حزب المؤتمر الهندي يعين راهول غاندي رئيسا له

حجم الخط
0

نيودلهي ـ أ ف ب: أُعلن راهول غاندي وريث العائلة السياسية الهندية العريقة، أمس الاثنين رئيسا لحزب المؤتمر المعارض خلفا لوالدته سونيا غاندي، بعد تكهنات لسنوات حول موعد تسلمه قيادة الحزب الذي اعتبر الامر «مناسبة تاريخية».
وقال مولابالي راماشاندران المسؤول الكبير في الحزب إن راهول (47 عاما) لم يواجه اية منافسة على رئاسة الحزب الذي قادته عائلته على مدى اجيال.
وقال للصحافيين من أمام مقر الحزب في نيودلهي «أعلن راهول غاندي رئيسا منتخبا لحزب المؤتمر الوطني الهندي».
وأضاف راماشاندران «انها مناسبة تاريخية».
وأتى الاعلان بعد تكهنات لسنوات حول موعد تولي راهول غاندي (47 عاما) رئاسة أكبر حزب معارض قاد الهند خلال اطول فترة منذ استقلالها في 1947، خلفا لوالدته البالغة من العمر 71 عاما.
وشغل والد راهول غاندي، وجدته، ووالد جدته، منصب رئيس الحكومة. وهو يعد ابرز شخصيات حزب المؤتمر في السنوات الاخيرة.
وينتمي راهول إلى سلالة نهرو ـ غاندي التي حكمت الهند لعقود من خلال حزب المؤتمر الذي تولى قيادته في اغلب الاوقات احد افراد السلالة، بدءا بجواهر لال نهرو اول رئيس وزراء للهند بعد الاستقلال.
وشغل راهول منذ 2013 منصب نائب رئيسة الحزب وقاد الحملة الانتخابية في الانتخابات العامة الأخيرة.
واحتفل انصار حزب المؤتمر بالإعلان باطلاق الالعاب النارية وراحوا يهتفون «يعيش راهول».
وقال بريم تشاودوري أحد قدامى المنتسبين للحزب والعضو السابق في المجلس البلدي «انتظرت هذا اليوم لسنوات طويلة. سعادتي لا حدود لها».
تعرض راهول لانتقادات كبيرة على خلفية حملته الانتخابية التي افتقدت إلى الحماس وكانت الاسوأ ف يتاريخ الحزب الذي خسر أمام حزب ناريندرا مودي بهاراتيا جاناتا في الانتخابات العامة في 2014.
ومذّاك خسر الحزب الانتخابات أمام الحزب الحاكم في العديد من الولايات، ما عرض راهول لمزيد من الانتقادات.
إلا ان قلة في الحزب تجرأوا على توجيه انتقادات علنية للعائلة التي تقوده منذ اجيال.
وتتمتع والدته صونيا بنفوذ كبير في البلاد والحزب على الرغم من عدم توليها أي منصب حكومي.
وهي دخلت المعترك السياسي في 1998 عندما وافقت على تولي قيادة الحزب بعد اغتيال زوجها راجيف غاندي.
إلا ان تساؤلات كثيرة طاولت حالتها الصحية في 2011 عندما توجهت إلى الولايات المتحدة للخضوع لعملية جراحية.
ولطالما اعتبر راهول غاندي زعيما مترددا، ويفتقر للكاريزما اللازمة لإعادة الدور الريادي للأسرة السياسية العريقة.
وكان مناصرون للحزب طالبوا بان تلعب شقيقته بريانكا دورا رياديا، ولكنها لطالما رفضت ذلك. إلا ان مناصرين للحزب يقولون ان راهول أظهر حنكة سياسية كبيرة في السنوات الأخيرة.
ويقود راهول حاليا الحملة الانتخابية في غوجارات، معقل مودي في غرب الهند، حيث يسيطر حزب بهاراتيا جناتا على السلطة منذ اكثر من 20 عاما.
وكان مودي تولى رئاسة الوزراء بعد فوز حزبه في الانتخابات العامة. ومن المتوقع ان يترشح لولاية ثانية في 2019 في انتخابات تشريعية سيخوضها من موقع قوة في مواجهة معارضة مفككة.

حزب المؤتمر الهندي يعين راهول غاندي رئيسا له

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية