حملات أمنية واعتقالات في مخيمات النازحين في نينوى

13 - أغسطس - 2018

0
حجم الخط

الموصل ـ «القدس العربي»: شنت قوات التدخل السريع «سوات» التابعة للشرطة المحلية في العراق، أمس الإثنين، حملة دهم وتفتيش، في مخيمات النازحين في محافظة نينوى، طالت عددا من المطلوبين والمشتبه بهم على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
مصدر أمني قال لـ«القدس العربي»، أن «قوات سوات قامت بحملة اعتقالات واسعة في مخيمات الجدعة جنوب مدينة الموصل، حيث طالت الاعتقالات عشرات الأشخاص المطلوبين والمشتبه بهم».
وأضاف، رافضاً الكشف عن اسمه، أن «مخيمات النازحين تعتبر من أكبر الأوكار التي يتواجد فيها المطلوبين ولكونها تخضع لرقابة دولية وتواجد منظمات حقوق الإنسان فيها، أصبحت منطقة آمنة نسبياً للمطلوبين، خصوصاً وأن القوات الأمنية لا تستطيع في جميع الأوقات دخولها تفادياً لعدم حدوث أي ضجة إعلامية قد تنشرها المنظمات العاملة هناك».
وحسب المصدر «بعد تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة أصبح من الضروري شن حملة اعتقالات ضد المطلوبين والذين يعتقد أنهم يقدمون مساعدات للإرهابيين».
والموصل شهدت خلال الأيام الماضية تدهواً أمنياً ملحوظاً بعد انفجار عدد من العبوات الناسفة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من العناصر الأمنية، إضافة للعثور على سيارة مفخخة في حي الانتصار شرقي المدينة، طبقاً للمصدر، الذي أضاف أن «الخلايا النائمة بدأت تعيد لملمة نفسها وتنظيم صفوفها خصوصاً وأن الكثير منهم لم يلق القبض عليهم حتى الآن، وما زالوا مختبئين في المدينة، إضافة إلى مكوثهم في مخيمات النازحين».
وتابع: «ستكون هناك حملات متواصلة من قبل القوات الأمنية، وسيتم رسم خطط ناجعة من أجل القبض على المطلوبين، وهذه الحملات التي شنتها القوات الأمنية نجحت بالقبض على عدد من المطلوبين بتهم الإرهاب».
وبين أن «المدينة باتت تشهد عمليات متفرقة واستهداف للقوات الأمنية بواسطة العبوات الناسفة، وهو أسلوب تقليدي معتاد كانت تستخدمه الجماعات المسلحة سابقاً داخل وخارج المدن».
وحسب المعلومات الواردة، «الخطط يتم رسمها داخل المخيمات التي هي الأخرى باتت تتدهور الأوضاع فيها بعد تكرار وجود عبارات تدعو لعوة التنظيم وكتابة تهديدات للقوات الأمنية، إضافة إلى انفجار عبوة ناسفة بالقرب من مخيمات حمام العليل التي هي الأخرى باتت مصدر قلق للأجهزة الأمنية لوجود عدد كبير جدا من عائلات التنظيم».
وتابع المصدر، «تحاول القوات الأمنية منع حدوث أي خرق أمني، ولكن الجماعات الإرهابية تبحث عن مواطن الضعف ومن ثم تنفذ هجماتها خصوصا وأن عناصر التنظيم تستخدم الحس الاستخباراتي أكثر منه للعسكري على عكس الأجهزة الأمنية التي تتواجد عسكريا على الأرض من خلال نقاط التفتيش والمقرات الأمنية والسيطرات وغيرها».
وزاد: «هذا يجعل الإرهابيين يحرصون على عدم معرفة أماكن تواجدهم من خلال معرفة تواجد القوات الأمنية، وأيضا ينفذون عملياتهم في المناطق التي يكون وجود الأجهزة الأمنية فيها محدود».
وأشار إلى «الجهد الاستخباراتي أكثر من العسكري لمعرفة أوكار وتواجد المطلوبين»، موضحاً أن «الحملة الأخيرة التي شنتها الأجهزة الأمنية كانت من خلال معلومات استخباراتية أثمرت عن اعتقال عشرات المطلوبين والمشتبه بهم».

حملات أمنية واعتقالات في مخيمات النازحين في نينوى

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية