أكثر من 400 جواز سفر جديد لمهاجرين عراقيين في بيلاروسيا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الخارجية العراقية، أمس الأربعاء، منح 420 جواز مرور للعراقيين العالقين على الحدود البيلاروسية، مؤكدة أن جواز المرور منح للعراقيين الراغبين بالعودة طوعاً.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، في بيان صحافي، إن “الوزارة منحت 420 جواز مرور للعراقيين الراغبين بالعودة طوعاً من العالقين على الحدود البيلاروسية”.
وأضاف، أن “منح جوازات المرور، جاء ضمن جهود سفارتي العراق في موسكو وواشو، ومن خلال الفرق القنصلية الميدانية في بيلاروسيا، ليتوانيا، لاتيفيا، وبولندا”.
والأحد الماضي، أعلنت، الخارجية، أن إجمالي عدد المهاجرين العراقيين العالقين على الحدود البيلاروسية البولندية الذين تم إجلاؤهم بلغ حتى الآن 3556 شخصا، وذلك منذ بدء هذا النوع من الرحلات على متن طائرات استأجرتها الحكومة العراقية.
وخيم آلاف المهاجرين في بيلاروسيا على مدى أسابيع، في ظروف صعبة للغاية أحيانا، على أمل عبور الحدود البولندية لدخول الاتحاد الأوروبي. وعانى العديد منهم من إصابات ناجمة عن تدني درجات الحرارة في المنطقة الحدودية بين بيلاروسيا وبولندا.
وأفاد العديد من العراقيين، الذين كانوا عالقين عند الحدود، بأنهم أنفقوا كامل مدخراتهم وباعوا ممتلكات قيمة، وحتى اقترضوا من أجل الهرب من الصعوبات الاقتصادية، التي يعيشها العراق وبدء حياة جديدة في الاتحاد الأوروبي، حسب “فرانس برس”.
واتهمت دول غربية بيلاروسيا باستقدام مهاجرين، معظمهم من دول الشرق الأوسط، إلى حدود الاتحاد الأوروبي، ردا على العقوبات التي فرضها التكتل على نظام الرئيس، ألكسندر لوكاشنكو.
ونفت بيلاروسيا الاتهامات وانتقدت الاتحاد الأوروبي لرفضه استقبال المهاجرين.
وكان العراق قد علق منذ مطلع أغسطس/آب الماضي وحتى إشعار آخر، الرحلات بين بغداد ومينسك، باستثناء تلك التي أعدت لإعادة المهاجرين.
وبالإضافة إلى ملف المهاجرين، يعاني هذا البلد المُثقل بالأزمات من موجة نزوح داخلية، خلّفتها الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، عام 2014.
في هذا الشأن، حدَّدت وزارة الهجرة والمهجرين، أمس، موعد اغلاق آخر مخيَّمات النازحين في الموصل، فيما أكدت صعوبة اغلاق مخيمات النازحين في إقليم كردستان العراق.
وقالت وزير الهجرة والمهجرين، ايفان فائق، إن “الوزارة أغلقت جميع مخيمات النازحين في المحافظات كافة، باستثناء مخيمات إقليم كردستان”، مؤكدة، أنَّ “الشهر الحالي سيشهد اغلاق مخيم الجدعة وهو آخر مخيم للنزوح في الموصل”، حسب الوكالة الرسمية.
وأشارت ألى “صعوبة اغلاق مخيمات الإقليم، كونها تابعة الى حكومة الإقليم”، مبينة، أنَّ “الوزارة تعمل بالتنسيق مع حكومة الإقليم لاغلاق مخيمات دهوك واربيل والسليمانية”.
ولفتت الى “عدم وجود إرادة حقيقية لإقليم كردستان من أجل إنهاء ملف النزوح”، داعية الى “فتح باب الحوار بين الإقليم والحكومة الاتحادية لإنهاء ملف النزوح، لاسيما أنه تمَّت إعادة تهيئة مدن أغلب النازحين في مخيمات أربيل والسليمانية”.
وتابعت فائق، أنَّ “أهالي سنجار، لم تتمّ تهيئة مدينتهم حتى الآن، وبانتظار تطبيق اتفاقية سنجار لإعادتهم إلى مدنهم”.
فيما أكد وكيل الوزارة، كريم النوري، أن “النزوح في العراق لن يستمر إلى الأبد، بل يمثل حالة استثنائية، ولم يبق في العراق سوى مخيم واحد خارج إقليم كردستان و26 مخيماً في الإقليم”، مبيناً، أن “هناك تنسيقاً مع كردستان لإغلاق المخيمات”.
وأضاف أن “أغلب النازحين من سنجار وصلاح الدين ومناطق الموصل يبحثون عن عمل أو بيت، وهم راغبون في العودة”.
ونوّه بأن “العودة طوعية وليست قسرية، والبعض يرغب بالبقاء”، مشيرا إلى أن “الوزارة بالرغم من الموازنة لم تنصف في قضية النازحين بما يستوعب هذا العدد، لكن هناك تعاوناً من منظمات دولية مثل منظمة الهجرة الدولية، التي أسهمت في توفير الحد الأدنى لخدمة النازحين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية