حزب الله يدين اغتيال موسوي وينفّذ 7 هجمات على مواقع إسرائيلية وصواريخه توقع جرحى في الجليل

سعد الياس
حجم الخط
4

بيروت-“القدس العربي”:

احتفل اللبنانيون بعيد الميلاد على وقع المواجهات العسكرية الدائرة في الجنوب والتي لم تشهد أي تهدئة، وأقيمت احتفالات وريسيتالات دينية في مختلف المناطق والكنائس حتى في القرى الحدودية كرميش والقليعة وعين إبل في وقت تعرّضت شجرة الميلاد التي رفعت امام كنيسة مار جاورجيوس في طرابلس للحرق ما استدعى ردود فعل مستنكرة.

وقد حضرت الأوضاع في الجنوب وفي غزة في عظة رجال الدين المسيحيين الذين شجبوا ما يجري في غزة وفي بيت لحم. وتحدث البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن “الغصة التي خنقت القلوب، من جراء حرب الابادة على غزة، ولدى عائلاتنا في جنوب لبنان بسبب امتداد هذه الحرب المشؤومة والمرفوضة إلى بلداتهم وقراهم”.

وقال “إنّا نحمل في صلاتنا أهلنا في جنوب لبنان الذين يعانون من حرب فُرضت عليهم ولا يريدونها، ولا أحد منا ومن اللبنانيين يريدها. فنعلن قربنا منهم وتضامننا معهم، كذلك مع أهل قطاع غزة المفروضة عليهم حرب إبادية جماعية”، مضيفاً “إننا ندين أشد الإدانة هذه الحرب الإبادية الوحشية ونصلي إلى الله من أجل هؤلاء الإخوة المنكوبين، ونناشد الأمم المتّحدة ومجلس الأمن إيقاف هذه الحرب، رحمةً بالمدنيين الأبرياء. فبالحرب لا أحد يربح بل الجميع خاسرون”.

غارات إسرائيلية على قرى حدودية توقع أضراراً في تعاونية وإصابة مدنيين باستهداف سيارتهم في تولين

بدوره تناول متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده الوضع المتأزم قائلاً “أصبح العبث بحياة الناس سهلاً والتسلط على مصير الأوطان مباحاً. أصبح القتل أكثر سهولة ومحو الحضارات والتاريخ والبلدان مباحاً، وإلا كيف يتفرج العالم على إبادة شعب وقتل الأطفال بوحشية وهدم معالم بلد وجرف المستشفيات وهدم الكنائس والمدارس كمن يتفرج على مسرحية؟”، وسأل “أين الإنسانية في ما يجري على الأرض التي بوركت بتجسد المسيح فيها؟ وأين الضمير الغائب عما يجري في العالم من آثام وبشاعات؟”.

وتزامن عيد الميلاد مع مخاوف من تصعيد ميداني أكبر في المناطق الجنوبية بعد مقتل القائد العسكري البارز في الحرس الثوري الايراني رضي موسوي بقصف إسرائيلي على منطقة السيدة زينب في دمشق وتوعّد الحرس الثوري إسرائيل بأنها ستدفع ثمن اغتيالها. وبعد ادانة حزب الله الجريمة في بيان جاء فيه “كان الشهيد السعيد السيد رضي الموسوي من خيرة ‏الأخوة الذين عملوا على دعم المقاومة الإسلامية في لبنان ‏لعشرات السنوات من عمره الشريف متفانياً في خدمة المقاومة ومجاهديها وهو رفيق السلاح والدرب للقائد الشهيد ‏الفريق الحاج قاسم سليماني رحمهما ‏الله تعالى”.

اذاً، تواصل تبادل القصف بين حزب الله وجيش الاحتلال الاسرائيلي الذي أطلق صباح الثلاثاء رشقات نارية من أسلحة ثقيلة باتجاه الأودية والجرود المتاخمة لبلدتي عيتا الشعب ورامية، واستهدف تلة المطران في منطقة حمامص في سردا ووطى الخيام وأطراف بلدة عيترون ومنطقة الطراش في بلدة ميس الجبل وخراج بلدة راشيا الفخار. ونفذت مسيّرة اسرائيلية عدوانين على منطقة مفتوحة بين بلدتي جبشيت وشوكين ملقية صاروخاً موجهاً في كل غارة، وقد تردد دوي انفجارهما القوي في ارجاء منطقة النبطية. واستهدف القصف المدفعي الفوسفوري مرتفع بلاط واطراف بلدة بيت ليف، وسُجل قصف مدفعي لأطراف بلدتي بليدا وميس الجبل لجهة وادي السلوقي. وأصيب مدنيان بعد استهداف مسيرة إسرائيلية سيارتهما في بلدة تولين. وشنّت مسيّرة غارة على اطراف مروحين، وأدت غارة أخرى على تولين إلى أضرار في تعاونية وسقوط جريحين.

في المقابل، صدر عن حزب الله بيان أكد فيه أنه “دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسنادًا لمقاومته الباسلة ‌‌‌‏والشريفة، استهدف ‏‏مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 09:45 من صباح يوم الثلاثاء موقع زبدين بالأسلحة المناسبة، ثم انتشاراً ‏لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع و‏غرفة رصد قرب ثكنة الشوميرا موقعاً أفرادها ‏بين قتيل وجريح”. كذلك استهدف الحزب “‏تجمعاً لجنود العدو قرب ثكنة دوفيف بالأسلحة المناسبة وأوقعهم بين قتيل وجريح ثم قيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت وتجمعاً لجنود العدو في موقع الراهب”. وبعد الظهر استهدف الحزب ثكنة زبدين بصواريخ بركان ثم موقع البغدادي.

واعترف المتحدث باسم جيش الاحتلال “بإطلاق صاروخ دفاع جوي للمرة الثانية من لبنان تجاه طائرة تتبع اسرائيلية”، ولفت إعلام اسرائيلي إلى “إصابة مستوطن بصاروخ موجّه أُطلق من لبنان تجاه مستوطنة أدميت بالجليل الغربي”. وتحدث عن “سقوط إصابات بعد إطلاق حزب الله لصاروخ مضاد للدروع تجاه مستوطنة إفن مناحم بالجليل”. واعلن الإسعاف الإسرائيلي عن 4 إصابات إحداها خطيرة إثر سقوط صاروخ مضاد للدروع قرب إقرث عند الحدود مع لبنان، كما تحدث عن انفجار مسيّرة في أجواء الجليل.

في غضون ذلك، رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي “أن طوفان الأقصى زلزل أركان كيان العدو، وكشف ضعفه وهشاشة بنيته وتركيبته على الصعد العسكرية والأمنية والاستخباراتية والسياسية كافة، حيث بدأ قادته يتقاذفون المسؤوليات جراء الفشل الذي حصل، وهذا يؤكد مقولة سماحة الأمين العام لحزب الله أن “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”. وقال من معروب “إن العدو الإسرائيلي يعاني الأمرّين في لبنان من استهداف المقاومة لبنيته العسكرية ولجنوده على طول الحدود، وتتوسل الوفود الغربية عدم توسيع جبهة المواجهة في لبنان، فضلاً عن أزمة نزوح سكانه من مستوطنات الشمال، بالإضافة إلى مشكلة رعب وخوف يعاني منها المستوطنون بخصوص العودة إلى مستوطناتهم”. وأضاف: “نحن نقول للقاصي والداني إننا لسنا معنيين بأن نطمئن العدو ومستوطنيه، بل نحن موجودون في أرضنا أرض الآباء والأجداد، وثابتون وصامدون وجاهزون للرد على أي اعتداء بشكل حاسم وبلا تأخير”.

في هذه الاثناء، اتخذ رئيس حزب التوحيد قراراً بوقف السجال مع مسؤولين في حزب الله ومناصرين له بعد دعوته قبل ايام إلى وقف العمليات العسكرية في الجنوب “لأننا تعبنا”، ما أثار حفيظة أوساط الحزب حيث قال النائب السابق نواف الموسوي “إذا متعب وئام وهاب وصحته على قده، يقعد يتسلى ويروح يرتاح… ما حدا طالب منه شي بالأصل”، فرد وهاب “السيد نواف الموسوي، كنتُ أتمنى أن تسمع الكلام قبل ردك الفارغ. ولكن سأقبل بنصيحتك وأتفرغ لمهاجمة المخافر ومحاسبة الموقوفين وسأكون فوق القانون”، وختم “لا تعتقد بأنك وغيرك تتحكم بمصير الناس ولا تندم على احترام النفس وأقرأ جيداً ما قلت”.

وأكد وهاب أنه “إكراماً للشهداء والمقاومين المرابطين لن ندخل بسجال مع أحد فالشهداء أكرم منا جميعاً والمقاومون يقاتلون عن الجميع لذا الموضوع منته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول تاريخ حروب الغرب وأتباعهم:

    معركة ذات شبكات الهوائيات؟ ظوامة ضرب تلك المنصات وإصلاحها سوف تدوم ضمن ضبط وقواع الاشتباك بالأيادي!

  2. يقول كنعان المقدسي:

    هناك مبالغة مضخمة على دور الميليشيات الإيرانية المنتشرة على الجغرافية العربية – شرقي المتوسط، فهي لاتستهدف، حسب ادعائها دعم المقاومة بقدر ما تستهدف خلق طلائع القوى التي تشكل قوى”الهلال الشيعي ” التي حذر منها ملك الأردن، هذه الطلائع لازالت فاعلة.
    فالموسوي، ذاك الذي سقط بيد العدو الأسرائيلي ليس من دعاة المقاومة الوطنية (لاداعي للكذب المبالغة من قبل الأطراف الإيرانية وميليشياتها) بقدر ماهو احد احجار التأسيس لطائع “الهلال الشيعي”.

  3. يقول عربي:

    الغريب آن الكثير من العرب نسي او تجاهل الدور الامريكي والصهيوني في دعم الميليشيات الشيعية او ما يسمى الحشد الشعبي ومنها ما يسمى حزب إيران فرع العراق في الحرب على المدن العربية السنية في العراق والشام الى درجة ان احد بشمركة البرزاني والطلباني بعد ان تم طرد الاكراد من كركوك قال لقد كانت مهمتنا مع الحشد الشيعي في الحرب على السنة هو اننا ننتظر حتى تقوم طائرات التحالف الصليبية بتسوية هذه المدن مع الارض وبعدها نذهب ونلتقط سلفي على الدمار الذي خلفته الطائرات الاميركية مختصر الحديث ان المشروع الفارسي والصليبي في تدمير وتقسيم المنطقة العربية هو هدف مشترك وان حزب ايران في لبنان هو احد اطراف هذا المشروع وان حالة الهدوء في جنوب لبنان تم الاتفاق عليها وان اغلب ضحايا معركة العامود هم من المدنيين اما باقي الضحايا من جماعة حزب إيران فقد سقطوا في الغارات الاسرائيلية على سورية

  4. يقول فصل الخطاب:

    الانتقام هو سيد الانتصارات يا حزب الله اللبناني فأنتم الغالبون بإذن الواحد الأحد الفرد الصمد 🇵🇸✌️🚀🐒🚀🐒🚀🐒🚀

اشترك في قائمتنا البريدية