حكومة محمد خاتمي (الزعيم الإصلاحي البارز)، في الرد على التسريب الجديد، قائلاً «قائد الثورة الإسلامية هو شخص حنون ويتمتع بجميع مواصفات القيادة».
ويبدأ المقطع المسرب بحديث علي أكبر هاشمي رفسنجاني (الذي توفي بسبب تسممه بمواد مشعة من جنس البولوتونيوم، ويعتقد أفراد أسرته ومقربوه بأنه تم تصفيته بسبب الصراع الدائر في بيت إيران الداخلي حول تحديد خليفة لخامنئي)، حيث أكد لأعضاء مجلس خبراء القيادة أنه ليس في صالح الجمهورية الإسلامية أن يتم اختيار مجلس مكون من 3 أو 5 أشخاص لقيادة البلاد، كما يسمح الدستور الإيراني بذلك، مضيفاً أن الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، تقتضي أن يتم اختيار شخص واحد للقيادة بدلا من تشكيل مجلس القيادة. وبعد هذه التصريحات، وافق مجلس خبراء القيادة على أن يتم اختيار شخص واحد لقيادة البلاد.
بعد ذلك، طالب هاشمي رفسنجاني مجلس خبراء القيادة الإداء بأصواتهم على أن يدير خامنئي شؤون القيادة لفترة مؤقتة من 5 حزيران/ يونيو إلى 6 آب/ أغسطس 1989، لأنه كان يتصدر منصب رئاسة الجمهورية حينها.
لكنه وبعد انتهاء ذلك الاجتماع وفي اليوم ذاته، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن مجلس خبراء القيادة عيّن علي خامنئي لمنصب ولاية الفقيه، وتم استغلال انشغال الجميع في إيران بمراسم وفاة الخميني، وتم أخذ بيعة العديد من قادة الحرس الثوري والمسؤولين الإيرانيين لصالح خامنئي.
واعتبر عضو أول دورة لمجلس النواب الإيراني بعد ثورة 1979، حسين يوسفي إشكوري، خلال حديثه لوكالة «دويتشه فيله» الألمانية الناطقة بالفارسية أن ما فعله هاشمي رفسنجاني وخامنئي خلال تلك الفترة هو تحايل على الجميع أولاً، وعلى أعضاء مجلس خبراء القيادة في المرتبة الثانية، وأن كشف هذه الحقيقة يضع شرعية تصدي خامنئي لمنصب قيادة البلاد تحت علامات استفهام كبيرة، وخاصةً أن عملية التحايل تمت بعيداً عن أعين مسؤولي النظام والقادة العسكريين حينها، وأن رفسنجاني وخامنئي استغلا انشغال الآخرين بمراسم تشييع جثمان مؤسس الجمهورية الإسلامية.
وأوضح يوسفي إشكوري أن تصويت مجلس خبراء القيادة في 6 آب/ أغسطس 1989 لاختيار خامنئي لمنصب ولاية الفقيه، حصل بفعل ذلك التحايل، وأنه تم وضع أعضاء المجلس أمام أمر الواقع، وأنهم وافقوا على أن يكون خامنئي قائداً للبلاد لتفادي الانقسام في النظام الإيراني حينها.
وبعد ساعات قليلة عن الموجة التي تسببها هذا التسريب المدوي، سارع عطاء الله مهاجراني بالدفاع عن خامنئي وشرعية انتخابه قائداً للبلاد، وكتب في جريدة «إطلاعات» الحكومية أن خامنئي هو أفضل شخص لقيادة البلاد، وأنه «حنون»، وأنه يتمتع بجميع مواصفات القيادة.
وتجدر الإشارة إلى أن نجل مؤسس الجمهورية الإسلامية، أحمد الخميني (وهو والد حسن الخميني الذي أقصاه مجلس صيانة الدستور الإيراني من المشاركة في انتخابات مجلس خبراء القيادة في عام 2016)، راح ضحية محاولاته لإفساد تلك اللعبة (تحايل رفسنجاني وخامنئي) ومات متسمماً بمادة قاتلة وضعت ضمن الأدوية التي كان تلقاها، في عام 1993. وقبل وفاته بشهرين هاجم أحمد الخميني بشدة خلال لقاء بعض كبار قادة الحرس الثوري معه، هاشمي رفسنجاني وخامنئي، واتهمهما بسوء الإدارة وعدم الكفاءة والفساد.
ونشرت مجلة «أُميد جوان» الإيرانية حينها جزءا من حديثه.
واتهمت المعارضة الإيرانية في الخارج وفقاً لتسريبات من داخل إيران، الأجهزة الأمنية الإيرانية بالوقوف خلف عملية تصفية أحمد الخميني.

 

تسريب خطير يظهر أن رفسنجاني وخامنئي تحايلا في تعيين الأخير قائداً لإيران
صراع في البيت الداخلي على خلافة المرشد الأعلى ورفسنجاني كان ضحية تسمم بمواد مشعة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية