موسم الفراولة في اسبانيا ينتظر هجرة موسمية لـ 16 ألف مغربية

14 - ديسمبر - 2017

فاطمة الزهراء كريم الله

4
حجم الخط

الرباط – «القدس العربي»: بدأت كل من القنصلية الإسبانية في مدينة طنجة شمال المغرب، ومسؤولين مغاربة لقاءات مكثفة من أجل تسهيل عملية عبور ونقل نحو 1500 من النساء المغربيات العاملات في حقول الفراولة الإسبانية إلى إقليـم «هويـلفا» الإسباني وهي العملية التي تتطلب الكثير من الإجـراءات.
وتبدأ هذه العملية، التي تستند اختيار العاملات لمجلس العمل التابع لسفارة إسبانيا والقنصلية الإسبانية في طنجة والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل، التي يعود لها في المغرب الوساطة في مجال التشغيل، عبر مراحل، إذ يتم نقل فوج بعد آخر، وتدوم ثلاثة أشهر، أي إلى غاية شهر آذار/ مارس حيث ينتهي موسم الجني. وتشترط التعاونيات الإسبانية التي تستعين بالعاملات المغربيات أن يكنّ متزوجات ولديهن أطفال، من أجل ضمان عودتهن إلى بلدهن الأصلي. وتشدد على أن تكون أعمار العاملات المرشحات بين الثلاثين والأربعين عاما، وأن تكون لديهن تجربة في مجال جني الفراولة.
وتسعى التعاونيات الزراعية الإسبانية، هذه السنة، إلى تشغيل عدد غير مسبوق من العاملات المغربيات، من أجل جني الفراولة، في العام المقبل، وذلك بهدف تفادي ضياع جزء من المحصول، كما حدث في الموسم الأخير.
ويشهد تشغيل المغربيات في ضيعات الفراولة الإسبانية منافسة كبيرة من نظيراتهن القادمات من بلدان أوروبا الشرقية، إلا أن إسبانيا حافظت على عدد معين من العاملات المغربيات، وإن تعرض للخفض في الأعوام الأخيرة. وتعِد تلك التعاونيات العاملات اللواتي يتم قبولهن بالتأمين وأجر في حدود 400 درهم ما يعادل 45 دولارا، في اليوم الواحد.
وحسب صحف إسبانية محلية، فقد جرى اتفاق جمع بين وزارة الشغل والضمان الاجتماعي في إقليم الأندلس والوكالة الوطنية للتشغيل وإنعاش الكفاءات، احتضنته القنصلية الإسبانية في مدينة طنجة، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق لتسهيل التحاق العاملات المغربيات بإسبانيا خلال موسم جني التوت.
وقال المدير العام لوكالة التشغيل «أنابك»، أنس الدكالي: إن «الاتفاقية الثنائية الموقعة بين الطرفين المغربي والإسباني تهدف إلى وضع إطار قانوني ينظم انتقال اليد العاملة بين البلدين، علماً أن الاتفاقية تشمل جميع أنواع العمال المغربيين وليس عمال الفلاحة الموسمية فقط. ويلتزم العاملون باحترام بنود قانون العمل الإسباني. وتشترط السلطات الإسبانية عودة العاملات إلى المغرب بعد انتهاء مدة التعاقد، حتى يتمـكن مشـغلهن من الحصول على الموافقـة لإعادتهـن للعـمل في الموسـم التـالي».
وتدخل هذه الاتفاقية الموقّعة عام 2001، في إطار تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا. وتتضاعف رواتبهنّ «خمس مرات على الأقل. وتتوزّع العاملات على العديد من حقول الفراولة والتوت البري في مناطق عدة في إسبانيا، التي تستقطب سنويا مئات الأيادي العاملة في مواسم جني المحاصيل الزراعية.

موسم الفراولة في اسبانيا ينتظر هجرة موسمية لـ 16 ألف مغربية

فاطمة الزهراء كريم الله

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الودغيري

    ماذا لو تم تحويل مزارع الحشيش في الريف الى مزارع للفرولة وتشغيل هذه النسوة في بلدهن بدل الذهاب الى اسبانيا في شكل يقارب عمليات الرق في القرون الوسطى واستغلالهن استغلالا فاحشا


  • aziouz

    16ألف مغربية يتركن بيوتهن وأولادهن أليس هذا دليل على وجود فقر وبؤس كبير في المغرب ؟


  • عاطف - فلسطين 1948

    هل من الصعب تطوير مزارع للفراوله في المغرب والتصدير لكل العالم؟؟؟ الطقس والمناخ في المغرب افضل للفراوله من اسبانيا. ماذا يفعل وزير الزراعه في المغرب؟؟ اين الأسماك التي تصدرها المغرب لكل الوطن العربي؟؟ لا نقول لاوروبا؟؟
    اغراق العالم العربي في الفقر هو سياسه عليا.


  • المغربي-المغرب

    التنظير من فراغ هو اختصاص عربي بامتياز …الفراولة المغربية من احسن الانواع وتصدر الى كل بلدان العالم…واما العمل في اسبانيا في هذا الميدان فهو مثل موسم قطف العنب في فرنسا وياتي اليه الناس من مختلف بلدان العالم للعمل فيه وكثير منهم طلبة وطالبات.. وتتميز العاملات المغربيات في ميدان الفراولة بالاحترافية والمردودية الانتاجية العالية…وعندما ينتهي عقد العمل هناك وهو موسمي يعدن الى العمل في نفس المجال في المغرب.


إشترك في قائمتنا البريدية