في «جمعة النذير»…  شهيد وأكثر من 500 إصابة على حدود غزة

11 - مايو - 2018

0
حجم الخط

غزة –  «القدس العربي»: اندلعت مواجهات عنيفة في أكثر من منطقة حدودية في شرق قطاع غزة، في سياق إحياء فعالية «جمعة النذير»، وهي الجمعة السادسة لـ «مسيرات العودة»، والأخيرة التي تسبق الحدث الأهم المقرر منتصف الشهر الحالي، المخصص لاجتياز الحدود، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة العشرات من المشاركين بنيران الاحتلال، التي أطلقت بأعداد كبيرة نحو مناطق «مخيمات العودة»، وسجلت كعادة الجمع الماضية اقتلاع أجزاء من السياج الفاصل.
وقالت وزارة الصحة أن جبر أبو مصطفى (40 عاما) استشهد جراء إصابته بطلق ناري في الصدر خلال المواجهات التي اندلعت شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، فيما أصيب نحو 500 شخص بينهم أطفال ونساء، إصابة بعضهم خطرة، لاستهدافهم. وأكد أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، ان الاحتلال تعمد استهداف الأطفال المشاركين في «مسيرة العودة»، من خلال استهداف عدد منهم في منطقة الرأس.
وتعمدت قوات الاحتلال أيضا استهداف طواقم المسعفين والصحافيين بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق، فيما أصيب صحافي بقنبلة غاز في منطقة القدم.
وكانت اللجنة العليا لـ «مسيرة العودة» قد دعت للمشاركة في فعاليات «جمعة النذير» التي تسبق فعاليات منتصف الشهر الجاري، المتوقع أن تكون أكثر تصعيدا عن الأيام الماضية، رفضا لنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة، وإحياء لذكرى النكبة، التي يعمل القائمون عليها لجعل يوم 15 مايو/ أيار الحالي يوما لـ «الزحف» واجتياز الحدود.
وجرى إطلاق اسم «جمعة النذير» على هذه الجمعة تمهيدا للفعاليات التي ستعم مناطق القطاع يومي الإثنين والثلاثاء، التي تهدف إلى إقرار «حق العودة» بشكل عملي.
ترقب إسرائيلي
وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي ترقبا لـ «جمعة النذير» والأحداث المتوقعة منتصف الشهر على حدود غزة، بتنفيذ سلسلة عمليات توغل على الحدود، شرع خلالها بأعمال تمشيط وتسوية، إضافة إلى إقامة «سواتر ترابية»، ونشر أسلاك شائكة، لإعاقة أي تقدم للمتظاهرين صوب الحدود بهدف اجتيازها.
وترافق ذلك مع قيام جيش الاحتلال بتعزيز قواته العسكرية، الموجودة على طول الحدود مع القطاع، في مسعى لوقف زحف المتظاهرين، حيث تنتشر فرق كبيرة من جنود القناصة.
لكن العمليات العسكرية الإسرائيلية السابقة والانتشار المكثف للقناصة، لم تمنع المتظاهرين من الوصول إلى منطقة السياج العازل، واقتلاع أجزاء كبيرة من الأسلاك الشائكة، وجرها إلى داخل قطاع غزة، حيث أشعل المشاركون في الفعاليات النار في إطارات السيارات، كما رفعوا الأعلام الفلسطينية قرب الحدود، فيما تمكن شبان من إسقاط طائرة تصوير إسرائيلية شرق مدينة غزة.
وأطلق آخرون «طائرات ورقية حارقة» وبالونات تحمل قنابل مولوتوف، صوب الجزء الآخر من الحدود، لتحدث حرائق في الأحراش الإسرائيلية لحظة سقوطها هناك.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن أحد الحرائق شب في منطقة «بيئيري» في النقب جراء طائرة ورقية مشتعلة، لافتا إلى أن طواقم  الإطفاء تمكنت من اخماد الحريق، حيث تمت العمليات رغم الأوامر التي تلقها جيش الاحتلال باستهداف مطلقي هذه الطائرات، وفي ظل استمرار أوامر إطلاق النار المشددة صوب المتظاهرين.
نقاط اشتباك جديدة
وجرى أمس البدء في تجهيز نقطتي اشتباك جديدتين على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، ستكون ضمن تسع مناطق اشتباك جديدة، تضاف إلى «مخيمات العودة الخمسة» على طول حدود غزة الشرقية، بهدف «استنزاف قوات العدو»، حسب ما أكد في وقت سابق مسؤول عن هذه الفعاليات.
يشار إلى أن طواقم الإسعاف ووزارة الصحة في غزة، أعلنت مضاعفة جهودها في العمل في أرض الميدان، وفي جميع مشافي القطاع، للتعامل مع الإصابات المتوقعة، خاصة وأن أيام الجمع الماضية وأولها يوم 30 آذار/ مارس، شهدت سقوط آلاف الجرحى.
وشرعت الوزارة منذ مساء الخميس بتنفيذ «خطة الطوارئ» بتجهيز مشافي قطاع غزة، لاستقبال الحالات والمصابين، لتسهيل التعامل معهم وإجراء العمليات اللازمة.
يشار إلى أن العدد الكبير من المصابين، الذي زاد قبل يوم أمس عن الثمانية آلاف، أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية من مخازن وزارة الصحة في القطاع.
استعدادات لـ«مليونية العودة»
وفي السياق قال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حماس، والعضو في «الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار» أن يوم أمس كان استعدادا لـ «التأهب» ليوم 14 الجاري، الذي يمثل يوما للتحشيد.
وأكد على استمرار فعاليات «»مسيرات العودة»، حتى تحقق كامل أهدافها بـ»الحرية وكسر الحصار»، مشددا على ضرورة ان يكون يوما الإثنين والثلاثاء «يوماً للغضب» ويوما فارقا في «مسيرات العودة» لرفض نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة.
ودعت حركة الجهاد الإسلامي للمشاركة الواسعة والحاشدة. وقالت في بيان لها تحديا للاحتلال «لتشتعل الأرض غضباً وثورة في وجه الكيان الباطل، وليكن يوم غدٍ الجمعة ملحمة وحدة وصمود في وجه المخططات التي تستهدف القدس واللاجئين وحق العودة ومشروع المقاومة».
وأكدت الحركة أن اللاجئ الفلسطيني «لا يزال متمسكاً بمفتاح العودة رافضاً التنازل عن حقه أو التفريط بذرة من تراب وطنه، رغم مرور سبعة عقود على النكبة».
وقالت في بيان لها مع اقتراب ذكرى النكبة «إن الشعب الفلسطيني يصر على المضي غير مكترث بمن خذله ومن خالفه، مدافعاً عن مسرى رسول الله وعن بيت المقدس وأكنافها في وجه المؤامرة التي يراد منها تصفية وإنهاء الحق العربي والإسلامي في مدينة القدس واعتبارها عاصمة للكيان اليهودي».
وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني يقف أمام هذه المؤامرة بـ «لحمه وعظمه وصدور أبنائه العارية متصدياً لتحالف الشر الذي يستهدف حقنا الثابت والمقدس في القدس».
من جهته قال الدكتور غازي حمد، وكيل وزارة الخارجية في غزة، إن الشعب الفلسطيني «مصرّ على استرجاع حقوقه ونيل حريته وإنهاء الاحتلال»، مؤكدا أن الشعب لن يتوقف عن ذلك «مهما كلف من تضحيات».
ودعا المجتمع الدولي في الذكرى الـ 70 للنكبة بـ «تقديم المساعدة والدعم للشعب الفلسطيني كي يتخلص من هذا الاحتلال»، وأكد على ضرورة رفع الحصار عن غزة و»إنهاء المعاناة الإنسانية».
وأشار إلى أن «مسيرة العودة» ذات «طابع شعبي وسلمي»، تتصدى لها قوات الاحتلال بـ «أساليب العنف والقمع»، إذ قتل العشرات من الفلسطينيين وأصيت الآلاف، بسبب استخدام إسرائيل «الإجراءات القمعية».

في «جمعة النذير»…  شهيد وأكثر من 500 إصابة على حدود غزة
منظمو الفعاليات أقاموا نقاط اشتباك جديدة تحضيرا للحدث الأكبر
أشرف الهور:

كلمات مفتاحية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية