خلال حديث في ندوة في «تشاتهام هاوس» في لندن: معاون سابق لجيمي كارتر: حبذا لو يستوحي ترامب مواقفه من الرئيس الأسبق

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: حاول مساعد سابق للرئيس الأمريكي جيمي كارتر استخدام علاقته وتعاملاته مع الرئيس كارتر، الذي يحتل مرتبة عالية إلى حد كبير لدى شعوب الشرق الأوسط بسبب تأييده للقضية الفلسطينية والقضايا العربية لشن حملة على الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب الذي يتفاوض في هذه المرحلة على مصير المنطقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتندرج هذه المحاولة التي تمثلت في محاضرة ألقاها السفير السابق ستيوارت ايزنستات في «المعهد الملكي للشؤون الدولية» في لندن بعد ظهر أمس الاثنين بعنوان «داخل البيت الأبيض» في الحملات الصحافية والأكاديمية التي تشنها بعض الجهات الأمريكية والأوروبية المؤيدة لعدم التقارب بين روسيا وأمريكا في معالجة المشاكل شرق الأوسطية المستعصية كالأزمة الفلسطينية ـ السورية والحرب الأهلية السورية. وايزنستات كان سفيراً لكارتر في الاتحاد الأوروبي ووكيلا لوزارة الخزانة في مرحلة رئاسة كارتر. وأشار ايزنستات في محاضرته في «تشاتهام هاوس» في لندن إلى الترابط الفكري، وفي مجال القيم بين كارتر والرئيس الأمريكي السابق هاري ترومان (الذي لعب دورا سلبيا في نشوء دولة إسرائيل)، فيما كرس كارتر العقود الأخيرة من حياته للدفاع عن القضية الفلسطينية، ولربما أيد مبادرات التفاوض بين أمريكا وروسيا، للعثور على خطوات لحل هذه القضية ولمعالجة الحرب السورية بشكل عادل للجميع.
وذهب المحاضر في كيل المديح لكارتر على ديمقراطيته (التي لا يخالفه الكثيرون في حقيقتها) متطرقا بشكل عابر إلى سياسة كارتر الفاشلة في التعامل مع إيران بقيادة آية الله الخميني وفي عملية احتجاز الرهائن الأمريكيين في السفارة الأمريكية في طهران، ومعيداً هذا الفشل إلى الخطأ في مشورة بعض مستشاريه، (وبينهم هو شخصيا ووزير الخارجية السابق سايروس فانس ومستشار الامن القومي آنذاك زبيغنيو بريجنسكي).
ويقول في المحاضرة أن الفشل في أيران أدى إلى خسارة كارتر الجولة الرئاسية الانتخابية الثانية أمام الرئيس دونالد ريغان عام 1980.
ولعل ديمقراطية كارتر واستماعه إلى مشورة مستشاريه الخاطئة هما ما اخسراه هذه الجولة، ولربما لو كان كارتر حازماً في مواقفه لما فشل.
وينوه المحاضر بقرار كارتر إنشاء منصب المحقق الخاص التابع للنائب العام في أمريكا الذي يحتله حاليا روبرت مولر، ويتمنى أن ينجح مولر في مهمته.. وهذا مر تتمناه وسائل الإعلام الأمريكية والجهات الأمريكية المؤيدة لفشل محادثات ومفاوضات دونالد ترامب وفلاديمير بوتين لمعالجة مشاكل الشرق الأوسط المستعصية ولاستمرار قرصنة بعض الدول المستفيدة من عدم معالجة هذه المشاكل إلا في الكلام المعسول والمفاوضات العقيمة.
كما يشير ايزنستات إلى عقلانية وتروي كارتر خلال عملية انجاحه المفاوضات بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغين وكيف استخدم كارتر عوامل وحوافز عائلية لدفعهما للتفاهم، محاولاً ربط نفسه كمستشار بمواقف كارتر السابقة في الشرق الأوسط التي تخلى الرئيس الأمريكي السابق عنها بعدما أخلّت إسرائيل وقياداتها بها. وبما نصت عليه.
ويقول المحاضر إنه بعد أربعين عاماً لم يتم الاخلال ببنود اتفاقية كامب ديفيد التي كان كارتر عرّابها في مقابل الفشل المسبق (في رأيه) للاتفاقية غير الواضحة المصير التي يتناولها الرئيسان الأمريكي الحالي دونالد ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ ايل!
ويبرز موقفه الذي رآه البعض منحازاً، عندما يرد على سؤال حول دور روسيا قائلا إن روسيا هي التي تحرض على الهجرة من دول الشرق الأوسط وأفريقيا لأنها تدعم الحروب والمواجهات العسكرية وتتحدى أمريكا وأوروبا و«الناتو»، حسب رأيه. في وقت ربما يدرك أي مراقب أن ما حدث في ليبيا وسوريا وما يحدث في مناطق أخرى من المنطقة يتم بتدخل مباشر عسكرياً وميدانياً، من دول بعينها تسعى إلى إشعال الأزمات فيها.

خلال حديث في ندوة في «تشاتهام هاوس» في لندن: معاون سابق لجيمي كارتر: حبذا لو يستوحي ترامب مواقفه من الرئيس الأسبق

سمير ناصيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول AL NASHASHIBI:

    WE HAVE TO CHANGE OUR GLOBAL POLICY TO BE MORE HUMANITY …..MORE DIAPHANOUS ….. YRS FOR LEGAL EGALITARIANISM…. NO MORE CRYPT….. HYPOCRISY POLICY…. YES FOR STOP RIFLE DEALER ….YES FOR DIALOGUE YES FOR JUSTIFICATION …. YES FOR THE PEOPLE VOLITION

اشترك في قائمتنا البريدية