جدة ـ «القدس العربي»: «محادثات صعبة» هكذا وصفت في جدة المحادثات التي اجراها وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وأركان اهل الحكم في السعودية يوم أمس.
و»صعوبة» هذه المحادثات تعود الى ان السعوديين غير راضين عن نتائج محادثات ضيفهم الامريكي في بغداد واربيل العراق، فالموقف الامريكي قبل زيارة كيري للعراق كان يطالب بحكومة انقاذ وطني في العراق تضم كافة القوى والاطياف الوطنية العراقية – أي ابعاد المالكي عن الحكم -.
وفي تصريحات كيري بعد لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال انه حث المالكي على تشكيل حكومة وطنية تضم كل القوى والاطياف العراقية بأسرع وقت ممكن.
اي ان هناك تبدلا في الموقف يعبر عن سمة «التردد» الذي تعيشه سياسة الادارة الامريكية الحالية والتي تصل احيانا الى درجة التخبط التي تجعل الآخرين لا يثقون بهكذا سياسة.
والقيادة السعودية التي اجتمعت بوزير الخارجيه الامريكي امس في جدة (حضر اللقاء بالاضافة الى الملك ولي عهده الامير سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد الامير مقرن بن عبد العزيز ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل بالاضافة الى وزير المالية ابراهيم العساف والسفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير) ابلغت ضيفها «عدم رضاها عن هذه السياسة الامريكية، رغم ان هناك تقدما ايجابيا في الموقف الامريكي من مصر، وهي سياسة جعلت المنطقة تشهد هذا التصاعد المتواتر للفوضى السياسية وللمخاطر الامنية التي اصبحت تهدد «حلفاء الولايات المتحدة واصدقاءها في العالم العربي».
ولكن رغم عدم الرضا السعودي هذا والذي جعل العاهل السعودي يتحدث بصراحة مع ضيفه بعيدا عن الديبلوماسية الودودة في مثل هذه اللقاءات، الا ان كل العناوين الاساسية للاوضاع في العراق وسوريا قد جرى الحديث حولها، ليس فقط للعتاب ولكن ايضا لتبيان حقائق الامور وللاتفاق على تصور معين لما يمكن عمله للتصدي للمخاطر الارهابية «التي سببتها السياسات الطائفية للممسكين بزمام الحكم في العراق وسوريا» والسعودية واضح موقفها بما هو مطلوب لذلك، وهو تغيير النظامين هناك واقامة نظام مركزي قوي في كل من العراق وسوريا قادرين على مواجهة ارهاب الجماعات المتطرفة وضربها الان حيث ان النظام المصري الجديد برئاسة عبد الفتاح السيسي هو الذي جنب مصر ارهابا قادما كان سيجتاحها.
كيري شرح للسعوديين ما ستقوم به حكومته بشأن تشجيع العراقيين على تشكيل حكومة تضم الجميع وتحقق اجماعا وطنيا قادرا على التصدي لـ «داعش» وغيرها، وكذلك ما ستقوم به واشنطن من اجل دعم المعارضة السورية المعتدلة التي تؤيدها السعودية ومنها الـ500 مليون دولار التي ستقدمها ل(المعارضة المعتدلة).
وفي الوقت الذي لوحظ غياب الامير بندر بن سلطان عن لقاء القيادة السعودية مع وزير الخارجية الامريكي لوحظ حضور وزير المالية ابراهيم العساف. ولم يعرف لماذا حضر العساف، ويعتقد ان حضور الامير مقرن بن عبد العزيز للقاء كان يؤكد انه أصبح المسؤول السعودي ـ غير المعلن ـ عن الملفات الامنية المتعلقة بتطورات الاحداث في المنطقة (ايران وسوريا والعراق بشكل خاص) وان عودة الامير بندر بن سلطان لعمله كأمين عام لمجلس الامن الوطني تأتي في الاطار الاستشاري اكثر منه في الاطار التنفيذي.
اللهم وفقهم لخير الامه الإسلاميه
يا اخي المعلق الأول ان اجتماع نع الوزير الأمريكي لن يكون فيه خيرا للامة بل بالعكس توقع الازمات و الحروب من ورائها
دول الخليج ليس لهم استقلالية في اتخاذ القرارات بل ينتظرون ما يملى عليهم من أوامر أمريكية فلا داعي من تغطية الشمس بالغربال كما يقول المثل و كل الأمور اتضحت نحن لسنا في السبعينات او الثمانينات كل العالم اصبح قرية صغيرة و الشعوب أصبحت اكثر وعيا فلا يمكن التلاعب بها
قد ولى عصر الضحك على الشعوب
لتعلم امريكا ان العراقي لا يقبل اقل من ان يعيش بكرامته يتمتع بخيراته ويكون سيد على ارضه وهذا مطلب كل العراقيين بدون استثناء وبمعزل عن الاحزاب التي اتت مع الاحتلال وهذا هو مطلب الثوره وسبب انطلاقها وكذالك الشعب السوري الشقيق وقد ولى زمن التعتيم والضحك على الشعوب – نريد ان نعيش –
مسخرة يا جماعة…امريكي يحل مشاكل المسلمين..مسلم شيعي و مسلم سني ….و امريكي.
متى سوف يعي الساسة العرب أن الأمريكان منافقون يلعبون على ألف حبل (مع انه الروس ليسوا أفضل حالا). متى سوف نرى سياسة سعودية مستقلة وجريئة. أعتقد أن هذا يبدأ من الأقتصاد بفك ألأرتباط بين العملات الخليجية والدولار لأن هذا الرابط تستطيع أمريكا أن تستعمله في خنق الأقتصادات الخليجية متى تشاء وبالتالي عامل ضغط. الشيئ الأخر هو بناء التصنيع الحربي العربي من جديد والأستغاء عن الغرب كمصادر للسلاح. بمعنى أخر استقلال القرار الوطني.
جاء خليفه المسلمين الامام كيري لحل خلاف المسلمين