غضب وبيانات في البرلمان رفضاً لزيادة أسعار تذاكر مترو القاهرة

11 - مايو - 2018

3
حجم الخط

إجراءات أمنية مشددة في المحطات خوفاً من تحركات شعبية... وإطلاق هاشتاغ ضد القرار

القاهرة ـ «القدس العربي»: لجأت أجهزة الأمن المصرية، أمس الجمعة، إلى نشر قوات شرطة سريعة التدخل في محطات مترو الانفاق، بالتزامن مع تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار التذاكر، خشية تنظيم احتجاجات شعبية رافضة للقرار.
وشهدت محطات مترو الأنفاق في الخطوط الثلاثة، إجراءات أمنية مشددة نفذتها شرطة النقل والمواصلات، لتأمين مداخلها ومخارجها والأرصفة، عقب الإعلان عن رفع أسعار تذاكر المترو، وانتشرت الكمائن الثابتة والمتحركة في المحطات.
ورفعت السلطات أسعار تذاكر قطارات الأنفاق (المترو) في القاهرة، وتعد هذه الزيادة الثانية خلال أقل من عام.
وأشار بيان لوزارة النقل المصرية، إلى أن «سعر التذكرة الواحدة لمسافة 9 محطات سيبلغ ثلاثة جنيهات (17 سنتا أمريكيا) وخمسة جنيهات لمسافة 16 محطة، وسبعة جنيهات لأكثر من 16 محطة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سعي الحكومة المصرية لفرض إجراءات تقشفية ترتبط باتفاقية وقعتها مصر عام 2016 مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لمدة ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار.
وبررت وزارة النقل المصرية الزيادات الأخيرة بأنها «تأتي في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية واستكمالاً لخطط التطوير المنشودة لمستخدمي مترو الأنفاق وتطوير وتحديث أنظمة المترو وللحفاظ على هذا المرفق الحيوي الذي يخدم ملايين المصريين يومياً ولتقديم خدمة مميزة للركاب، وبوجود عجز في مصاريف الصيانة والعمرات والتجديدات للعامين الماليين 2016/2017 و2017 /2018 يبلغ 94٪».
هشام عرفات، وزير النقل المصري، علّق على الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر المترو، قائلًا:»كان لا بد من اتخاذ هذه الحلول منذ فترة، وأصدرنا هذا القرار وأنا ضميري راضي، لأنني أريد الإبقاء على هذه الخدمة للمواطن، وأنا استخدم المترو في حدود 3 مرات أسبوعيًا».
وأضاف، في تصريحات متلفزة، عبر التلفزيون الرسمي، أن «الوزارة تعمل على إعادة تدوير المنظومة بالكامل»، مشيرًا إلى «تخفيضات أكبر مع زيادة عدد المحطات».

عدم مراعاة الفقراء

النائب مصطفى بكري، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، قدم أمس بياناً عاجلاً إلى رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، بشأن زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق.
وقال في البيان: «فوجئ المصريون بقرار وزير النقل بزيادة أسعار تذاكر المترو ليكون الحد الأدنى لها 3 جنيهات، والحد الأقصى 7 جنيهات، بما يشكل عبئًا كبيرًا على المواطنين من مستخدمي خطوط المترو».
بكري اعتبر أن «هذه الزيادة الكبيرة تأتي دون مراعاة للبعد الاجتماعي وأحوال الفقراء التي ازدادت فقرًا جراء هذا القرار، الذي زاد من الأعباء على المواطنين الذين أضناهم غلاء الأسعار وارتفاع متطلبات الحياة المعيشية دون أن تكون هناك زيادة تذكر في المرتبات للموظفين والعاملين».
وأشار إلى أن هذا القرار «يأتي قبيل أيام قليلة من شهر رمضان المبارك، بما يشيع أجواء من التوتر والألم في النفوس»، معلقًا: «الحياة أصبحت لا تطاق للكثير من الفئات الاجتماعية، بما فيها الطبقة المتوسطة التي جرى إلحاقها بطبقة الفقراء وبدأت في التلاشي بعد تراجع مستواها الاجتماعي».
وشدد على أن «هذا القرار المتسرع يلقى سخطًا شديدا في الشارع، وكان من الأولى بوزارة النقل أن تبحث عن أساليب مختلفة لسد قيمة الخسائر المتراكمة التي لا تزيد عن 618.6 مليون جنيه؛ مراعاة للبعد الاجتماعي، خاصة وأن المواطنين تحملوا تكلفة فاتورة صندوق النقد الدولي بصبر ومعاناة أملا في تحسين أحوالهم المعيشية».
ونوه بأن «الشارع المصري بات غير قادر على تحمل المزيد من الأعباء، ويجب رحمة الشعب المصري الذي بات يصرخ في صمت ويتألم؛ حماية لوطنه في مواجهة المتآمرين، ولكن ذلك لا يجب أن يدفع الحكومة إلى استغلال هذا الحرص لفرض المزيد من الإجراءات الاقتصادية الصعبة».
وطالب، رئيس مجلس النواب، بـ«ضرورة تخصيص جلسة الأحد لمناقشة قرار الزيادة، وموقف البرلمان منه».
النائب هيثم الحريري، عضو تكتل»25 ـ 30» المعارض، أعلن أيضاً رفضه هذه الزيادات، قائلاً:» الزيادة في حدها الأدنى بلغت نسبة 300٪».
وأوضح، في تصريحات صحافية، أن «زيادة قيمة التذكرة وفقا لتقسيم محطات المترو لمراحل أمر عادل، لكن السؤال هنا: هل الظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن تتحمل زيادة أسعار مبالغ فيها».
وتابع : «بالقطع الظروف لا تتحمل أي أعباء إضافية في ظل تدني مرتبات الموظفين وعدم زيادتها منذ أربع سنوات».
وأوضح أن «مرتبات الوزراء فقط التي طرأ عليها زيادة لمواجهة التضخم الاقتصادي، في حين لم تزيد مرتبات الموظفين الذين يركبون المترو».
وزاد : « لا يجوز إجراء كافة الإجراءات الاقتصادية في وقت واحد، كما أنه لا يجوز أن يتحمل المواطن كل المعاناة»، مطالبا الحكومة «بالبحث عن حلول أخرى لسد عجز الموازنة».

«توقيت غير ملائم»

كذلك أعرب اللواء سلامة الجوهري، وكيل أول لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، في تصريحات صحافية عن «استيائه من قرار وزارة النقل ممثلة في الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، بزيادة أسعار تذاكر المترو».
وقال إن «توقيت زيادة أسعار تذاكر المترو غير ملائم، خاصة مع الظروف الصعبة التي يعيشها أغلب المصريين»، مؤكدًا أن «القرار سيؤثر سلبيًا على أغلب المواطنين من أصحاب الدخول الضعيفة».
وبين أنه «سيتقدم بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب غدا الأحد، لمناقشة وزير النقل حول قرار زيادة أسعار تذاكر المترو بثلاثة أضعاف، والذي لا يتماشى مع توجهات القيادة السياسية بمراعاة البعد الاجتماعي لمحدودي الدخل، خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك».
إلى ذلك، دشن مصريون هاشتاغا بعنوان «المترو»، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، سخروا من خلاله من أداء الحكومة المصرية، وعبروا عن رفضهم لزيادة أسعار تذاكر المترو، ومن تبرير الحكومة المصرية لزيادة الأسعار باعتبارها تظل أقل من دول أخرى في أوروبا.
وكتب أحمد عابدين:»عندما تقارن بين أسعار المترو في مصر وفي أوروبا، عليك أولاً أن تذكر دخل المواطن في كلا البلدين، كما عليك أن تنظر للفرق بين قيمة الدولار إلى عملة الدولة التي ستقارن مصر بها، وأن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في انهيار الجنيه المصري».
وكتب محمد عبده:»حين تعترض على رفع الأسعار يردون عليك بذكر الدول المتقدمة، وحين تطالب بحقوق الدول المتقدمة يردون عليك بتذكيرك بسوريا والعراق».

غضب وبيانات في البرلمان رفضاً لزيادة أسعار تذاكر مترو القاهرة
إجراءات أمنية مشددة في المحطات خوفاً من تحركات شعبية… وإطلاق هاشتاغ ضد القرار

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Dinars

    دون تذمر من الألم الذي يذيقه لكم السسي. إما حياة بأتم معنى الكلمة وإما فلا.


  • محمد الليثى مصر

    الثورة الثالثة هى الحل


  • S.S.Abdullah

    يا عبدالفتاح السيسي بالأمس الأزهر والآن المترو للتغطية على فضيحة الفشل الاقتصادي، الناتج عن الرشوة والواسطة والمحسوبية والذي أساسه طريقة صياغة لغة قانون الضريبة والرسوم في دولة الحداثة، التي تجعل الموظف في القطاع العام، عالة على الإنسان في القطاع الخاص، هناك بديهية كشفتها العولمة والاقتصاد الإليكتروني، عقلية اقتصاد الفرد يجب ابدالها بعقلية اقتصاد الأسرة، فراتب الرجل لوحده لا يكفي بل يحتاج إلى راتب المرأة، ولكن هذه تؤدي إلى إشكالية في مفهوم الأسرة وطريقة توزيع الوظائف والأدوار داخلها، وأهمية الوقت في كل ذلك.
    لزيادة دخل الدولة من الإيرادات، لا يكون من خلال رفع الأسعار دون تحسين الخدمات، فهذه أفضل وصفة لقيام ثورة ضدك يا عبدالفتاح السيسي حتى لو كنت تمثل النبي موسى والنبي هارون مجتمعين الآن، بعد أن طردت وزير الداخلية، حسب رأي مطبلي السلطان لتبرير الإنقلاب وضرب القانون والدستور عرض الحائط أول مرة في عام 2013.
    ستزداد الإيرادات لو قمت بإلغاء كل الاستثناءات والإعفاءات من الضرائب والرسوم(للسلطة التتشريعية والتنفيذية والقضائية وكل مؤسسات وشركات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية) لا أن تستخدم هؤلاء في مساعدتك لاستعباد الإنسان في الدولة.
    عقلية كله تمام يا أفندم هي سبب ما حصل في عام 1967 وفي عام 2008 يا عبدالفتاح السيسي، فأن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.
    لمنع أي دولة من أن تتكون دولة فاشلة اقتصاديا، البنك الدولي فرض أربع مفاهيم (الشفافية ، واللامركزية، والحاضنات للموظف المبادر، والحوكمة الرشيدة) زاد عليها معهد الحوكمة الكندي، شرط خامس في مناهج التعليم، هو مساواة حق تعليم لغة الأقليات مع حق تعليم اللغة الأم في الدولة.
    نحن لدينا حل لزيادة الإيراد والدخل للجميع وكذلك تنفيذ الشروط الخمسة، كحل بدل الانتخابات والديمقراطية، يعمل على تكامل القطاع العام مع القطاع الخاص بواسطة البطاقة التموينية، واستخدام الأتمتة، بطريقة تؤدي إلى عبودية الروبوت (الآلة/العالة) للإنسان، وليس العكس كما هو حاصل الآن، وهي (طريقة صالح) لتعليم كل اللغات ومن ضمن ذلك لغة الآلة بنفس الطريقة، اقتصاد الأسرة (مشروع صالح التايواني) هناك شقين للتنفيذ، الأول تدريبي للمسؤول (الوزير والمحافظ والنائب) نظري لمدة أسبوع (خمس أيام عمل) في ماليزيا، والثاني تدريبي عملي للموظف لتحويل عقليته من مقاول إلى التاجر


إشترك في قائمتنا البريدية