«الاعتراف» فيلم سوري جديد مليء بالدراما الإنسانية والصراعات

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: شارف الفيلم السوري الجديد «الاعتراف» على انتهاء عمليات تصويره وهو من تأليف باسل ومجيد الخطيب وتدور قصته حول الأزمة في سوريا، حيث تتقاطع عدة خطوط درامية مرتبطة ببداياتها وبالتداعيات، التي يتعرض لها السوريون، كما يستعرض الظواهر السلبية المتعلقة بالحياة اليومية للسوريين جراء الحرب وقدرتهم على استنفار إرادتهم لمقاومة هذه الأزمات.
مخرج ومؤلف العمل لفت إلى أن الفيلم هو الإطلالة الأولى للفنان الكبير غسان مسعود ضمن السينما السورية، إضافة إلى أنه يقدم أسماء كبيرة ومميزة مثل ديمة قندلفت ومحمود نصر وروبين عيسى وكندة حنا.
وحول أسباب تكراره لعدد من الوجوه خلال أعماله التي يخرجها بين أن كل مخرج في العالم لديه مجموعة أثيرة من الممثلين والفنانين الذين بينهم لغة مشتركة ووحدة حال ومن المهم بالنسبة لأي مخرج أن يكون الفنانون متحمسين للتجربة ومؤمنين بما يفعلون، مشيرا إلى إيمانه بممثلي العمل وقدرتهم على تجاوز الرحلة الصعبة لإنجاز الفيلم.
ولفت المخرج إلى أن سيناريو فيلم الاعتراف كتبه بالتعاون مع ابنه مجيد، موضحا أن كتابة السيناريو أمر شاق ومرهق، وخاصة أن الفيلم قائم على مرحلتين مهمتين من تاريخ سوريا المعاصر كان لهما تأثير كبير على حياتنا ومجتمعنا تعودان لثمانينيات القرن الماضي وما رافقهما من جرائم إرهابية في ذلك الوقت وتكرار هذه الجرائم حاليا بشكل أكثر بشاعة ووحشية لإعطاء خلفية للأحداث ورصد خيارات أخلاقية وإنسانية دفعت الشخصيات ثمنها ولكنهم تصرفوا انطلاقا من قيم معينة أخذت من المجتمع .
وتحدث الخطيب عن المهمة الصعبة للمخرج السينمائي وهي الخروج بفيلم مشوق مليء بالدراما الإنسانية والصراعات واختلاف وجهات النظر لأن الجمهور يبحث عن المادة المشوقة، مشيرا إلى التفاعل الكبير الذي يحدثه مثل هذا النوع من الأفلام في الخارج كما حصل مع لأفلام مريم والأم وسوريون التي عرضت في فرنسا واستراليا حيث خرج الجمهور بقناعات مختلفة ما يؤكد أن الفيلم عندما يحمل رسالة قوية سيحقق صدى.
وعبر الفنان غسان مسعود عن سعادته بأن تكون أول تجربة سينمائية سورية له عبر فيلم روائي طويل مع المخرج الخطيب، مشيرا إلى أنه تم تجاوز الكثير من العقبات والقفز فوق الكثير من التفاصيل ومتمنيا أن يكون الفيلم ممتـعا يوصـل الرسـالة التي أرادهـا.
ولفت إلى أن ما شده كفنان ليكون ضمن فريق الفيلم رغم كل العوائق هو الخروج بفيلم محترم يعيش ويوصل فكرة مميزة بالتعاون مع فريق عمل يعمل بشغف في هذه المرحلة والظروف الصعبة ليكون ما يتم تقديمه من فن يحمل صفة الفن المقاوم فضلا عن دوره في تحريض الذوق العام للارتقاء .
أما الفنانة ديمة قندلفت فعبرت عن سعادتها بكونها تخوض التجربة السينمائية للمرة الثالثة مع الفنان باسل الخطيب، مشيرة إلى أن هذه الشراكة الطويلة تمكن المخرج من إيجاد مفاتيح ليصبح الممثل متطلعا لأداء أفضل ويطور أدواته.
فيما لفتت الفنانة روبين عيسى إلى أهمية الفيلم كونه يجمع أسماء كبيرة مثل النجم غسان مسعود مشيرة إلى التفاعل الكبير مع السينما السورية الذي لمسته في مهرجان وهران وقدرتها على تقديم الحقيقة وتغيير وجهات النظر الخاطئة.
أما الفنان محمود نصر فاعتبر أن الفيلم قدم له حكاية جديدة وشخصية مختلفة فهناك لحظات يحب أن يعيشها الممثل ويكتشفها في داخله ما يجعله يراكم خبرات وهناك كم من الحالات لا يجربها في الحياة والتمثيل لكنه جربها في هذا الفيلم متمنيا تطور السينما في سوريا للأفضل عبر إحداث دور سينمائية كبيرة ومحاولات لتطوير واقع الصناعة السينمائية لأنها ما زالت تمشي بخطى بطيئة على حد قوله.
وتضم بطاقة الفيلم مدير الإنتاج باسل عبد الله ومدير التصوير أحمد عبد الله ومدير الإضاءة جمال مطر ومخرج مساعد رواد شاهين والصوت ابراهيم صباغ ومونتاج جهاد خضور وتعاون فني عمار العاني وأسامة سعيد وعمليات فنية آرت وير وديكور وائل أبو عياش والممثلون غسان مسعود وديمة قندلفت وكندة حنا ومحمود نصر وروبين عيسى ووائل أبو غزالة وحسن دوبا وقمر مرتضى وسوزان سكاف ورنا العضم ويوسف مقبل وآخرون.

«الاعتراف» فيلم سوري جديد مليء بالدراما الإنسانية والصراعات
باسل الخطيب مخرجا ومؤلفا وأول حضور لغسان مسعود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية