مذبحة مسجد الروضة… في رفض تفلت خطاب المعارضين

27 - نوفمبر - 2017

تسقط عصابات الإرهاب أكثر من 300 ضحية في سيناء، أطفال ورجال قتلوا أثناء الصلاة. يصاب المئات، تغطي الدماء جدران مسجد الروضة. يتلقى الناس أنباء المذبحة، ويلقي مزيج من الصدمة والحزن والذهول بجدائله الخانقة على أسماعهم وأبصارهم. ومن وسط كل هذا الجحيم، تخرج أصوات ناعقة تدعي زيفا الحكمة والمعرفة وتأتي بحديث متفلت من كل ضمير وعقل يحمل الحكم في مصر مسؤولية المذبحة.
أقف من الحكم موقف المعارضة منذ تم تعطيل التحول الديمقراطي في 3 تموز / يوليو 2013، وعزل رئيس الجمهورية المنتخب دون إجراء ديمقراطي وسلبت حريته. أقف من الحكم موقف المعارضة منذ تورطت الأجهزة الرسمية في انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان، وارتكبت في رابعة العدوية مذبحة مفزعة راح ضحيتها ما يقرب من ألف مصرية ومصري، مذبحة لن تسقط المسؤولية الجنائية والسياسية عنها أبدا بالتقادم. أقف منه موقف المعارضة منذ صيف 2013، وحذرت قبل ذلك الصيف المشؤوم كثيرا من خطر الانقلاب على التحول الديمقراطي باستدعاء الجيش للتدخل في قضايا الحكم والسياسة، ومن خطر عزل رئيس منتخب دون إجراء ديمقراطي ما (فإما انتخابات مبكرة وإما استفتاء شعبي). نعم كنت من بين أعضاء «جبهة الإنقاذ الوطني» التي حذرت من اقتراب البلاد من نقطة «اللامحكومية» وطالبت بالتغيير. كنت في جبهة الإنقاذ، غير أنني اختلفت مع الآخرين داخلها بشأن نهج التغيير الذي أرادوا تحقيقه عبر تحالف مع الجيش والأجهزة الأمنية ومن خلال العصف بالإجراءات الديمقراطية وتمسكت أنا بنهج التغيير السلمي وبناء إرادة شعبية تسمح بتفعيل إجراء كالانتخابات الرئاسية المبكرة دون تدخل للدبابات أو الأسلحة الآلية. وعلى عشاق المزايدة، إن ذلك النفر من الكتاب والأكاديميين المصريين الذين وردوا نهر معارضة حكم ما بعد تموز / يوليو 2013 بالأمس القريب أو صنوف المتنمرين على شبكات التواصل الاجتماعي من المعلقين المصريين والعرب، العودة إلى كتاباتي بين 2012 و2013 (نشرت في جريدتي الشروق والوطن المصريتين) للتثبت من تهافت مزايداتهم.
أعارض الحكم منذ شرع في توظيف أدوات القمع لإخضاع المواطن والسيطرة على المجتمع وإغلاق الفضاء العام، منذ زج خلف أسوار السجون وأماكن الاحتجاز بالآلاف واستخدم آلته الأمنية لفرض الاختفاء القسري على المئات. أعارضه منذ تواترت شهادات ضحايا عن جرائم التعذيب وصنوف المعاملة غير الإنسانية وراء الأسوار، منذ سفهت المؤسسة البرلمانية ومررت مئات القوانين التي تؤسس لسلطوية جديدة تنزع عن المواطن الحق في الاختيار الحر وعن المجتمع الحق في الاختلاف السلمي وتعددية الرأي وعن مؤسسات الدولة والسلطات العامة الحق في اكتساب ثقة الناس من خلال العدل والنزاهة والشفافية. أعارضه أيضا لأن الآلة الأمنية وانتهاكات حقوق الإنسان المتراكمة تهدد السلم الأهلي، وتصطنع بيئة مجتمعية قابلة لانتشار الأفكار المتطرفة والعنيفة، بل وتنهك المؤسسات والأجهزة الرسمية في مواجهات عبثية وظالمة مع مواطنات ومواطنين مسالمين (عمال وطلاب وشباب وفاعلون في النقابات ومنظمات المجتمع المدني) لا يريدون سوى التعبير الحر عن الرأي واستعادة مسار التحول الديمقراطي.
غير أن وقوفي من الحكم في مصر موقف المعارضة لا يعني لا استساغة مخالفة الضمير والعقل لتسجيل بعض المكاسب الإعلامية والسياسية الرخيصة، ولا إطلاق الاتهامات الجزافية بشأن مسؤولية الحكام عن جرائم عصابات الإرهاب، ولا الترويج للادعاء الزائف بكون القبضة الأمنية والمظالم المتكررة والانتهاكات المتراكمة لحقوق الإنسان هي التي رتبت بمفردها حضور الإرهاب في سيناء وفي الصحراء الغربية وسببت وحدها إن الاعتداءات البشعة على المساجد ومن قبلها الكنائس أو الهجمات المتواترة على قوات الجيش والشرطة. فمن جهة أولى، ليست القبضة الأمنية الراهنة والتي بدأت منذ صيف 2013 وأنتجت من المظالم والانتهاكات ما لم تشهده بلادنا من قبل، ليست هي التي فرضت «تنظيم الدولة» (داعش) وأخواتها من عصابات الإرهاب على المشهد المصري. بل الثابت أن اهتزاز أداء مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية بين 2011 و2013 بفعل وضعية عدم الاستقرار التي صاحبت التقلبات السياسية والإجراءات الديمقراطية في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني 2011 هو الذي مكن «داعش» وأخواتها من التواجد على الأرض المصرية واكتساب قدرات تسليحية ومالية وتنظيمية غير مسبوقة. وعلى خلاف ادعاءات بعض أبواق السلطوية الجديدة، لم يكن وراء اهتزاز أداء مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية مؤامرة ما، بل كان ذلك نتيجة طبيعية للتغيرات المتلاحقة التي أطلقتها ثورة يناير/كانون الثاني وللصراع الذي استدعته بين الحركات الشبابية والاجتماعية المطالبة بالتحول الديمقراطي وبين القوى الراغبة في أن تحتوي المطلبية الديمقراطية وفي أن ترث نظام الرئيس الأسبق مبارك بتجديد دماء السلطوية وتغيير وجوهها. ذلك الصراع الذي استعر في الفترة من 2011 إلى 2013 وحسم في صيف 2013 لمصلحة قوى السلطوية، هو الذي سبب اهتزاز أداء المؤسسات والأجهزة الرسمية واصطنع للإرهابيين بيئة البدايات في سيناء والصحراء الغربية ومناطق أخرى.
من جهة ثانية، يجافي الضمير والعقل فك الارتباط بين تواجد المجرمين الذين ارتكبوا مذبحة مسجد الروضة ومن قبلها جرائم القتل الجماعي في الكنائس والاعتداءات على قوات الجيش والشرطة على الأرض المصرية وبين الأوضاع الإقليمية المحيطة ببلادنا شرقا وغربا. مع كامل رفضي لمقولات التخويف التي يوظفها الخطاب الرسمي للحكم بالإحالة إلى أحوال بلدان عربية كالعراق وسوريا وليبيا (مقولات من شاكلة «لنحمد الله على إننا لسنا كهذه البلدان ولنطع الحاكم وننسى حقوقنا وحرياتنا كي لا تسقط الدولة وينهار المجتمع»)، إلا أن شيئا من الحقيقة يكمن وراء تلك المقولات. غير قابل للإنكار ذلك الارتباط بين الاقتتال الأهلي المستمر في العراق وانقلاب الأوضاع في سوريا من حراك ديمقراطي إلى انهيار للدولة الوطنية وحرب أهلية بين ديكتاتور وقوى إرهاب وعنف وتطرف في سوريا وانهيار الدولة الوطنية وحروب الكل ضد الكل المنتشرة شرقا وغربا في ليبيا، وبين تواجد عصابات الإرهاب في مصر واتساع نطاق فعلها واكتسابها قدرات تسليحية ومالية وتنظيمية غير مسبوقة. غير قابل للإنكار أيضا أن عصابات الإرهاب تتحرك عبر حدود بلدان المشرق العربي (العراق وسوريا ولبنان) وفي شمال افريقيا (مصر وليبيا وتونس) مستغلة هنا انهيار الدول الوطنية وهناك اهتزاز أداء المؤسسات والأجهزة الرسمية، وهنا وهناك لغياب السلم الأهلي، تتحرك لترتكب مذابحها وجرائمها مدفوعة بعطش مريض للدماء والدمار والخراب وموقنة بكونها لا عيش لها سوى في بيئات إقليمية كتلك البيئة المحيطة بمصر إلى الشرق والغرب.
من جهة ثالثة، تصطنع القبضة الأمنية للحكم في مصر وما ينتج عنها من مظالم وانتهاكات لحقوق الإنسان بيئات مجتمعية محبطة وغير متوازنة وقابلة لانتشار التطرف والعنف، مثلما يرتب تعطل جهود التنمية المستدامة في سيناء والصحراء الغربية ومناطق أخرى شيوع فقدان الثقة في السياسات الرسمية وغياب الرضا الشعبي عن المؤسسات والأجهزة الرسمية. وبالقطع، تعتاش عصابات الإرهاب كـ «داعش» وأخواتها جزئيا على مشاعر الظلم والإحباط وفقدان الثقة هذه وتدفع طاقة الرفض وعدم الرضا بين بعض الفئات الشعبية باتجاه تبرير التطرف والعنف وباتجاه التورط في جرائم إرهابية ضد المواطن والمجتمع والدولة. غير أن عصابات الإرهاب لا تضبط بوصلة فعلها على مؤشرات الاعتياش على البيئات المحلية المحبطة، بل وتعمل فيها القتل دون هوادة لكي تصل إلى غاياتها النهائية، الدماء والدمار والخراب. مجرمو «داعش» وأخواتها لا تعنيهم المظالم التي تنتجها القبضة الأمنية للحكم في مصر، ولم يعرف عنهم اهتمام بمقتضيات العدل أو بحقوق للإنسان بل ينتهكونها بوحشية ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. وهم يستبيحون دماء وأرواح العسكريين والأمنيين والقضاة، شأنهم شأن المواطنين المتجمعين في الكنائس والمساجد من نساء وأطفال ورجال. ليس تواجد عصابات الإرهاب على الأرض المصرية نتيجة مباشرة للقبضة الأمنية وانتهاكات حقوق الإنسان. قد يعتاش المجرمون على الأمرين جزئيا، غير أنهم يحضرون ويرتكبون جرائمهم بعيدا عنهما. هؤلاء المجرمون، هؤلاء المتعطشون للدماء وللدمار، لا يختفون ولا تتوقف جرائمهم حين تحضر دولة القانون وتخضع الأجهزة الأمنية للرقابة الديمقراطية وتتراجع انتهاكات الحقوق. أرفض القبضة الأمنية والمظالم والانتهاكات في بلادي وأطالب بإيقافها صونا لكرامة الإنسان وحماية للسلم الأهلي، وأرفض أيضا خلط الأوراق بادعاء حضور علاقة سببية مباشرة ووحيدة بين القبضة الأمنية وبين عصابات الإرهاب التي تصعب جرائمها كثيرا من النضال السلمي لبناء دولة القانون ولاستعادة مسار التحول الديمقراطي ولإنهاء الانتهاكات في مصر.
من جهة رابعة، ليس لمصر مجتمع قبل الدولة من سبيل لمواجهة عصابات الإرهاب سوى بالمطالبة بتطبيق مزيج من الأدوات والإجراءات والسياسات الأمنية الملتزمة بحكم القانون ودعمها بأدوات وإجراءات وسياسات تنموية شاملة. بمفردها، لن توقف جهود التنمية في سيناء والصحراء الغربية والمناطق المأزومة الأخرى الإرهاب مثلما لن ينهيه رفع الظلم وإيقاف انتهاكات حقوق الإنسان وإطلاق سراح جميع المسلوبة حريتهم لأسباب سياسية. بل تحتاج مصر دون مواربة لمواجهة عسكرية وأمنية فعالة لعصابات الإرهاب، مواجهة تجفف منابعهم البشرية والتسليحية والمالية والتنظيمية، مواجهة يحصنها مجتمعيا ويرفع من منسوب فعاليتها الشروع في جهود التنمية ورفع الظلم وإيقاف الانتهاكات، مواجهة يسرع من وتائرها التزام المؤسسات والأجهزة الرسمية بحكم القانون وإبعاد السلطوية الجديدة لها عن التورط في الإنهاك الذي تسببه الحروب المستمرة على أصوات الحرية والديمقراطية.
بلادنا تواجه عصابات إرهابية غايتها الدماء والدمار والخراب، فدعونا كمعارضة ديمقراطية نبتعد عن تسجيل المكاسب الإعلامية والسياسية الرخيصة، ونلزم جانب الضمير والعقل بالامتناع عن تحميل الحكم الذي نختلف معه ونرفض مظالمه وانتهاكاته مسؤولية الإرهاب. دعونا نطالبه بمواجهة فعالة ضد عصابات الإرهاب مكوناتها الأمن والتنمية وهدفها حماية المواطن والمجتمع والدولة، ونخاطبه أن دولة القانون ورفع الظلم وإيقاف الانتهاكات سيحصن الحرب على الإرهاب من إخفاقات غير ضرورية ويزيد من فعاليتها.

٭ كاتب من مصر

مذبحة مسجد الروضة… في رفض تفلت خطاب المعارضين

عمرو حمزاوي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الكروي داود

    ” تسقط عصابات الإرهاب أكثر من 300 ضحية في سيناء، أطفال ورجال قتلوا أثناء الصلاة.” إهـ
    وما يدريك يا أستاذ حمزاوي لعلها عصابات الإرهاب العسكري التي قتلت برابعة الآلاف ؟
    بالنسبة لموقفك السلمي ضد الإنقلاب العسكري في بدايته أمر مشكوك فيه !
    لكنك غيرت رأيك كما أعتقد بعد مذبحة رابعة كما فعل البرادعي
    ولا حول ولا قوة الا بالله


  • ابو محمد من الشابورة - فلسطين

    رحم الله الشهداء في سينا ورابعة والنهضة ورمسيس وفي كل مكان في بلادنا المنكوبة. اتابع القدس العربي منذ سنوات ولا اذكر ان الكاتب وهو من جبهة الانقاذ التي نسقت مع العسكر لينقلبوا علي الشرعية في مصر..لا اذكر اني قرآت للكاتب اي ادانة للعسكر عند ارتكابهم مجزرة رابعة في حق المعتصمين المدنيين..للاسف ان (المثقفين والنخبة) في العالم العربي يكرهوا الاسلاميين اعتقادا منهم ان ذلك يقربهم من الغرب الحاقد علي الاسلام والمسلمين. الحمد لله علي نعمة العقل.


  • احمد علي عيسى

    اتفق معك سيدي في كثير مما جاء في مقالك وانا من المعجبين كثيرا برايك ونباهتك الا انني لا اشاطرك الراي في هذه المرة لانه ليست للارهاب مصلحة بن يقتل الناس في اثناء الصلاة لانها تجلب عليه الرفض الشعبي وفي هذه خسارة كبيرة له وربح كبير للنظام الارهاب يحتاج الى تاييد ولو معنوي من طرف الشعب اما ربح النظام يتجلى في كونه يريدان ينقل المعانت للطرف الاخر كم صرح به بعض المسوولين في دول عانت من الارهاب ليتجند الشعب في مكافحة الارهاب بنفسه بما يسمى الدفاع الذاتي ويخفف على العسكر والشرطة الضربات وتكون بداية لحرب اهلية لا قدر الله الله يحفظ مصر وشعبها ويهلك كل ظالم سفاك للدماء.


  • الصعيدي المصري

    مارأي الدكتور حمزازي فيما كتبه واعترف به ضباط جزائريون عن تورط العسكر في سفك الدماء والصاق التهمة بالاسلاميين بعد ان انتخبهم الشعب الجزائري في بداية التسعينات
    ولماذا نذهب بعيدا الى الجزائر – فما رأي كاتبنا النابه عما كتبه اللواء نجيب وما جاء بمذكرات عبداللطيف البغدادي عن دور عبدالناصر في صنع انفجارات في وسط البلد لتأليب الناس ضد الديمقراطية والحرية ليتمكن وحد من الحكم واعتفال كل ما لا يتوافق مع هواه

    اخيرا – من الذي قام بقتل المصلين في رايعة والحرس الجمهوري والمتظاهرين في مختلف انحاء الجمهورية
    ومن اطلق الرصاص على المصلين امام محافظة شمال سيناء يوم 5 -7 -2013


  • omar..jordan

    مصر بعد الانجليز يحكمها النظام الدولي بقطبيه (موسكو واشنطن) عن طريق مخطط اهتزاز التنافر والالتقاء ما بين ورقتي حكومة العسكر ومعارضة الاخوان .. مخطط الاهتزاز هذا ما بين الورقتين هو الاداة التي ما زال النظام العالمي (موسكو واشنطن) يحكم بها مصر .. الحكم بمخطط الاهتزاز بالتنافر والالتقاء يحكم دول اخرى بالمنطقه بوجه اخر مثل ما نشاهده اليوم من هزة تنافر ما بين (ال سعود والسلفيه) .. اما المنطقه ككل فهي ايضا تحت حكم النظام العالمي عن طريق اهتزاز دول او كيانات المنطقه فيما بينها .. دول العربان فيما بينهم او العربان مع الكيان الصهيوني او الكيان الصهيوني والعربان مع الكيان الشيعي الذي حل محل الكيان الشيوعي والقومي في المنطقه .. اريد ان اقول .. ان هذا الاهتزاز هو مخطط لاذابة واحتواء اي محاولة تغيير ذاتيه او لاحتواء اي ضرورة تفجير لتنفيس ضغط المنطقه .. وفي هذا السياق هناك عدة اسئله .. فهل الربيع العربي (او الفوضى الخلاقه كما قيل) هو مخطط من النظام العالمي لضرورة تنفيس ضغط المنطقه العربيه؟؟ ام ان الامر ابعد من ذالك بكثير؟؟ انا ارى انه بالعمق والجوهر بداية لمحاوله تغيير في عمق النظام العالمي ذاته .. الا نلاحظ اليوم التغيير في صدارة وقيادة النظام العالمي؟؟ لقد نجحت اقطاعية وبرجوازية امريكا بالناي بواشنطن عن اعباء لعبات هذا النظام .. فقد اصبح هذا النظام العالمي يشكل اكبر خطر يحيق ببرجوازيتهم المحليه واقطاعيتهم العالميه ويحاصر حتى (الدولار) ورقة التفاهم الجامعه بينهم .. لقد اجبر و اضطر النظام العالمي لكشف وجه المتستر في انفاق موسكو .. ولكن ماذا بعد سياسة برجوازية امريكا في واشنطن؟؟ هل ستستطيع الحفاظ على برجوازيتها واقتصادها سياسيا فقط بدون دعم الجيش الامريكي؟؟


  • محمود عبد الهادي

    ثنائية الأمن والحرية … كمان وكمان …

    الأمن نعمة عظيمة .. يُنعم الله سبحانه وتعالى بها .. على من يشاء من عباده،… إذ الإنسان بطبعه ينشد الأمن ..وما يبعده عن المخاطر والمخاوف،..

    ولأهميته فقد امتن الله عز وجل على قريش بهذه النعمة، فقال:

    ” أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ”
    قال تعالى:
    ” وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ” [البقرة: 126]،
    وقال:
    ” وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ” [البقرة: 155]،
    ” لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)} [قريش: 1-4]، …
    وهذا مشعر بأنه لا يمكن أن تقوم النهضة المادية .. بدون الأمن أو في ظل الخوف…

    الحرية حق مكفول لجميع الناس …, فالله تبارك وتعالى خلق الإنسان ومنحه حرية اختيار العقيدة والدين .. وحرية التعبير عن الرأي .. وحرية التصرف, قال تعالى ..:

    ” وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ” .. الكهف

    الرجوع للأزمات الكاشفة .. التي ساقت في أعقابها تلك الثنائية .. يبرز ضرورة الوعى بأهمية الفصل بين مجابهة الفوضى أو الإرهاب .. وبين صون الحقوق والحريات.. ومنع التغول عليها من جهة أخرى…، فتهديد الإرهاب لكيان المجتمع وكيان النظام السياسي .. يستدعى ضرورة التمييز بين الأمن والفوضى،.. والأمن والإرهاب،… ولكن ليس الأمن والحرية ..
    .
    ومن بين أبرز الأحداث الكاشفة لتلك الثنائية المتناقضة .. ما حدث من تغيرات طرأت على الحريات المدنية للمجتمع الأمريكي .. في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ ،… فلأول مرة يدمغ حق السلطة في النظام الأمريكي.. بسجن “مواطن أمريكي” دون أن يكون هناك اتهام موجه .. بشأن ارتكابه لجريمة معينة،.. و دون أن يكون لهم القدرة للجوء لمحامٍ .. أو الاتصال بعائلاتهم،.. والتغير الآخر الذى شهدته الحريات المدنية في ذلك الوقت،… هو حق الحك


  • سمير الإسكندرانى / الأراضى المصرية المحتلة ! ... لابد لليل ان ينجلى

    هل من قبيل المصادفة ان اول زيارة خارجية قام بها عبفتاح السفاح بعد اغتصابة للسلطة كانت لجنرالات فرنسا فى الجزائر !!!


  • مصري مهاجر

    عمرو حمزاوي المعارض لاي مشروع نهضة وتنمية علي اسس من ديننا الاسلام والليبرالي الكاره لهذا المشروع الاسلامي للنهضة ويستمر في التدليس والخداع وعدم الصدق مع النفس!!
    اولا هو كان في جبهة الانقاذ وكان يعلم يقينا ان جبهته تنسيق مع العسكر والامن والنظام الاستبدادي للانقلاب علي دستور ورئيس وبرلمان و6 استحقاقات تمت طبقا لارقي معايير الديمقراطية ،،فهو هنا كذاب مراوغ
    ثانيا هو لا يفصل بين مذابح ارتكبها العسكر ضد المصلين العزل بداية من الحرس الجمهوري ورابعة وسيارة الترحيلات و رمسيس ومسجد العريش نفسه وغيرها ومرورا ب60 الف معتقل وقتل للمختفين قسريا ثم يضع يده مع العسكر ويرفض حيت التفكير في ان للعسكر يدا في مذبحة مسجد الروضة الاخيرة وليس الاخر!!
    ثالثا هو يدعو بكل صفاقة ايل تغليب الحل الامني لنظام انقلابي غير معترف به اصلا ، وموقفه عرا عليه اذا قارناه بالكتابات الاخيرة لكتاب محترمين في الجارديان البريطانية وفي غيرها،،
    عار عليك يا حمزاوي هذا الخداع والالتفاف


  • Mohamed Egypt

    مقال جيد في العموم ولكن فيه تجاهل لحقيقة مهمة وهي ان النظام أعلن أكثر من مرة الحرب على الارهاب والانتصار في القضاء على الارهابيين والمطالبة بمزيد من الصمغ بين الكرسي ومقعدة الحاكم، وبالتالي نحن أمام أحد سيناريوهين:
    1- إما أن النظام صادق وبالتالي فنحن أمام جماعات ارهابية تختلف عن تلك التي نمت وترعرعت في عامين ونصف (يناير 2011 الى يونيو 2013)، فما هي اسباب تواجدها الا القمع وضياع العدل وغلق ابواب التعبير عن الرأي.
    2- أن النظام لا يعرف الا الانتصار الاعلامي وبالتالي هو مسئول عن الاخفاق في مكافحة الارهاب وهو من يرى نفسه الوحيد المؤهل له، ولنا ان نشك انه مشارك في الفعل ولو على الاقل بتمريره حتى يعدد مكاسبه ويبرر صرف أموال الشعب على الصمغ.


إشترك في قائمتنا البريدية