أمير الكويت: نتعرض لأخطار جسيمة وافتعال الأزمات ليس أمرا عفويا

حجم الخط
1

الكويت ـ «القدس العربي»: حذر أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في كلمة بثها التلفزيون الكويتي الرسمي، مساء الأربعاء، من أن «الكويت تتعرض لأخطار جسيمة»، و «الكوارث على الأبواب».
وقال محذرا الكويتيين: «يا أهل الكويت الأوفياء إنه ليؤلمني أشد الألم أن تحدث هذه التصرفات والممارسات بينما الكويت تتعرض لأخطار جسيمة وتواجه تحديات خطيرة فالنيران المشتعلة حولنا يكاد لظاها يصلنا والمشردون من ديارهم تجاوزت أعدادهم الملايين والضحايا يتساقطون مئات يوما بعد يوم.».
وبين أن الكويتيين «الان أحوج ما نكون الى التكاتف والتلاحم والوقوف صفا واحدا للنجاة من هذه الأخطار التي عصفت وتعصف بمن كانوا أكثر قوة وأعز نفرا .».
وتابع: «إننا الان لا نملك ترف الخلاف والانقسام والجدل العقيم والألاعيب السياسية الخاصة بينما الكوارث على الأبواب.. فهل أنهم واعون لما يجري غير بعيد عنا؟ والعاقل من اتعظ بغيره. إن أمن الوطن واستقراره وسيادة القانون واحترام القضاء فوق الحريات وقبل كل الحريات.»
جاء ذلك في خطاب وجهه أمير الكويت للمواطنين بمناسبة شهر رمضان المبارك ولوضع حد للجدل الذي تعيشه الكويت مؤخرا بعد آخر المستجدات الخطيرة التي تعيشها الكويت من أزمات وتناحر بين ابناء الأسرة الحاكمة والتيارات السياسية خاصة ندوة المعارضة في أوائل الشهر الحالي بساحة الإرادة وعرضها لوثائق تحويلات مليارية من اموال عامة وبعدما عرف بـ «بلاغ الكويت « الذي تقدم به احمد الفهد الصباح ضد كل من رئيس مجلس الوزراء السابق ناصر المحمد الصباح ورئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي وورود اسماء قضاة في هيئة القضاء الاعلى والذي تضمن تهما بتقويض نظام الحكم وسرقة أموال عامة والتعامل مع بنوك إسرائيلية .
وتابع الأمير أنه على عادتي في الانفتاح والتحاور معكم حول كل المجريات في وطننا الغالي فقد تابعت ببالغ الاستياء والقلق والحزن الشديد ما شهدته البلاد مؤخرا من توتر ولغط وسجال وادعاءات حول وقائع تشكل إن صحت جرائم خطيرة لا يمكن السكوت عليها أو التهاون بشأنها لأنها « وأقول إن صحت « تهدد أمن الوطن ودستور الدولة ومؤسساتها وسلطاتها العامة وتمس القضاء المشهود له بالنزاهة والامانة وقد ساءني كما اساءكم ما ازدحمت به وسائل الاعلام المختلفة وأدوات التواصل الاجتماعي من نشاط محموم في تناقل الاتهامات والاقوال المرسلة في كل الاتجاهات.
وقال أمير الكويت إنها تأتي وفقا للحسابات والاهداف الخاصة بعيدا عن الموضوعية والحق والعدالة على نحو يرفضه الدين والمنطق السليم ويجافي ما جبلنا عليه من قيم ومبادئ أصيلة وأنه كفى بالمرء اثما أن يحدث بكل ما سمع . وأكد الأمير صباح الأحمد أن هذا الوضع يصيب الدولة ومؤسساتها بالجمود وقد أصبح من الواجب الخروج من هذه الدوامة لتنطلق مسيرة العمل والبناء والتنمية الشاملة بعد أن أصبحت هذه القضية برمتها تحت يد النيابة العامة التي تسلمت كافة المستندات والاوراق والبيانات المتعلقة بها فانه يجب على الجميع « وأقول الجميع « أن يكفوا عن المجاهرة بالخوض في هذا الموضوع انتظارا لكلمة قضائنا العادل الذي يشهد له الجميع بالامانة والنزاهة وهي الكلمة الفصل لتحسم جدلا طال أمده كما يجب على كل من لديه معلومات تتعلق بهذه القضية ان يبادر إلى ابلاغ النيابة العامة فهذا واجب وطني.
وشدد على أنه لن يكون هناك أي تهاون أو تساهل تجاه من يثبت ضلوعه في جرائم الاعتداء على المال العام أو التكسب غير المشروع أو غيرها من الجرائم. وأنه بات واضحا ان الاصرار على اثارة هذه القضية وامثالها ونشر الشائعات حولها رغم
احالتها الى النيابة العامة بالاضافة الى تواتر افتعال الاحداث والازمات لا يمكن أن يكون أمرا عفويا أو وليد الساعة، بل هو جزء من مخطط مدروس واسع النطاق يهدف الى هدم كيان الدولة ودستورها وتقويض مؤسساتها وزعزعة الامن والاستقرار واضعاف الوحدة الوطنية وتمزيقها فئات متناحرة وطوائف متناثرة وجماعات متنازعة حتى تصبح الكويت، لا قدر الله، لقمة سائغة وفريسة سهلة للحاقدين والطامعين، متسائلا هل ترضون هذا المصير المظلم لأمكم الكويت الغالية؟ إن حماية أمن الكويت وسيادتها واجب مقدس نذرنا أنفسنا له ولن نتراخى في أدائه. ولكن ليفهم الجميع أننا لا ندعو او نسمح بالتستر عن الفساد والفاسدين ولا نقبل السكوت عن أي انتهاك لحرمة المال العام، بل نعلنها على رؤوس الأشهاد بأننا نقف بكل حزم وقوة في مواجهة كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام.

أحمد الخليفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فوكاش:

    صدق أمير الكويت
    لقد قال كل شيء
    هذا الرجل واقعي

اشترك في قائمتنا البريدية