انسحاب وشيك لكتائب المعارضة المسلحة من حمص القديمة ومفاوضات مع النظام السوري لتأمين خروج المقاتلين للريف

حجم الخط
12

انطاكيا ـ ‘القدس العربي’ من وائل عصام: قال قائد احدى الكتائب المقاتلة في حمص لـ’القدس العربي’ ان جلسة هامة من المفاوضات ستعقد خلال ساعات في فندق السفير بحمص بين قيادات للمعارضة المسلحة وممثلين عن النظام قد تفضي الى اتفاق بانسحاب مقاتلي المعارضة من حمص القديمة نحو ريف حمص الشمالي .
وكثف النظام من قصفه الجوي والمدفعي على حمص القديمة في مسعى على ما يبدو للضغط على الكتائب للقبول بشروطه للانسحاب ، بينما انفجرت سيارة مفخخة داخل حي عكرمة العلوي في حمص.
وقال قيادي بارز لاحدى الكتائب ان المفاوضات تدور منذ فترة بهدف تأمين خروج المقاتلين من دون ان يعتقلهم النظام ، وسط ترجيحات بقرب التوصل لاتفاق بعد اشتداد الحصار على الكتائب المقاتلة داخل حمص منذ عام .
ويضيف القيادي في حديث خاص لـ’القدس العربي’ من داخل حمص المحاصرة ‘ كل الكتائب الرئيسية وافقت على المفاوضات الانصار و أتباع الرسول والفاروق ،واحفاد خالد ولواء الحق ‘.
وقد قامت عدة شخصيات في حمص بدور الوساطة مع النظام كما يقول القيادي العسكري ‘الوسيط بين النظام و الشباب الدكتور أمين حلواني و تمام التركاوي ومن المجلس الشرعي في حمص الشيخ غزوان السقا و الشيخ ابو الحارث و ابو راكان المهباني’.
ولكن ابرز النقاط العالقة للان هي اخراج السلاح الثقيل ، اذ يريد لواء الحق السماح له باخراج سلاحه الثقيل من المدينة للريف بينما يصر النظام على السماح فقط بخروج المقاتلين بسلاحهم الخفيف فقط.
كما يطالب المقاتلون بطرف ضامن لتأمين خروجهم هو الامم المتحدة لكن النظام ما زال يرفض.
ويضيف القيادي العسكري من داخل حمص القديمة لـ ‘القدس العربي’ ان من يدير المفاوضات من طرف النظام هو اللواء محمد ديب زيتون الذي كان رئيس اللجنة الامنية في أمن الدولة ومحافظ حمص طلال برازي وعلي حيدر وزير المصالحة الذي من المفترض ان يحضر الاجتماعات الاخيرة .
وحمل بعض قيادات الكتائب المجلس العسكري في حمص وكتائب الريف الشمالي المسؤولية عن عجزهم في كسر الحصار عن الكتائب المقاتلة في حمص القديمة .ويقول الناشط طارق الحمصي ان الكتائب اضطرت لعقد هذه المفاوضات بعد اشتداد الحصار عليها ، حيث ‘ لم يتبق لهم الا اوراق الشجر والقطط ليأكلوها ‘.
ويحمل الناشط طارق الحمصي بعض الكتائب داخل حمص مسؤولية الاوضاع التي الت اليها حالتهم اذ انه يشير الى خلافات كبيرة تشق صفوف الكتائب الكبيرة بالفترة الاخيرة، ويضيف ‘ لماذا لا يهاجمون من حي الوعر ،ً هناك فقط 800 متر من الوعر للقرابيص ، وهناك كتيبة بالريف الشمالي تملك 9 اليات ، تستطيع ‘ محي ‘الحاجز الذي يحاصر حمص ، ولكنهم لا يتحركون ‘ .
ويستبعد الناشط الحمصي توجه الكتائب المنسحبة في حال تم الاتفاق لتلبيسة او الرستن ، بسبب خلافات مع بعض الفصائل هناك . ولكنه يقول انها ستجد مكانا امنا في الريف .
ويقول ناشطون ان بعض الاعلاميين التابعين لكتائب المعارضة سلموا انفسهم بالفعل للنظام استنادا لخطة المصالحة ، كما قام بعض عناصر من الكتائب كذلك بتسليم انفسهم ، وتم احتجازهم في احدى المدارس التي يتخذها النظام موقعا امنيا ، ولم يتم التحقق من دقة هذه الاخبار التي يتداولها الناشطون .
وتجرى المفاوضات في اطار خطة وضعها النظام لاعادة الاحياء والمناطق الخارجة عن سيطرته من خلال ‘ المصالحة’ برز فيها دور لوزير المصالحة علي حيدر ،
ويتم التنسيق مع الحرس الجمهوري وقوات الامن حيث تتم محاصرة الاحياء والبلدات وتجويعها حتى ترضخ لشروط النظام بعد استنزافها تماما .وقد نفذت هذه العملية في عدة مناطق مثل برزة وببيلا والمعضمية وغيرها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. يقول nacer canada:

    شكراً على الرابط، لقد ذهبت هناك و صوت لصالح الخليج الفارسي، لان لو أخذنا بمبررات “لماذا نسميه عربي” فهي أسباب واهية، و إذا أخذنا بها فالنغير كل التسمية، و نبدا ببحر العرب و خليج عمان و خليج عمان

1 2

إشترك في قائمتنا البريدية