بث تلفزيوني مباشر: مجموعة أشخاص تدخل القنصلية السعودية باسطنبول

عاجل

نتنياهو في واشنطن: على شاكلة نيكسون وغولدا مائير؟

5 - مارس - 2018

7
حجم الخط

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة إلى واشنطن تستغرق خمسة أيام، يجتمع خلالها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض أعضاء الكونغرس، كما يلقي خطاباً في مؤتمر لجنة العلاقات العامة الأمريكية ـ الإسرائيلية، «أيباك»، أبرز مجموعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة. وهذا اللقاء سوف يكون الخامس بين ترامب ونتنياهو منذ انتخاب الأول، والأخير جرى أواخر كانون الثاني /يناير الماضي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.
بعض المراقبين قارنوا هذه الزيارة بتلك التي قامت بها رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير إلى واشنطن في خريف 1973 أثناء رئاسة ريتشارد نيكسون، من زاوية أن الاثنين كانا متورطين في متاعب داخلية خطيرة: نيكسون في فضيحة ووترغيت، ومائير في تقصير الحكومة قبيل اندلاع حرب تشرين /أكتوبر. هذه أيضاً حال ترامب مع التحقيقات حول التورط الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وحال نتنياهو مع الاتهامات بالرشوة واحتمالات انهيار التحالف الحكومي، الأمر الذي يجعل جدول أعمال الزيارة مسخراً لتبييض صفحة الاثنين حيال مشكلات الداخل أكثر من أي ملف خارجي على صلة بمشكلات العالم.
فعلى صعيد عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، يصل نتنياهو إلى واشنطن على خلفية قرارات البيت الأبيض في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، وتجميد عشرات ملايين الدولارات من المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ولم يكتف ترامب بهذا، بل أعلن مؤخراً أن نقل السفارة سوف يتم في يوم 14 أيار/مايو هذه السنة، كي يتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية وإعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم إلحاح ترامب على أن صهره جارد كوشنر هو الأفضل لتولي وإدارة ما يُسمى بـ«صفقة القرن» بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإن الإشارات الآتية من كبار مساعدي الإدارة الأمريكية تنم عن حرج كبير يؤكد استبعاد هذا الملف من جدول أعمال الزيارة الراهنة. السبب بسيط بالطبع، إذ أن الروائح أخذت تفوح بقوة حول تورط كوشنر في تقديم خدمات خاصة إلى أربع دول أجنبية، هي إسرائيل والصين والإمارات والمكسيك، مما أدى إلى تخفيض مستوى تصنيفه الأمني وحرمانه من الاطلاع على الملفات الحساسة، وهذا يعني كفّ يده عملياً وحتى إشعار آخر.
ومن المتوقع أيضاً ألا يكون نتنياهو مرتاحاً تماماً حين يخاطب مؤتمر «الأيباك» ذاته، بالنظر إلى أن غالبية أعضاء هذه المنظمة ينتمون إلى التيار الليبرالي في صفوف يهود أمريكا، وقد تلقوا ضربة قاصمة من الوزراء المتدينين في ائتلاف نتنياهو حول شرائع الصلاة عند حائط المبكى، وحول مشروع قانون لسحب سلطة المحكمة العليا في تطبيق مبدأ المساواة على الشؤون المتصلة بالتوراة، وتأجيل سوق طلاب المدارس الدينية إلى الخدمة العسكرية.
يبقى الملف الإيراني، وفيه يبدو ترامب ونتنياهو على تفاهم تام بصدد الاتفاق النووي مع الغرب، وتزايد الحضور العسكري الإيراني في سوريا والعراق ولبنان. لكن مواجهة إيران لا يكفيها تفاهم واشنطن وتل أبيب، فثمة أوروبا متمسكة بالاتفاق، وثمة معادلات عسكرية على الأرض أكثر تعقيداً من أن تفككها علاقات الحب الأمريكية ـ الإسرائيلية.

 

نتنياهو في واشنطن: على شاكلة نيكسون وغولدا مائير؟

رأي القدس

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • ع.خ.ا.حسن

    

    بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه(نتنياهو في واشنطن: على شاكلة نيكسون وغولدا مائير؟)
    خمس لقاءات حب متبادل بين نتنياهو وترامب في13 شهرا من جلوس ترامب على عرش البيت الابيض. واهم ما يشغل الثنائي(ترمب ونتنياهو ) في هذا اللقاء، في الزيارة الحالية، تورط الاثنين في مخالفات فساد جاري التحقيق حولها؛ تماما كما حدث في اجتماع الرئيس الامريكي الاسبق(نيكسون) ورئيسة وزراء اسرائيل، في حينه (غولدا مئير) في عام 1973 بعد حرب اكتوبر في محاولاتهما الخروج من ملف فضيحة ووترجيت بالنسبة لنيكسون. وجولدا مائير في تقصير حكومتها في حرب اكتوبر.
    وهذا ما يرجح بان يكون( جدول أعمال زيارة نتنياهو الحالية لامريكا مسخراً في عمومه لتبييض صفحة الاثنين حيال مشكلات الداخل أكثر من أي ملف خارجي على صلة بمشكلات العالم.)
    وقد تستطيع زيارة ابن سلمان لواشطن هذا الاسبوع من تخفيف ضغط التحقيقات ضد فساد ترامب، وذلك باغداق مليارات دولارات اخرى كثيرة من السعودية لترامب، لزيادة رفاهية الشعب الامريكي على حساب تعاسة وافقار الشعب السعودي الشقيق.


  • الكروي داود

    لا يُقال عن المتشددين الصهاينة أو المتشددين الصليبيين إرهابيين مهما فعلوا من إجرام
    أما المتشددين الإسلاميين فإرهابيون حتى ولو لم يفعلوا شيئاً !!
    التشدد هو التشدد والإحتلال هو الإحتلال
    ولا حول ولا قوة الا بالله


  • مؤيد عزيز العبيدي

    حبذا لو تظهروا الصورة من دون علم الكيان الصهيوني وهي دعوة ليست لكم ولكن لكل وسائل الاعلام المقروءة والمرئية


  • سامح //الأردن

    *الاهوجان (النتن وترامب) مفلسان وهما
    في موقف ضعف وغير قادران على فعل
    شئ يضر بايران .
    *لكن الضغط ع القادة العرب (ممكن ).
    سلام


  • ابن الجاحظ

    غريب أمر الرجل…لا يضحك الا……… فى أمريكا…….


  • بولنوار قويدر-الجزائر-

    السلام عليكم
    تحية لجميع قرّاء ومعلقي القددس وطاقمها الفاضل
    أمّا بعد…
    غلودا مائير نتانياهو ترامب بنغورين شامير …الخ كلهم من عجينة واحدة لسانهم لا يحسن إلاّ القدح والتهجم والشيطنة لما عربي عامة وما مسلم خاصة… إليكم هذا المقتطف من مواقف
    1- “غولدا مائير”:(هي أخطر امرأة في تاريخ الصهيونية بلا منازع…، وواحدة من أكثر رموز هذه الحركة تطرفاً يلقبها الغربيون بـ “أم إسرائيل الحديثة”… وكانت تنظر إلى الأطفال الفلسطينيين على أنهم بذور شقاء الشعب الإسرائيلي…ومن هنا كانت جولدا مائير من ألد أعداء السلام مع العرب، ولم يكسرها في حياتها شيء سوى حرب السادس من أكتوبر المجيدة، وانهيار أسطورة جيش إسرائيل الذي لا يقهر…)
    2-نتنياهو:(…يعلن نتانياهو بلا مواربة أن العرب لا يفهمون سوى لغة القوة ، وعقد سلام مع العرب مثل وضع سمك في صندوق من الزجاج ، ثم تنتظر أن يتعلم هذا السمك ألا يرتطم رأسه بحائط الصندوق الزجاجي. ويرى نتانياهو ضرورة إجبار العرب على الإذعان للاعتراف بوجود إسرائيل عبر استخدام سلاح الردع ، فالسلام مع الوحيد الذي يمكن أن يُقام مع العرب هو “سلام الردع” مقابل “سلام الديموقراطيات” الذي لا يصلح مع العرب ، …)
    3-ترامب:(يقول خالد بيضون، الاستاذ في جامعة ديترويت، “من البداية الى النهاية، كشفت حملة 2016 الانتخابية عن ان مشاعر معاداة الاسلام ما زالت حية وقوية ومؤثرة سياسيا اكثر من اي وقت مضى. بالنسبة لترامب، لم يكن ذم المسلمين وتحميلهم مسؤولية افعال ليست لهم علاقة بها مجرد شعار انتخابي بل كان عبارة عن استراتيجية اعتمدها بنجاح.”
    ولم يفعل ترامب الكثير في اغلب الاحيان لتبديد هذا الاستنتاج، فقد قال في مقابلة اجريت معه في آذار م مارس 2016 “أظن ان الاسلام يكرهنا.”..)
    الخلاصة:
    والله لا قم لنا قائمة مادمنا على هذا النهج التشتتي نمشي وعلى الفرقة متحمسين وعن الله مبتعدين وحبّنا لأعدائنا مسارعين
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله


  • الشربيني المهندس>> مصر

    لا أدري لماذا تذكرت فيلم الطيب والشرس والقبيح وسؤالي الملح ..
    أين الطيب في هذا الزمان ..؟؟


إشترك في قائمتنا البريدية