انطاكيا «القدس العربي»: قامت قوة عسكرية تتبع لـ»جيش الفتح» بمنع مظاهرة سلمية في وسط مدينة إدلب السورية مساء الاثنين كان قد دعا اليها ناشطون قبل أيام على شبكات التواصل الاجتماعي وداخل مساجد المدينة.
وبحسب شهود عيان فقد أقدم عناصر من فصيلي تنظيم «جبهة النصرة» (الذراع العسكرية للقاعدة) وحليفه تنظيم «جند الاقصى» يترأسهم سامر طرشة وآخر يدعى عياض سيد عيسى على منع المتظاهرين من التجمع عند ساحة الساعة وسط مدينة إدلب وهددوا المتظاهرين بضربهم بالرصاص، وبدأوا فعلاً بإطلاق النار عشوائياً بهدف تفريق المتظاهرين، مبررين ذلك بانهم يرفعون راية الكفر والعلمانية في إشارة إلى علم الثورة السورية.
وقال الناشط الإعلامي عمر الأدلبي إنه تم حشر الجميع في زاوية بالقرب من مقهى الزكور بالقرب من ساحة الساحة وانهالوا على الجميع بالضرب وكسرت أعلام الثورة وداسوا عليها، ليرفع مؤيدون لتلك الفصائل أعلام الفصيلين وبدأوا بالتكبير، وأضاف الناشط الأدلبي أن عدداً من نشطاء الاعلام كان يوثق تلك الأعمال الهمجية إلى أن اكتشف أمرهم بعض المهاجرين المنتسبين لتلك الفصائل ثم قاموا بتكسير كاميراتهم.
وأكد الناشط الادلبي اعتقال اللجنة الأمنية التابعة لجيش الفتح لأكثر من خمسة نشطاء إعلاميين من دون توجيه أي تهمة لهم.
التظاهر نوع من جهاد الكلمة وراية التوحيد محض خرافة
يقول الشيخ جمعة لهيب عضو الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سوريا إن ما حصل يوم أمس هو نتيجة طبيعية لحال التباين بين السلفية الجهادية والثورة، فمن قام بالإساءة لتلك المظاهرة وقمعها هو يحمل فكر تكفير الثورة و»صحوجة» علمها وردّة ناشطيها، ويضيف الشيخ لهيب أن علم الثورة هو راية تدل على ثورة قامت ضد طاغية، وهو دلالة لجهاد دفع صائل، وأنه لا يوجد في الإسلام ضابط للراية وشكلها، وكل ما يقال عن راية التوحيد هو محض خرافة ولم يصح منها شيء كما أجمع أغلب علماء المسلمين.
الائتلاف المعارض: خيارات وأفكار «النصرة» لا تمت
للثورة بصلة وندين اعتداء الجبهة على شعبنا
وصرح عضو الائتلاف السوري المعارض منذر أقبيق أن «جبهة النصرة هي جزء من تنظيم القاعدة الإرهابي العالمي، وخياراتها وأفكارها وأيديولوجيتها لا تمت بصلة للثورة السورية ورهاناتها في الحرية والديمقراطية والتقدم والازدهار للشعب السوري».
واضاف «نحن ندين بأشد العبارات اعتداء النصرة على شعبنا ومحاولة مصادرة خياراته ونضاله من أجل الحرية لصالح أجندة ارهابية ظلامية، ونؤكد أنهم لن ينجحوا في سرقة هذه الثورة العظيمة ومصادرة أهدافها ورهاناتها».
«النصرة» تنظر إلى إدلب كما ينظر تنظيم «الدولة»
للرقة والهدنة أبرزت صداماً مؤجلاً
الصحافي السوري أياد شربجي يقول في حديث خاص لـ»القدس العربي»، «إن مرحلة صدام الشارع مع القوى المتطرفة قادمة لا محالة، وإنه كان من المتوقع أن يحدث ذلك بعد سقوط الأسد، لكن الهدنة وتوقف العمليات القتالية أبرز هذه القضية قبل أوانها»، وأضاف الصحافي شربجي «أن القوى الإسلامية العاملة على الارض السورية لديها مشروع مختلف تماماً عن مشروع السوريين، لكن القتال وحّد الجميع وكتم هذه الخلافات. اليوم لدينا معادلة على الأرض مؤلفة من طرفين: طرف يريد انتهاء الحرب ولملمة الجراح وإعادة البناء وهم السوريون… وطرف آخر يريد استمرار القتال حتى تطبيق الشريعة ولو على حساب دم آخر سوري وهؤلاء هم الكتائب الإسلامية المتطرفة».
ويضيف أنه «لا أحد يسعى لحصول هذه المواجهة فهي ليست من مصلحة أحد لكن جيش الفتح كائتلاف يضم جبهة النصرة، كشف اليوم عما نخشاه وسارع إلى المواجهة، لا يمكن فصل سياق الأحداث عن بعضها، النصرة تنظر لإدلب كما ينظر تنظيم الدولة للرقة هي مناطق سيطرة ونفوذ وفرض إرادة».
حازم داكل
هذه جبهة حسرة للثورة السورية وليست جبهة نصرة!
لولاها لاذاقكم القاتل المستبد بشار سوء العذاب
للأسف أخي مصطفى بلجيكا جبهة النصرة اصبحت تتاجر بالثورة والشعب السوري ولو أنهم يهتمون بالشعب السوري لانضموا إلى الثورة وانفصلوا عن القاعدة ولكن هاهم يطاردون الشعب السوري تحت ادعاءات دينية كما فعل بشار من قبلهم تحت ادعاءات المقاومة والممانعة