حزبا بارزاني وطالباني يتحدان في بغداد… ومكتسبات كردستان أبرز الأهداف

23 - مايو - 2018

مشرق ريسان

0
حجم الخط

بغداد ـ «القدس العربي»: تستضيف العاصمة العراقية بغداد لقاءات مكوكية بين القادة السياسيين بُغية تحديد أقطاب الكتلة البرلمانية الأكبر، المُمهدة لتشكيل الحكومة الجديدة.
زعيم التيار الصدري رئيس تحالف «سائرون»، مقتدى الصدر، ترك مقر إقامته في محافظة النجف، ذات الغالبية الشيعيّة، واستقر في العاصمة، لتسهيل لقاءاته مع الزعماء السياسيين، وليكون مواكباً عن كثب للمتغيرات السياسية في العاصمة العراقية.
ويبدو أن الأحزاب السياسية الكردستانية، قررت أيضاً التوجّه صوب العاصمة الاتحادية، لـ«جس نبض» القادة السياسيين، والاطلاع «المباشر» على مجريات المفاوضات الرامية لتشكيل الكتلة الأكبر.
وبعد نحو 24 ساعة من زيارة وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وصل إلى العاصمة بغداد وفدٌ آخر يمثل حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، برئاسة مسؤول الهيئة الإدارية للمكتب السياسي في الاتحاد، ملا بختيار، وعضوية زركار علي وسعدي أحمد بيره وخالد شواني وفرياد رواندزي وسعدون فيلي.
الوفد الكردي، الذي وصل بغداد صباح أمس، سارع إلى الاجتماع مع رئيس الجمهورية عضو الحزب، فؤاد معصوم، حسبما نقلت وسائل إعلام كردية.

ترتيب الأوراق

وطبقاً للمصادر، فإن الاجتماع الذي جرى في قصر السلام (القصر الرئاسي)، وسط العاصمة بغداد، يأتي لترتيب أوراق الوفد وما سيطرحه خلال لقاءاته مع القوى السياسية العراقية، وآلية تشكيل الحكومة الجديدة.
وعقب ذلك، التقى الوفد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وبحثا تطورات العملية السياسية والتفاهمات بشأن شكل الحكومة المقبلة، فيما أكد الصدر على الثوابت الأساسية في «أبوية» الحكومة ومبدأ المساواة بين العراقيين.
وقال مكتبه في بيان، أنه استقبل «وفد الاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم (أمس)، في مقر اقامته في العاصمة بغداد، برئاسة الملا بختيار مسؤول الهيئة العامة للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والوفد المرافق له، ممثلا بكل من عضو المكتب السياسي رزكار علي، وعضو المجلس القيادي خالد شوان، وعضو المجلس القيادي فرياد راوندوزي، ومسؤول العلاقات العامة للاتحاد في بغداد سعدون فيلي».
وحسب البيان، «جرى خلال اللقاء بحث تطورات العملية السياسية والتفاهمات حول شكل الحكومة المقبلة، حيث أكد (الصدر) على الثوابت الأساسية في أبوية الحكومة ومبدأ المساواة بين مختلف أطياف الشعب العراقي والارتكاز على مبدأ المواطنة»، متابعاً أن «الوفد هنأ (الصدر) على الفوز الكبير الذي حققه تحالف سائرون الوطني في الانتخابات البرلمانية لعام 2018».
ومن المقرر أن يجتمع الوفد بهادي العامري زعيم تحالف «الفتح، وحيدر العبادي رئيس تحالف «النصر»، وعمار الحكيم زعيم «تيار الحكمة»، ونوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، إضافة إلى أسامة النجيفي القيادي في تحالف «القرار»، والأطراف السياسية الاخرى.
وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني، استهل جولته في بغداد التي تستمر ثلاثة أيام، بلقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
مكتب الزعيم الشيعي قال في بيان، إن الصدر «استقبل في مقر إقامته في العاصمة بغداد فاضل ميراني سكرتير عام الحزب الديمقراطي الكردستاني والوفد المرافق له، بعضوية كل من خسرو كوران وبنكين ريكاني وشوان محمد طه وأوميد صباح».
وأضاف أن الصدر أكد خلال اللقاء على «وحدة الموقف الكردي إزاء الأحداث والتطورات»، فيما شدد على أن «تتجه الحكومة في المرحلة المقبلة على حل جميع المشكلات العالقة مع الأخوة الكرد، والعمل بأبويّة مع جميع مكونات الشعب العراقي».
وفي المحطة الثانية لجولة الوفد الكردي، التقى زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لبحث سبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ودور الأكراد فيها، إضافة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية ومستجدات الوضع السياسي والأمني في البلاد.
وقال مكتب المالكي في بيان له، إن «الجانبين أكدا على ضرورة العمل المشترك بين جميع القوى الوطنية بهدف تحقيق الأهداف المنشودة، والعمل سوية من اجل التأسيس لمرحلة جديدة تكون من مقوماتها حكومة تمتلك برنامجا وطنيا موحدا يضمن الحقوق لجميع العراقيين».
وفي ثالث محطات الوفد الكردي، التقى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم. وقال رئيس الوفد، فاضل ميراني، للصحافيين عقب انتهاء اجتماعه مع الحكيم إن «وجهات النظر كانت متقاربة في العديد من النقاط خلال الاجتماع، وفي الوقت نفسه تباحثنا حول نقاط الخلاف».
وأضاف: «ليس شرطا أن تتألف الحكومة العراقية المقبلة من كل المكونات»، مبينا أن «الأهم في تشكيل الحكومة المقبلة هو الاعتماد على الكفاءات». كذلك، أورد الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، تصريحاً لميراني ذكر فيه، «لنا نقاط مشتركة كثيرة مع الأطراف العراقية الأخرى التي اجتمعنا معهم، كما وهناك نقاط خلاف أيضاً، لكن هناك تفاهما جيدا مع جميع الأطراف الأخرى»، موضحاً أن «بعد أن نجتمع مع جميع الأطراف والمكونات الأخرى سيكون لنا كلام».
وبين أن «الشيعة لن يربحوا في تشكيل حكومة أغلبية، كونها لن تكون جديدة وهو تكرار لعمل عقيم، وليس بالضرورة أن تشارك جميع الأطراف في الحكومة»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الحديث عن منصب رئيس الجمهورية، «آخر ما يجري الحديث عنه».

برنامج مشترك

وعقب إطلاع الحزبين الكرديين على مجريات الحراك السياسي في العاصمة الاتحادية، قررا عقد اجتماع تشاوري للتنسيق ووضع برنامج شامل، وتحديد مطالب الأكراد لتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
عضو وفد الديمقراطي الكردستاني، خسرو كوران، قال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع عضو وفد الاتحاد الوطني، خالد شواني، عقب اجتماع جمع الوفدين في بغداد، أمس :»عقدنا اجتماعا ليكون هناك تنسيق بيننا لأنه في النهائية هدف جميع الأطراف الكردستاني الحفاظ على مكتسبات إقليم كردستان».
واكد أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني دعا سابقا إلى تشكيل وفد واحد يضم جميع الأطراف والجهات الكردستانية لزيارة بغداد، وقبلها طالب بخوض الانتخابات بقائمة واحدة ولكن للأسف هذا الامر لم يحصل».
وأضاف: «اجتماع الوفدين في بغداد كان تشاوريا، وسنكمل باقي اللقاءات في إقليم كردستان»، لافتا إلى أن «هناك تقاطعا بين الأطراف العراقية، والوضع متوتر في بغداد».
وطبقاً لكوران، فإن قدوم وفد حزبه إلى بغداد، لم يأت بهدف «تشكيل الحكومة الجديدة، بل أن زيارتنا استطلاعية من أجل معرفة الأوضاع في بغداد، وما تفكر به الأطراف السياسية، وكنا نتمنى أن تكون جميع الجهات السياسية الكردستانية معنا». شواني، بين، خلال المؤتمر أن «من المهم أن يكون للأكراد ثقل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لأن لدينا مشكلات كثيرة ما زالت عالقة مع بغداد».
وأشار إلى أن إقليم كردستان في حاجة إلى أن «تتوحد قواه السياسية»، مبينا أن «من خلال وحدة الصف تستطيع تلك القوى تعزيز ثقلها في بغداد، والحصول على الحقوق خاصة أن هناك تقاطعا كبيرا بين الأطراف العراقية، ونتمنى أن ينتهي هذا التقاطع لصالح إقليم كردستان».
ووفق شواني «الاجتماع الذي عقده الوفدان كان تشاوريا، وللتنسيق أكثر بينهما»، مضيفاً: «بالنتيجة يجب أن يكون هناك برنامج سياسي موحد بمشاركة جميع الجهات والأطراف السياسية في كردستان».
ولفت إلى أن، زيارة وفد الحزب «استطلاعية تهدف لمعرفة شكل الحكومة الاتحادية المقبل، وبرنامجها»، مبينا أن «الاجتماعات بين الحزبين ستستمر في إقليم كردستان بما يخص هذا الجانب».
وعن منصب رئيس الجمهورية، أكد أن المنصب «استحقاق الاتحاد الوطني الكردستاني، وهذا رأي باقي أعضاء الحزب بالاجماع».

حزبا بارزاني وطالباني يتحدان في بغداد… ومكتسبات كردستان أبرز الأهداف

مشرق ريسان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية