رامي الحمد الله: الحكومة ستبدأ صرف 24 مليون شيكل لدعم مؤسسات التعليم في القدس

12 - ديسمبر - 2017

0
حجم الخط

نقل القائد مروان البرغوثي إلى العزل الانفرادي

رام الله ـ «القدس العربي»: أعلن نادي الأسير الفلسطينية أن عدد المعتقلين من قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الاحتجاجات على إعلان الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل بتاريخ 6 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، ارتفع إلى قرابة 200 حالة اعتقال، فيما تواصل سلطات الاحتلال حملات الاعتقال دون توقف.
في غضون ذلك أقدمت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي على نقل القائد المناضل مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، من قسم العزل الجماعي إلى زنزانة العزل الانفرادي.
وقالت الحملة الشعبية لإطلاق سراحه وكافة الأسرى إلى أن قرار العزل جاء لمنعه من التواصل مع أبناء شعبه في الوطن والشتات في وقت تشهد فيه فلسطين ومختلف عواصم ومدن العالم حركة احتجاج واسعة على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
ويأتي قرار العزل على خلفية بيان صدر عن القائد البرغوثي قبل أيام بمناسبة ذكرى الانتفاضة الشعبية الكبرى أكد فيه على استحالة التعايش مع الاحتلال والاستيطان، ورفض هذه الحالة، وواجب مقاومة الاحتلال والاستيطان والإصرار على الحق المقدس لشعبنا في تقرير مصيره وتحقيق العودة والتمسك بالقدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية كاملة السيادة.
كما طالب بدعم ومساندة المصالحة الوطنية وحمايتها وتحصينها والتمسك بمبدأ الشراكة الوطنية الكاملة في إطار (م.ت.ف) والسلطة والتشريعي والوطني، وإعادة النظر في وظائف السلطة بما يخدم وينسجم مع مرحلة التحرر الوطني واعتبار مقاومة الاحتلال والاستيطان أولوية وطنية مقدسة لشعبنا الفلسطيني، واعتبار الأولوية المقدسة للسلطة هي توفير كل مقومات وشروط الصمود والمقاومة، والمقاطعة الشاملة للمنتوجات الإسرائيلية والتزام خطاب حركة التضامن والمقاطعة BDSوفرض العقوبات على دولة الاحتلال والعمل للانضمام إلى كافة المؤسسات والوكالات الدولية.
يذكر أن البرغوثي ينقل للعزل الانفرادي للمرة 27، وكان قد قضى عدة سنوات في زنزانة العزل الانفرادي فور اختطافه في نيسان/ابريل 2002، كما يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد نقلت البرغوثي للعزل الانفرداي منتصف العام الحالي على خلفية قيادته للإضراب عن الطعام في السجون والذي استمر 51 يوماً، كما منعت زوجته المحامية فدوى البرغوثي من زيارته حتى نهاية عام 2019.
وعلى الجانب السياسي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية في رام الله بخصوص القدس، إن «الحكومة ستبدأ بصرف 24 مليون شيكل لدعم مؤسسات التعليم في القدس استكمالا لما تم صرفه وفق قرارات مجلس الوزراء السابقة بالخصوص».
وأضاف أن شعبنا يتعرض اليوم لصفعة ظلم تاريخي جديد بعد أن أطل ترامب وفاجأ شعبنا وكل شعوب العالم بقراره الغادر بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة الأمريكية إليها.
وأضاف «من هنا، من أرض الصمود والرباط، من فلسطين التي تحتضن في قلبها القدس الشريف، ومن على مشارف أضرحة الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل القدس الشريف، نعلن للعالم أجمع أننا نرفض هذا القرار الأمريكي الغاشم الظالم الذي يعد انتهاكا صارخا للشرعية الدولية وكافة قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، واعتداء خطيرا على شعبنا وحقوقنا الوطنية، وجريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا وقدسنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية.»
وقال الحمد الله: «نؤكد أن كافة القرارات والإجراءات التي اتخذها الاحتلال وأيدها القرار الأمريكي الجديد بهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس والمساس بمكانتها الروحية والتاريخية والدينية، باطلة ومرفوضة، وأن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ولا شرعية لوجود الاحتلال على أي شبر من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وستبقى القدس الشريف العاصمة الأبدية لدولة فلسطين». وأضاف «لن نتنازل عن أهلنا في القدس، ولن نساوم على عروبتها ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية ولن نسلم مفاتيح الأقصى المبارك وكنيسة القيامة مهما كان الثمن».
ودعا جماهير الشعب الفلسطيني إلى الوحدة ودعم جهود المصالحة وإنهاء الانقسام وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة، و»الوقوف صفا واحدا موحدا خلف قيادتنا الشرعية وعلى رأسها رئيس دولة فلسطين محمود عباس، خاصة في هذه اللحظات التاريخية المصيرية التي تواجه شعبنا وتاريخنا ومستقبل أجيالنا».
وشدد على أنه «لا شيء يوحدنا إن لم توحدنا القدس ولا مكان لنا إلا دولة فلسطين الواحدة الموحدة، ولا عاصمة لنا إلا القدس الشرقية»، مؤكدا أنه «لن نتعامل مع أي قرارات جوفاء خرقاء تهدف إلى التلاعب بمصير شعبنا وقضيتنا وسلب حقنا التاريخي في القدس، وتزوير هويتنا العربية وتغيير ملامحها التاريخية الفلسطينية».
ودعا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية وتنفيذ قراراتها والتزاماتها القانونية والأخلاقية، وإجبار إسرائيل ومن يقف خلف إسرائيل على إنهاء الاحتلال والاستيطان ووقف انتهاكات القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية، وتأمين الحماية الدولية لشعبنا ومقدساتنا، والمساهمة في تحقيق السلام العادل المبني على أساس قاعدة الشرعية الدولية وحل الدولتين.»
كما دعا الدول العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها لنصرة القدس والدفاع عن عروبتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وكافة دول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، كما دعا الدول العربية إلى دعم صمود أهلنا في القدس.

رامي الحمد الله: الحكومة ستبدأ صرف 24 مليون شيكل لدعم مؤسسات التعليم في القدس
نقل القائد مروان البرغوثي إلى العزل الانفرادي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية