مرصد التكفير يحذر من استغلال تنظيم «الدولة» لقضية القدس

12 - ديسمبر - 2017

مؤمن الكامل

0
حجم الخط

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال مرصد «الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة» التابع لدار الإفتاء المصرية، أمس الثلاثاء، إن «تنظيم الدولة الإسلامية لن يفوت الفرصة في استغلال قضية القدس والقرار الأمريكي الخاص بالاعتراف بالمدينة كعاصمة لإسرائيل، في تحقيق مكاسب لدى الرأي العام الإسلامي والعودة إلى صدارة المشهد على خلفية الدفاع عن المقدسات الإسلامية وكسب المزيد من عقول وقلوب المسلمين حول العالم».
ودعا في بيان «المؤسسات والهيئات الدولية والتحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة والضغط على الإدارة الأمريكية من أجل التراجع عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ووقف مسلسل إعادة إحياء التنظيمات التكفيرية والإرهابية التي قاربت على السقوط والاندثار، لما تثيره تلك القرارات من احتمالية وجود علاقة بين التنظيمات الإرهابية وبعض القوى الدولية التي توفر لها المناخ الدولي الداعم لوجودها والمساعد على انتشارها».
وأوضح أن «التنظيم سعى في مقالة بعنوان «بيت المقدس إنْ أولياؤه إلا المتقون» نشرتها صحيفة «النبأ» الناطقة باسمه إلى التأكيد على أن خيارات العنف هي الخيارات الوحيدة لاستعادة مقدسات المسلمين، وأن السلام والتعايش ما هي إلا خيارات لموالاة الكفار والمشركين».
وحاول التنظيم من خلال مقالته، وفق البيان «التأكيد على أن ما يقوم به هو الجهاد، وأن الدول العربية والإسلامية إنما تحاول ثني التنظيم عن جهاده».
وردا على ما ورد في المقال من أن «الأمر وصل بالضالين أن ينكروا على كل مجاهد في الأرض، ويطعنوا في جهاده للمشركين»، علق المرصد قائلاً: كأن قتال التنظيم الإرهابي هو طعن في الجهاد وقتال للمجاهدين، وهم أبعد ما يكونون عن فهم معنى الجهاد وشروطه ومقاصده.
وأشار إلى أن «التنظيم يسعى في موضع آخر إلى التأكيد على أنه وحده من يحمل الحق المقدس والفهم الصحيح للشريعة الإسلامية ويسعى لتطبيقها على الأرض، ومن هم دونه ما هم إلا مرتدون ومشركون، عن طريق ما ورد في المقال المنشور بصحيفة «النبأ»: «ورجال هذه الطائفة المتقون هم أولياء بيت المقدس وأهله من المسلمين، وهم أولياء المسجد الأقصى، لا الطواغيت، ولا عبيدهم المشركون، ولا العلمانيون والديمقراطيون وإخوانهم المرتدون، الذين يصدون عن سبيل الله، ويحاربون شريعة الله، وأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا».
وحسب المرصد، فإنه «إمعانًا في اللعب على وتر الدفاع عن مقدسات المسلمين، يقول التنظيم: «وإنهم في جهادهم مستمرون حتى يقيموا حكم الله ـ تعالى- في القدس وغيرها من البلاد، ويزيلوا الشرك عن كل أرض تشرق عليها الشمس»، وذلك بالرغم من أن التنظيم الإرهابي قد هاجم تقريبًا كل بلاد المسلمين دون أن يلتفت إلى القدس والقضية الفلسطينية إلا في بياناته وإصداراته».
وشدد مرصد الفتاوى التكفيرية على أن «منهج الجماعات التكفيرية وبناءها الفكري يقوم على عدة أسس من بينها التفرقة بين دار الإسلام ودار الحرب، والتي يرون من خلالها شرعية القتال في كل مكان خارج عن سيطرتهم، ولذلك يسعون دائمًا إلى الصدام والصراع والتأكيد على شرعية عنفهم».
وأوضح أن «قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصب في الاتجاه ذاته ويمنح تلك التنظيمات والجماعات المتطرفة ادعاء قويًّا يستغلونه في كسب فئة جديدة من الشباب من المتحمسين والمدافعين عن القدس والأقصى».

مرصد التكفير يحذر من استغلال تنظيم «الدولة» لقضية القدس

مؤمن الكامل

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية