موجة الغلاء في مصر: حبس 12 متهما بحجب السلع الغذائية وإخفائها

 تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي»: تواصلت ردود الأفعال في مصر على أزمة ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية ومواد البناء، وتقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة تنتقد غياب الرقابة على التجار وتطالب بإبطاء الصرف على المشروعات الكبرى في ظل الأزمة، فيما اعلنت النيابة حبس عدد من المواطنين اتهمتهم باستغلال الأزمة العالمية وإخفاء السلع الغذائية وحبسها عن التداول لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وتقدم النائب هشام حسين، أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن فوضى ارتفاع أسعار السلع خلال الأيام الأخيرة وغياب الرقابة على الأسواق.
وقال حسين، في طلب الإحاطة، إن الأيام الأخيرة شهدت حالة من الفوضى في أسعار مختلف السلع في الأسواق، وإن عددا من التجار قرروا زيادة أسعار السلع بشكل استباقي لما يشهده العالم حاليا من موجة ارتفاع في الأسعار نتيجة الأزمة الروسية الأوكرانية.
وأضاف: “رغم ارتفاع الأسعار العالمية في بعض السلع مثل القمح والمواد البترولية، إلا أن أثر ذلك الارتفاع في الأسعار العالمية من المفترض ألا يصل إلى السوق المصري حاليا، نظرا لأن السلع الموجودة في السوق لا تخضع للأسعار الجديدة باعتبارها من الشحنات السابقة، وأن الشحنات الجديدة من تلك السلع، هي التي يمكن رفع أسعارها.”
وتابع: “ما يشهده السوق المصري حاليا من ارتفاع في مختلف السلع من خبز وسلع غذائية وغيرها من السلع، دون مبرر، يؤكد غياب الرقابة على الأسواق وترك المواطنين فريسة أمام جشع بعض التجار”. وطالب بضرورة توضيح خطة الحكومة بشأن فوضى ارتفاع أسعار السلع خلال الأيام الأخيرة وغياب الرقابة على الأسواق.
إلى ذلك، قالت النيابة العامة المصرية إنها قررت حبس 12 متهما احتياطيا على ذمة التحقيقات، في 39 قضية في عدة محافظات لاتهامهم فيها بجمع سلع تموينية وحبسها عن التداول وحجب بيعها للمواطنين، مؤكدة على تصديها بحزم بما خولها القانون من إجراءات جنبا إلى جنب الشرطة ومختلف مؤسسات الدولة لمثل هذه الظواهر الإجرامية التي تتعرض لقوت المواطنين وحاجاتهم من السلع التموينية.
وتابعت النيابة في بيان، أمس الخميس، أنها تهيب بالمواطنين عدم الالتفات للشائعات المتداولة التي يَدُس أهل الشر فيها غاياتهم نحو خلق حالة زائفة من عدم الاستقرار، مؤكدةً على تصديها كذلك لمروِّجي تلك الشائعات عمدا وبسوء قصد، والتي تضعهم تحت المساءلة القانونية وتُوجِب عقابهم.
وكان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، قال إن الدولة لن تسمح بإخفاء أي سلعة، وإن أي نوع من الاحتكار أو الاحتيال أو التحايل في هذا الأمر ستواجهه الدولة بكل حزم وشدة.
وتابع مدبولي، في مؤتمر صحافي في مجلس الوزراء أمس الأول الأربعاء، أن الدولة قادرة على تخطي الأزمة الراهنة، حيث أثبتت صلابتها وقدرتها على تحمل الصدمات والاستمرار في عملية التنمية.
وأكد مدبولي، أنه لن تكون هناك أزمة تخص توفير السلع التموينية حتى نهاية العام، مطالبا المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات التي تدفعهم لتخزين السلع بشكل مكثف.
وأضاف أن الحكومة ستبدأ في نهاية الأسبوع المقبل بتنظيم معارض “أهلا رمضان”، لتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مخفضة، وسنواجه بحزم أي تجاوز. وقال رئيس الوزراء، إنه تمت زراعة 3.5 مليون فدان من القمح هذا العام بما يفي احتياجات الاستهلاك المحلي، وإن هناك 40 ألف فدان جديدة تمت إضافتها إلى المساحة المزروعة في مصر. وتابع: “لا داعي من الجزع حول توافر القمح في ظل الأزمة الأوكرانية، نظرا إلى أن مصر تعمل على تنويع مصادر استيراد القمح وعدم اقتصارها على دول بعينها.” وطالب رئيس الوزراء المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات التي تدفعهم لتخزين السلع بشكل مكثف.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Kareem:

    اللي جوع الشعب المصري هو السيسي ….
    ولازال يشتري اسلحة أمريكية خردة وآخرها اليوم ….

اشترك في قائمتنا البريدية