نساء البرلمان اللبناني: خمس حزبيات ومستقلة

11 - مايو - 2018

0
حجم الخط

لندن – «القدس العربي»: بعد انتها ء اليوم الانتخابي الكبير في لبنان، كانت المرشحة جومانة حداد تعتقد أنّها أصبحت نائبة في البرلمان، لكنها اكتشفت بعد الاقتراع أنّها خسرت مقعدها بفارق ضئيل لصالح مرشح عن مقعد الأقليات الذي ترشحت عنه في لائحة ثانية. ولو نجحت حداد لكان عدد النواب النساء في البرلمان قد وصل إلى سبعة، وهو الرقم الأعلى في عمر البرلمان اللبناني منذ الاستقلال عام 1945.
إذن، في دورة 2018 يكون البرلمان قد استقبل ست نساء يشكلن حوالي 5% من عدد النواب الـ128، تنتمي خمس منهن إلى أحزاب سياسية، فيما نجحت امرأة واحدة مستقلة كانت ترشحت على لوائح المجتمع المدني.
العائدتان ستريدا جعجع وبهية الحريري إلى البرلمان مع أربع وجوه جديدة. ستريدا عن منطقة بشري شمال لبنان، معقل القوات اللبنانية الذي تنتمي إليه، وهي زوجة رئيس حزب القوات سمير جعجع. وهذه ثالث فترة برلمانية لستريدا بعد نجاحها في دورتي 2005 و2009. وكما كان متوقعاً فقد حصدت عدداً كبيراً من الأصوات تخطى 6500 صوت تفضيلي، من أصل 37 ألفاً نالته لائحتها، لتحل الأولى على قضاء بشري مدعومة بتصويت حزبي.
العائدة الثانية إلى البرلمان هي بهية الحريري، شقيقة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وعمة رئيس الوزراء الحالي سعد الحريري، وهي نائب للمرة السادسة، إذ إنها عضو في البرلمان منذ أول انتخابات بعد الحرب الأهلية عام 1992.
وكما ستريدا جعجع نالت الحريري أعلى نسبة أصوات في دائرتها بصيدا، وصلت إلى 13700 صوت تفضيلي لها من أصل 16 ألفا نالته لائحتها. أما ديما جمالي النائبة عن مدينة طرابلس (تيار المستقبل) فقد نجحت بعدد ضئيل من الأصوات مقارنة بنواب طرابلس الآخرين (2066 صوتاً تفضيلياً لها من أصل حوالي 52 ألف صوت نالته لائحتها).
أما الناجحة الرابعة إلى المجلس رولا جارودي فهي أيضاً من تيار المستقبل، وهي محامية تعمل منذ سنوات داخل المجلس النيابي في لجنة الإدارة والعدل في مساعدة النواب على كتابة القوانين. ومثل زميلتها جمالي، اعتمدت جارودي على أصوات تيار المستقبل الذي تنتمي إليه وكذلك عائلتها، وهي من العائلات التي لديها عدد أصوات يعتبر مرتفعاً في بيروت، وتمكنت من حصد أعلى نسبة من الأصوات متخطية وزير الداخلية نهاد المشنوق ببضع مئات من الأصوات (6600 صوت تفضيلي لجارودي من أصل 62 ألف صوت للائحتها).
نأتي إلى الوجه النسائي الخامس وهو الوزيرة عناية عز الدين التي نجحت عن أحد المقاعد الشيعية في الجنوب على لوائح حركة أمل التي تنتمي إليها.
وبذلك تصبح عز الدين أول امرأة شيعية تدخل البرلمان اللبناني بعد أربعين عاماً من دخولها المكتب السياسي لحركة أمل، وعام ونصف من تعيينها وزيرة في الحكومة الحالية حيث تسلمت حقيبة الشؤون الإدارية.
وقد نالت عز الدين أقل من نصف الأصوات التي نالها رئيس اللائحة نبيه بري (18850 صوتاً تفضيلياً من أصل 134 ألف صوت للائحة كلها)، ولكنها حلت رابعة وسبقت اثنين من المرشحين الدائمين على لوائح حزب الله وحركة أمل. واعتمدت عز الدين على أصوات حزبها حركة أمل، وكان نجاحها مضموناً إلى حد ما، خصوصاً أنّ الدائرة التي ترشحت عنها لم تشهد منافسة جدية للائحتها.
المستقلة الوحيدة هي بولا يعقوبيان التي ترشحت عن المجتمع المدني مع تحالف «كلنا وطني» في دائرة بيروت الأولى. وقد نالت يعقوبيان 2500 صوت تفضيلي من أصل 6500 صوت نالتها لائحتها، وهو رقم يعتبر جيدا في هذه الدائرة ذات عدد المقترعين المنخفض. وهي دائرة كان فيها قدر لا بأس به من المنافسة، مع لائحة يدعمها التيار الوطني الحر وأخرى تدعمها القوات اللبنانية وثلاث مستقلات، منها لائحة «كلنا وطني».
ووصلت يعقوبيان إلى الندوة البرلمانية بعد عقدين من العمل الإعلامي، تنقلت فيه بين المحطات التلفزيونية مما جعلها وجهاً معروفاً، خصوصاً أنّها قدمت برامج سياسية وحوارية، وقد ساهم ذلك من دون شك في قدرتها على الوصول إلى الناخبين والتواصل معهم أكثر من المرشحات الأخريات. وستكون بولا – وفق تصريحاتها الأخيرة – مستقلة، ولن تنضم إلى كتلة تيار المستقبل في البرلمان، بعدما نشرت بعض المواقع الإخبارية معلومات أنّها ستلتحق بكتلة رئيس الوزراء بسبب عملها السابق في تلفزيون المستقبل وعلاقتها الجيدة مع مسؤولي التيار. ومن الواضح أنّ الناخبين لم يقتنعوا كثيراً بالتصويت للوائح المستقلين حيث ترشحت أغلب النساء، مما جعل حظوظ المرشحات الحزبيات أعـلى بكثير.

نساء البرلمان اللبناني: خمس حزبيات ومستقلة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية