جان عزيز خارج قصر بعبدا… فهل يبقى داخل القناة البرتقالية؟

13 - فبراير - 2018

سعد الياس

0
حجم الخط

بعد سيل من الاتهامات بحق مستشار الرئيس الياس بو صعب

بيروت- «القدس العربي»: شغلت قضية استقالة المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية جان عزيز الوسطين السياسي والاعلامي بعد ساعات من إعلان الخبر. وجاءت هذه الاستقالة على خلفية المقدمة النارية التي أذاعتها محطة OTV ضد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية الياس بو صعب بعد إدلائه بحديث إلى قناة «الجديد» لم يرَ فيها أن الوجود السوري في لبنان كان احتلالاً، وميّز بوصعب نفسه في قضية العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري معتبراً أن مقدمات اخبار OTV لا تعبّر عن سياسة التيار الوطني الحر، ما أثار ضجة على مواقع التواصل من مناصـري التيـار.
وإثر الاعلان عن قبول الرئيس ميشال عون الاستقالة، غرّد جان عزيز، قائلاً «للذي علّمني أنه يمكنني أن أعيش طويلاً بلا خبز، لكن لا يمكنني أن أحيا لحظة بلا كرامة. للذي تعلّمت منه أنني أستطيع أن أمضي حياتي بلا لقب ولا صفة ولا رتبة، لكن يستحيل أن أقضي ساعة بلا ضمير. للذي علّمني أنّ الحق والحقيقة يستحقان التضحية، له كل الشكر، وإلى اللقاء بعد زمن الصوم والصلاة والفداء».
وعبّر عزيز بهذه الكلمات عن صومه عن الكلام على الرغم من أن في فمه ماء لاسيما أن روايات كثيرة بدأت تُنسَج حول ما دار بين عون وعزيز من جهة وبين عون وبو صعب من جهة أخرى في اطار ما سُمّي «حرب المستشارين».
وكانت مقدمة أخبار أو تي في التي تناولت المستشار الياس بو صعب بعد حديث عن الوجود السوري والتي كتبها جان عزيز ورد فيها ما يلي «التزاماً بمناقبية الرجل الجبل، وترسّلاً لقضيته، وتقديساً لكرامته التي منها كرامتنا، لن نرد …
لا بل أكثر من ذلك، نحن نعترف، أن أحداً لا يملكنا، إلا الحقيقة والحق …ونحن لا ننطق باسم هوى أو مصلحة أو شيخ أو أمير أو حاكم أو ظالم …بل باسم اثني عشر ألف عائلة لبنانية تساهم في مداد نورنا، من قرش الفقراء وعرق الأنقياء …فنحن لا أرصدة لنا في مصارف مشبوهة، ولا أعمال تربطنا بأنظمة مافيوية، ولا شركاء لنا من عائلات النهب والضرب والسلب …
نحن ننطق بإسم الشهداء، وبأسم الذين ناضلوا ضد الاحتلال ربع قرن ونيف …نحن مزيج نقطة دم جندي في 13 تشرين، بنقطة عرق مناضل من تياره في الساحات والطرقات، كل يوم قبل ذلك التاريخ وبعده، فصرنا بذلك برتقاليين أصيلين، لا دخلاء ولا طارئين، ولا لاهثين وراء كرسي، ولا متوسلين لمقعد …
ولأننا كذلك، لن نردّ، يكفينا أن شعبنا قال كلمته، ضجّها على مواقع التواصل الاجتماعي، وضخها من عصبه ووجدانه وذاكرته، رفضاً للخانع، ولفظاً لكل صغير …نحن لن نرد، فواجبنا أن نكون معاً، مع التيار والعهد، أكبر من العملاء المزدوجين، وأشرف من مرخصي الدكاكين … وأنظف من سارقي أموال النازحين …نحن أكبر، لأن قضيتنا أكبر، ولأن شهداءنا أكبر، ولأن تيارنا أكبر، ولأن قائدنا أكبر» .
وردّ لوزير بو صعب على عزيز رافضاً كل الاتهامات، ونافياً أن يكون الرئيس عون أو رئيس التيار الوزير جبران باسيل في جو مقدمة الاخبار. كما نفى أن يكون من محازبي الحزب السوري القومي الاجتماعي أو أن يكون عميلاً مزدوجاً، ملمّحاً بشكل ضمني إلى شخص آخر يحمل هذه الصفة.
واذا كانت استقالة عزيز من منصبه الاستشاري في القصر الجمهوري باتت معلومة، إلا أن الغموض مازال يكتنف منصبه كمدير للاخبار والبرامج السياسية في القناة البرتقالية وكمعد ومقدم للبرنامج السياسي «بلا حصانة» . ويبدو أن رئيس الجمهورية غسل يديه من القضية وأحال عزيز إلى رئيس مجلس ادارة المحطة روي الهاشم صهر رئيس الجمهورية لاتخاذ القرار علماً أن علاقة متينة تربط عزيز بالهاشم وعقيلته ميراي عون.
واستضاف عزيز ليل امس الثلاثاء امين عام تيار المستقبل احمد الحريري عشية ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بعدما تردّدت أنباء عن احتمال إلغاء الحلقة بسبب تنحي جان عزيز. لكنه غرّد عبر حسابه على تويتر قائلاً «كل الشكر لكل الأحبة …وكل العذر لعدم تمكني من الرد على مشاعركم… نلتقي الليلة، من موقع السائل، مع أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري… ويظل موعدنا، من موقع المسؤول والمجيب، مؤجلاً حتى ينتهي الصلب، وتكون قيامة «.
وكان بعضهم أخذ على عزيز كمدير للاخبار كتابة مقدمة نشرة كادت أن تهدّد العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله خصوصاً أن هذه المقدمة جاءت مباشرة بعد كلام للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي دعا إلى مقاطعة فيلم The Post واعتبرت المحطة البرتقالية أن مقاطعة الفيلم «جريمة ثقافية في حق الحرية تعيد بشكل أو بآخر تجسيد نظرية قمع الرأي الآخر بذريعة مواجهة العدو وهو منطق لم يفض في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي إلا إلى هزيمة تلو هزيمة».

جان عزيز خارج قصر بعبدا… فهل يبقى داخل القناة البرتقالية؟
بعد سيل من الاتهامات بحق مستشار الرئيس الياس بو صعب
سعد الياس

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية