حماس: حملة الاعتقالات الأخيرة لن توقف الانتفاضة

13 - ديسمبر - 2017

فادي أبو سعدى:

0
حجم الخط

رام الله – «القدس العربي»: أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ما يقرب من ستين فلسطينيًا من مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، رداً على الهبة الشعبية التي انطلقت من جديد في شوارع فلسطين بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وتبين أن الاعتقالات طالت العديد من قيادات وكوادر ونشطاء حركة حماس في الضفة الغربية، من بينهم رئيس كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني الشيخ حسن يوسف الذي اعتقل بعد مداهمة منزله. 
وقال حسام بدران عضو المكتب السياسي في حركة حماس «إن حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال بحق قيادات وكوادر الحركة وعلى رأسهم الشيخ المجاهد حسن يوسف، وباقي الفصائل، لن تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة الانتفاضة حتى تحقيق المطالب». وأكد في تصريح صحافي له، أن هذه الحملة تأتي نتيجة تخوف الاحتلال من حجم الحراك في الشارع الفلسطيني، الذي بدأ يؤتي أكله من حين لآخر. 
وأردف «لقد عودنا شعبنا أنه عصي على الكسر، وأن حملات الاعتقال والقمع وكل أساليب الترهيب لن تزيدنا إلا قوة وتماسكا، وإصرارا على المضي نحو الحرية، والاحتلال حين يصر على قمع واعتقال شعبنا يدرك أنه لن يحقق أهدافه، وهذا دليل فشل وتخبط لدى قادته». 
ودعا القيادي في حماس إلى مواصلة الانتفاضة في وجه المحتل، وتكثيفها وتطوير أساليب المقاومة فيها، مضيفا «على شبان الانتفاضة عدم إعطاء الفرصة لجيش الاحتلال لالتقاط أنفاسه، بل من الواجب إرباكه ومواجهته عند مدخل كل بلدة ومدينة، حتى يعلم أن شعبنا وشبابنا المنتفض لن يسكتوا ولن يتراجعوا عن نيل حقوقهم كاملة». 
وفي السياق، حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من تزايد معدلات الاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين في مختلف المحافظات، بالأخص منذ القرار الأمريكي بشأن القدس، حيث تخطت الاعتقالات الـ 250 حالة في أقل من أسبوع. 
وقالت الهيئة في بيان لها، إن ارتفاع أعداد المعتقلين اقترن بازدياد تعرضهم لواحد أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي أو المعاملة الحاطة بالكرامة، من قبل قوات الاحتلال، خلال عمليتي الاعتقال والتحقيق. 
ونقلت الهيئة إفادات لمعتقلين تمت زيارتهم من قبل محاميها، في عدد من مراكز التوقيف، أنهم تركوا بلا ماء أو طعام أو أغطية لـ 24 ساعة، ولم يعطوا المصابين منهم أية علاجات، أو مسكنات. 
وأوضح عدد من المعتقلين الجدد في مركز توقيف «عتصيون»، أن المحققين والسجانين أطلقوا عليهم اسم «معتقلو ترامب»، في إشارة الى أنه تم اعتقالهم على خلفية رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل سفارة بلاده اليها. 
وقال المعتقلون إن منهم من نام على الأرض، وبلا أغطية، ليتم نقلهم الى سجن عوفر، فيما بعد وتفتيشهم تفتيشا عاريا، قبل إدخالهم للأقسام. وبينت الهيئة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث أن سلطات الاحتلال لم تلتزم بالضمانات الخاصة بحماية السكان المدنيين، ولم تلتزم كذلك بالقواعد الناظمة لحقوق المحتجزين وأوضاعهم. 
في غضون ذلك أعرب محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام عن تقديره لطواقم الإسعاف «الذين يقومون بواجبهم الإنساني في إنقاذ حياة أبناء شعبنا، أمام آلة العدوان والإرهاب الإسرائيلية»، وقال إن الأطقم الطبية إلى جانب الصحافيين، باتت في عين النار». 
وأضاف أن «كيان الاحتلال يشن حرب تطهير عرقي بحق شعبنا ومؤسساتنا وشبابنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وأن كيان الاحتلال وعصابات المستعمرين، وبحماية جيش المستعمرين، يُعرض حياة المواطنين والصحافيين والمسعفين، ويستهدف الشباب بشكل متعمد لايقاع خسائر بشرية كبيرة، بإعاقتهم عمل الطواقم الطبية».
ووصف خليفة مزاعم المدعو افيخاي أدرعي المتحدث باسم جيش الاحتلال حول نقل سيارات الإسعاف للمتظاهرين،  أنها جزءً من حملة تحريض منظمة تقودها كافة مؤسسات الاحتلال وشخوصه لتبرير الاعتداء على المسعفين والطواقم الطبية وإعاقة عملهم. وحمل الولايات المتحدة مسؤولية ما آلت إليه الأمور جراء تجاوزاتها للقانون الدولي وحمايتها لكيان الاحتلال. وطالب كافة المنظمات الصحية العالمية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، و»أطباء بلا حدود» بالتحرك الفوري لحماية المسعفين الفلسطينيين، الذين تعرضوا في الماضي وما زالوا يتعرضون اليوم  لموجة جرائم وإرهاب دولة، وتصريحات قادة الاحتلال هي تحضير لجريمة أكبر.

حماس: حملة الاعتقالات الأخيرة لن توقف الانتفاضة

فادي أبو سعدى:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية