فلسطينيون “غاضبون” يطالبون بفتح معبر رفح بشكل دائم

حجم الخط
3

غزة- الأناضول: تظاهر مئات “الطلبة” و”المرضى” الفلسطينيين، أمام معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة ومصر مطالبين بتمديد فتحه.

وقال مراسل الأناضول إنّ المئات من أصحاب “الحالات الإنسانية”، “الغاضبين”، تجمعوا السبت، أمام بوابة “معبر رفح” من الجانب الفلسطيني، وسط مطالبات وصيحات مطالبة بفتح المعبر بشكل “دائم” و”مستمر”.

وأضاف إن العشرات من أصحاب الحالات الإنسانية، اضطروا إلى مبيت ليلتهم (الباردة) في الصالة الخارجية لمعبر رفح البري على أمل أن يتم السماح لهم بالسفر من قِبل الجانب المصري.

أدهم الشاعر، (22 عاما)، واحد من بين مئات الطلبة، يرفض مغادرة المعبر، على أمل “تمديد فتحه”.

ويقول الشاعر الذي يحمل الجنسية المصرية، إنه جاء لزيارة والدته المريضة قبل نحو 5 شهور، ولم يتمكن من السفر.

وتابع بغضب: “أناشد كل القلوب الرحيمة، بالضغط على السلطات المصرية من أجل تمديد فتح معبر رفح”.

أما الشاب يوسف أبو حميد، فهو واحد من بين عشرات لم تكتمل فرحته باجتياز البوابة الفلسطينية والدخول إلى الجانب المصري، إذ تم إرجاعه برفقة نحو 300 آخرين.

ويقول بغضب: “ايش ذنبنا، تبهدلنا، يجي المسؤولون ويتفرجوا على مأساتنا، (…) بيكفي ذل”.

وفتحت السلطات المصرية، أمس الأول الخميس، المعبر “استثنائيا” لمدة يومين في كلا الاتجاهين، لسفر الحالات الإنسانية في القطاع، وعودة العالقين في الجانب المصري، بعد إغلاق دام أكثر من 100 يوم، إلاّ أن السلطات المصرية، أعادت صباح اليوم السبت نحو 300 مسافر إلى قطاع غزة، لم يتمكنوا من السفر أمس الجمعة، وفقاً لمصدر في هيئة المعابر والحدود(تابعة لحركة حماس) للأناضول.

عمرو أبو شاب، مواطن مصري، قدم لزيارة أقارب له في غزة، ولم يتمكن من السفر طالب بفتح المعبر لعدة أيام لتمكين الآلاف من الحالات الإنسانية من السفر. وقال: “والله ما لنا مكان، بدنا نرجع لبيتنا وأهلنا”.

ميرفت فرحات، الطالبة في كلية عين شمس، تنتظر هي الأخرى على أمل أن يتم فتح المعبر وتمديده ولو ليوم واحد كي تتمكن من الالتحاق بكليتها (الطب). وتقول بصوت حزين: “نريد أن نسافر، أن نتنقل بكرامة”.

وأغلقت السلطات المصرية، اليوم السبت معبر رفح بعد فتحه ليومين متتالين، وبحسب وزارة الداخلية في غزة، فقد شهدت آلية عمل المعبر “حركة بطيئة للغاية”.

وقالت الوزارة في بيان اطلعت (الأناضول) على نسخةٍ منه: “إن الأوضاع في المعبر مأساوية وصعبة”.

ونفت أن يكون هناك أي تمديد لفتح معبر رفح (حتى اللحظة) كما نقلت وسائل إعلام محلية.

وبحسب الوزارة فقد شهد المعبر يومي فتحه سفر 1526 فلسطينيًا، فيما بقيت نحو 23 ألف حالة إنسانية بحاجة ماسة للسفر.

وكان المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، طالب حركة حماس في قطاع غزة، بتسليم معبر رفح البري لحكومة الوفاق الفلسطينية، محمّلاً إياها “المسؤولية الكاملة عن معاناة الفلسطينيين في القطاع”.

 بدورها قالت حركة “حماس”، في بيان السبت، إن السلطات المصرية، أبلغتها أن “انتظام فتح معبر رفح، مرهون بالأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء”، شمال شرقي مصر.

 وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، “نأمل من الأشقاء المصريين اتخاذ قرار بتمديد العمل في معبر رفح، لتمكين بقية الفلسطينيين المحتاجين للسفر الضروري من العبور”.

 من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، في تصريح نقله السبت الموقع الرسمي لحركة حماس، إن “حركته عرضت على السلطة تسلم معبر رفح، وأن يكون تحت إشرافها لكنها رفضت”.

 وأضاف أبو مرزوق “عرضنا أن يعود من كان يعمل في المعبر سابقًا مع إخوانهم القائمين على العمل الآن (التابعين لحركة حماس)، وتحت إشرافكم، ولكنكم رفضتم ذلك أيضًا” (في إشارة للسلطة الفلسطينية).

واستنكر أبو مرزوق الدعوات المطالبة بتسليم المعبر مشيراً، أن “من يديره فلسطينيون، وليسوا قوة احتلال” وفق تعبيره.

 ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ تموز/ يوليو 2013، وتفتحه لسفر الحالات الإنسانية.

 وتقول وزارة الداخلية الفلسطينية، في قطاع غزة، إنّ السلطات المصرية أغلقت معبر رفح البري 317 يوماً منذ بداية العام الجاري، في أسوأ إحصائية شهدها عمل المعبر منذ عام 2009.

 وكان عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية، قال للأناضول، في تصريحات سابقة، إن “هناك مساع ستبذل قريبًا مع الجانب المصري، لتنفيذ تفاهمات تتعلق بفتح معبر رفح”.

 وقال الأحمد إن “الحالة الطبيعية للوضع في قطاع غزة، هي أن ينتهي الانقسام، وتعود السلطة الشرعية (في إشارة للسلطة الفلسطينية) لتولي الإشراف على الأمن بالقطاع، بما في ذلك المعبر، ومنطقة الحدود”.

 وفي وقت سابق، قالت حركة حماس التي تتولى مقاليد الحكم في قطاع غزة، إنها “سبق وأن قدّمت أطروحات مرنة، وأبدت استعدادها للتعاطي مع أي مقترح إيجابي يهدف إلى فتح معبر رفح بشكل طبيعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Sultan:

    ماذنب الابريا ياسيسي خاف الله الإرهابين مجرمون يجب القضا عليهم أينما وجدوا ولاكن لايجوز معاقبة الابريا الذين لا ذنب لهم حتي تغلقوا معبر رفح الارهابين هدفهم إغلاق معبر رفح لذلك إرهابهم كان في سينا وليس في فلسطين وانت ياسيسي تكمل علي الابريا اتقي الله والله يقول لا تزر وازرة وزر أخري وانت تحمل الابريا من سكان غزة جرائم الإرهابين الموالين للصهاينة .

    1. يقول تميم حس oن:

      الى أحبائنا في قطاع غزة :
      مهما العزاب حيطول حيفوت وغيره فات
      أكرم نبي ورسول…. له في العزاب ايات
      تفتكري يا جدران يا أوفي من الانسان
      صوتي مع الأذان حيقول في كل مكان
      يا ظالم لك يوم……… مهما طال اليوم

  2. يقول فاطمة سالم:

    حسبنا الله ونعم الوكيل

اشترك في قائمتنا البريدية