الرباط –« القدس العربي» : أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بسلا/ ، مساء الخميس، حكما بالسجن مدة خمس سنوات نافذة، في حق الناشط البارز في حراك الريف، المرتضى إعمراشا وجرى اعتقاله من داخل قاعة المحكمة، بعد أن توبع في حالة سراح، بعد وفاة والده.
ووصفت نعيمة الكلاف، الحقوقية والمحامية المكلفة بملف إعمراشا ضمن هيئة الدفاع، الحكم بــ «قمة القسوة» وقالت في تدوينة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قبل النطق بالحكم: «اليوم، كانت جلسة محاكمة المرتضى إعمراشا كانت القضية جاهزة، أخاف من الحكم الله يستر وصافي».
وتابعت المحكمة الناشط الحقوقي بتهم تتعلق بـ «»تحريض الغير وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جرائم إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي»، وذلك باستناد المحكمة إلى تدوينتين، يشيد من خلالهما بالعملية الإرهابية التي راح ضحيتها السفير الروسي في تركيا أما التدوينة الثانية فتتعلق بحديث راج بينه وبين صحافي اتصل معه هاتفيا يسأله عن أنباء تفيد بأن إعمراشا حاول عام 2011 إدخال أسلحة إلى الريف بالتواصل مع الثوار في ليبيا ما جعل الأخير يجيبه ساخرا بأن هذا الأمر صحيح، وأنه تم بأمر من أيمن الظواهري (زعيم تنظيم القاعدة) عندما قام بزيارته في تورا بورا.
وقال اعمراشا في هذه التدوينة «قبل أيام اتصل معي صحافي لأحد المواقع الإلكترونية، حول الحراك في الريف، ثم سألني عن أنباء تفيد أني حاولت سنة 2011 إدخال أسلحة إلى الريف بالتواصل مع الثوار في ليبيا، فقلت هذا صحيح لأن ذلك كان بأمر أيمن الظواهري عندما قمت بزيارته في تورا بورا، واستمررت في تصريحاتي في نفس الصدد والرجل يؤكد علي، هل سأكتب هذا حقا..!!، وأنا كنقول غير كتب كتب..، ولكن مكتبهاش وطلع ماشي راجل هو وللي مصيفطينو (الذين ارسلوه)».
وأضاف، بلغة ساخرة «دابا علاش مكتبهاش (الان لماذا لم يكتبها) ولد اللدينا علاش واش وجهي ماشي دكشي.. علاش حكرني؟! واش أنا كافر أنا يهودي؟!، واخا نكون شيعي كاع منتحكرش كيما هكا اعباد الله».
واستفاد إعمراشا، الذي كان يتابع في حالة اعتقال، من السراح المؤقت تزامنا مع وفاة والده، إذ تم منحه في البداية رخصة استثنائية للسماح له بمغادرة سجن الزاكي مؤقتا لحضور جنازة والده، قبل أن يقرر قاضي التحقيق في الوقت نفسه بناء على ملتمس النيابة العامة متابعته في حالة سراح مع إخضاعه للمراقبة القضائية.
وقال المحامي عبد الصادق البوشتاوي، إن اعتقال اعمراشا من داخل الجلسة يعتبر سابقة؛ لأن ما جرى به العمل القضائي هو أنه عندما يتابع المتهم في حالة سراح، فاعتقاله يجب أن يكون حتى يصدر الحكم النهائي؛ أي بعد استنفاد الحكم جميع درجات التقاضي».
وبرغم متابعته بتهم تتعلق بالإرهاب، فإن المرتضى إعمراشا عرف بدفاعه عن العلمانية وانفتاحه على «الملحدين» و»غير المتدينين»، وأثارت مواقفه الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت أنه «في الوقت الذي كنا نريد تحويل الملف إلى قضايا الحراك الذي يشهده الريف، على غرار زملائه من نشطاء الحراك، أصبحنا أمام ملف يتعلق بالإرهاب».
واستغرب الكثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي متابعة إعمراشا بتهم تتعلق بالإرهاب، موردين أنه فاز عام 2015 بـ»جائزة السلام الدولية» من «المنظمة الدولية للبحث عن أرضية مشتركة»، وهي منظمة غير حكومية دولية، و»ذلك لجهوده في إطار مجلس القيادات الشابة بالحسيمة للمساهمة في مكافحة التطرف» وعرف عن إعمراشا بانتقاده العلني على موقع «فيسبوك» للخطاب المتطرف.
من جهة أخرى دخل ناصر الزفزافي، زعيم حراك الريف، لأول مرة في إضراب مفتوح عن الطعام رفقة معتقلي الحراك الموجودين في سجن عكاشة في الدار البيضاء، احتجاجا على تفتيش زنازينهم في غيابهم في أثناء وجودهم في جلسة المحكمة يوم الثلاثاء الماضي، وكذلك للعبث بمحتوياتهم، وضياع بعد الأغراض.
وقام المعتقلون في هذه الخطوة التصعيدية رفقة ناصر الزفزافي، احتجاجا على “معاملات مهينة” من طرف حراس جدد تم استقدامهم في الجناح بدل الحراس السابقين، وظل المعتقلون ممنوعين من مكالمة ذويهم منذ يوم الخميس الماضي لحدود أمس الأول الخميس.
ويطالب ناصر ورفاقه بتوفير المؤونة في وقتها وبالشكل الذي يطلبونه، مصادرنا، منذ أن بدأ العمل بنظام الممون، “التريتور”، لازال يعاني المعتقلون مع ما اعتبروه فوضى في التدبير، فمع العلم أن المعتقلين يؤدون ثمن المواد المطلوبة، لكنهم يتوصلون بها متأخرة وفي الغالب منقوصة.
ويعانى المعتقل محمد المجاوي من حساسية لا يعرف مصدرها، وجلبت إدارة سجن عكاشة طبيبا لفحصه وكذلك جواد بنزيان الذي أحضر له طبيب بعد معاناته ثلاثة أيام من ألم في الأسنان.
وإضافة إلى الزفزافي فقد دخل في هذا الإضراب عن الماء والطعام كل من محمد الاصريحي، أشرف اليخلوفي، الحبيب الحنودي، محمد المجاوي، محمد الحاكي، شاكر المخروط، ابراهيم ابقوي، عبد العالي حود، جمال مونا، جواد بنزيان ، جواد الصابري
وقال عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، خالد أمعزا، إن ناصر الزفزافي ورفاقه دخلوا في إضراب شامل عن الماء والطعام منذ صباح أمس الأول الخميس إلى حين تحقيق ملفهم المطلبي الذي سلموه للإدارة السجنية منذ أسبوعين.
وأضاف المحامي خالد أمعزا بعد تخابره مع معتقلي الحراك في تدوينة له، إن مطالب المضربين عن الطعام تتعلق بالتجميع، والتطبيب، والإتصال بالهاتف، معلنا أن «ناصر الزفزافي قام بتوجيه إشعار بهذا الإضراب إلى الوكيل العام». وأشار المحامي إلى أن عددا من المعتقلين في سجن عكاشة بعد لقائه معهم يؤكدون أن زنازينهم تعرضت للتفتيش يوم الثلاثاء في غيابهم، وضدا عن القانون وذلك في أثناء وجودهم بالمحكمة، وتم « العبث بأغراضهم وإتلاف بعضها بما في ذلك مواد غذائية، مع تسجيل إختفاء بعض أغراضهم، مثل بطائق تعبئة الهاتف، سلسلة عنق فضية، علب سجائر، أقمصة.
وأضاف «أخبروني أيضا أنه تم تغيير الحراس المكلفين بحراس جدد تتميز معاملتهم بالغلظة وقلة الاحترام، وحرمانهم من حقهم القانوني في الاتصال الهاتفي مع عائلاتهم لايزال مستمرا، وأن مجموعة من المعتقلين يعانون أمراضا ( أوجاع أسنان وأمراض جلدية وأمراض أعين) ولا يلقون العناية الطبية اللازمة».
محمود معروف
لازال المواطن المغربي ( والمواطن بالدول العربية أيضاً ) لا يفتح فاهُ خارج بيته إلا عند طبيب الأسنان !
يروى : “الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة” !!
لما سمع عمرو بن العاص المستوردَ بن شدادَ يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
تقوم الساعة والروم أكثر الناس. قال له عمرو: أبصر ما تقول؟ فقال المستورد: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال عمرو: لئن قلت ذلك؛ إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك. رواه مسلم.
ولا حول ولا قوة الا بالله