لندن ستزود المعارضين في سورية معدات حماية من الاسلحة الكيميائية

حجم الخط
0

لندن ـ وكالات :اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الثلاثاء ان حكومته تنوي ان تقدم ‘بشكل عاجل’ الى مقاتلي المعارضة السورية ‘المعتدلين’ معدات وادوية لحماية انفسهم من الاسلحة الكيميائية.
واوضح الوزير ان بريطانيا سترسل الى المقاتلين ‘المعتدلين’ الذين يحاربون نظام الرئيس بشار الاسد ‘خمسة الاف قناع واق’ لحمايتهم من هجوم بغاز السارين لمدة 20 دقيقة ما يتيح لهم الابتعاد عن المكان.
واضاف هيغ في بيان ان لندن ستقدم ايضا ‘كبسولات للعلاج السريع من غاز السارين ومعدات رصد ورقية لاكتشاف وجود هذا الغاز المدمر للاعصاب’. وتوقف هذه الادوية التاثير السام لهذا الغاز بعض الوقت قبل تلقي المصابين العلاج المناسب.
وسيتم ارسال كل هذه المعدات التي تقدر قيمتها ب657 الف جنيه استرليني (757 الف يورو) اول اب )اغسطس( المقبل حيث ستسلم الى المجلس العسكري الاعلى الممثل في الائتلاف الوطني السوري الذي تعترف به لندن على انه الممثل الشرعي للشعب السوري.
وتتهم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الجيش السوري باستخدام الاسلحة الكيميائية اكثر من مرة ضد المعارضة.
وقال وزير الخارجية البريطاني الثلاثاء ‘نرى ان استخدام الاسلحة الكيميائية كان بتصريح واوامر من نظام الاسد’.
وفي نهاية حزيران/يونيو الماضي اعلنت فرنسا انها قدمت مواد علاجية من غاز السارين الى المعارضة السورية تتيح حماية ‘الف شخص’.
من جانبها اكدت روسيا، حليفة دمشق، الاسبوع الماضي ان لديها دليلا على ان المقاتلين المعارضين السوريين استخدموا غاز السارين في اذار (مارس) قرب حلب (شمال).
وقتل اكثر من مائة الف شخص منذ اندلاع الثورة السورية في اذار (مارس) 2011 حسب المرصد السوري لحقوق الانسان. من جهة اخرى اتهم رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم إدريس رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بخيانة المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تسليحها بأسلحة نوعية.
وحذّر من أن قرار كاميرون ‘سيترك جيشه عرضة للقتل من قبل قوات النظام السوري، ويمهّد الطريق أمام تنظيم القاعدة للسيطرة على صفوف المتمردين’.
وقال ادريس في مقابلة مع صحيفة ‘ديلي تلغراف’ نشرت الثلاثاء ‘إن الوعود الغربية اصبحت طرفة الآن، ولم تتح لي الفرصة لسؤال كاميرون شخصياً ما إذا كان سيتركنا لوحدنا لكي نُقتل، وأنا أشكره شكراً جزيلاً بالنيابة عن جميع السوريين’.
وتساءل ‘ما الذي ينتظره أصدقاؤنا في الغرب؟ وهل ينتظرون قيام ايران وحزب الله بقتل الشعب السوري بأكمله’.
وأضاف ادريس ‘أن رفض الغرب تسليح العناصر الأكثر اعتدالاً في التمرد سيسلّم سوريا الثورة إلى الجماعات المتطرفة التي تملك أصلاً مداخل أفضل للأسلحة، ولن يكون هناك جيش سوري حر لتسليحه لأن الجماعات الاسلامية ستسيطر على كل شيء، وهذا لن يكون في مصلحة بريطانيا’.
وتأتي تصريحات ادريس بعد 24 ساعة على كشف الصحيفة نفسها عن أن كاميرون، تخلى عن تسليح من وصفتهم بالمتمردين السوريين، بعد أن حذّره قادة الجيش من أن الخطوة يمكن أن تورّط قواتهم في حرب شاملة.
وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين البريطانيين ابلغوا كاميرون بأن ارسال أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية لقوات المعارضة السورية لن يحدث فارقاً بعد أن تحول الزخم إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، وستقوم بريطانيا بدلاً من ذلك بوضع خطط للمساعدة في تدريب العناصر المعتدلة من قوات المعارضة السورية وتقديم المشورة لها ومواصلة تزويدها بمعدات غير فتاكة، مثل الدروع ومعدات الاتصالات.
وكان ادريس (55 عاماً)، الذي انشق عن الجيش السوري في أيار (مايو) 2012 وتولى رئاسة المجلس العسكري الأعلى في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، حذّر من فشل ما وصفها بالثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد ما لم يتم تزويد مقاتليه بالأسلحة من قبل بريطانيا ودول غربية أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية