أبو مرزوق: حماس لم تعد تتحمل مسؤولية غزة .. ولسنا مسعري حرب ولن نقف مكتوفي الأيدي حال فرضت علينا

حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»: أكد موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن حركته «أبدت الإيجابية الكبيرة» في المصالحة، وطالب حركة فتح بأن «تلمس حاجة الشعب» والسير قدماً في المصالحة. وقال إن حماس لم تعد تتحمل مسؤولية المواطنين في قطاع غزة.
وأضاف في مقابلة نشرتها وكالة «شهاب» المقربة من حركة حماس، أن حركته لم تعد تتحمل مسؤولية المواطنين في قطاع غزة، مضيفا «هناك حكومة يجب أن تتولى مسؤولياتها، وهناك فصائل يجب أن تضغط على الحكومة حتى تقوم بمسؤولياتها»، وكان يشير إلى تسليم حركته مسؤولية الوزارات لحكومة الوفاق.
وخلال حديثه تطرق أبو مرزوق الذي كان أحد أعضاء فريق حماس الذي أبرم يوم 12 من الشهر الماضي اتفاق تطبيق المصالحة في القاهرة، لما أبدته حركته من «تنازلات» من أجل تنفيذ المصالحة، وقال إن حماس اتخذت هذه الخطوة التي يشهد عليها الجميع «دون أي اشتراطات». وقال «من المستغرب أن تتقدم حماس بتنازلات وخطوات كبيرة لتذليل المصالحة، بينما الرئيس محمود عباس لم يقدم أي شيء في المقابل ليعزز الروح الإيجابية للمصالحة».
وأبدى خشيته من قرار استمرار «الإجراءات الحاسمة» التي تصفها حماس بـ «العقابية» تجاه غزة. وتابع القول «إن كانت إجراءات عقابية وليدة أشهر سابقة لم يقرر الرئيس محمود عباس رفعها، فكيف سيكون قراره في القضايا الكبرى التي سنناقشها في اجتماع الفصائل نهاية الشهر الحالي؟».
وجدد تأكيد حماس على التزامها الكامل بما وقعت عليه في القاهرة، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود تصريحات «لا تخدم المصلحة الوطنية حول الشرعية وحكومة الأمر الواقع». وأبدى اعتراضه على اتفاق تشغيل معبر رفح، الذي تريد السلطة أن يعاد العمل به بذلك الاتفاق الذي أبرمته عام 2005، وكان قائما قبل سيطرة حركة حماس على غزة عام 2007، موضحا أنهم خلال الحوارات لم يتحدثوا عن «إدارة من خلال اتفاقيات منتهية كاتفاقية 2005»، مضيفا «نحن نتحدث عن إدارة وطنية ومعبر لا علاقة للإسرائيلي فيه».
وقال أبو مرزوق «تحدثنا عن تطبيق ما تم التوافق عليه ومع ذلك نرى كلامًا من مجمل المعنيين لا يليق، وطريقة تسليم المعابر غير لائقة، واتفقنا أن تكون على أساس الشراكة الوطنية في كل الملفات». وأشار إلى أن فتح معبر بشكل دائم منتصف الشهر «سيكون ثمرة مهمة سيشعر بها المواطن الفلسطيني مما يعزز من الروح الإيجابية للمصالحة الفلسطينية، التي بدأت تتناقص بشكل لافت في الشارع الفلسطيني في ظل عدم قيام حكومة التوافق برفع العقوبات عن قطاع غزة». وأضاف أن حماس «تراهن على الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى لتحقيق المصالحة»، بالإضافة الى الوسيط المصري الذي تعهد بضمان إنجاح ملف المصالحة كما تم الاتفاق عليه على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وذلك في رده على ضمان التزام حركة فتح بباقي الملفات.
وحين تطرق لملف الموظفين الذين عينتهم حماس في غزة، قال «سيستمرون في خدمة شعبهم كما عهدناهم بلا كلل أو ملل، بغض النظر عن الموقع الخدماتي الذي يشغلونه، أما تموضعهم الجديد فهو محل حوار لم ينته، إلا إذا استجبنا للشروط الإسرائيلية والتي يكررونها ليل نهار».
وأوضح أبو مرزوق في ملف موظفي الأجهزة الأمنية في غزة، أنه سيتم التعامل معهم كغيرهم من الموظفين، وفقا لما اتفقنا عليه في اتفاق القاهرة في عام 2011، والذي ينص على دمج 3000 عنصر من أجهزة السلطة الأمنية في هياكل وزارة الداخلية في قطاع غزة، وذلك حتى الانتهاء من الترتيبات الكلية للمصالحة الفلسطينية.
وذكر بأن حوار القاهرة المقبل يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بمشاركة كل الفصائل، سيناقش «قضايا محورية» في طريق إنجاز ترتيب البيت الفلسطيني، وسلامة النظام السياسي.
وحول التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة، وقصف الاحتلال لـ «نفق للمقاومة»، أشار إلى تدخل مصري عبر عدة اتصالات لـ «ضبط الوضع الميداني وتخفيف حدة التوتر». وأضاف «أما الاحتلال فلا ضامن له سوى ردعه بالمقاومة المسلحة، والتصعيد والعدوان بحاجة إلى ردع والعدو لا يفهم غير القوة»، لكنه في الوقت ذاته قال في رده عن استعداد حركة حماس لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي، «حماس ليست مُسعرة حرب لأهوائها وإنما تراعي مصلحة الشعب». وقال «إذا ما فُرضت علينا الحرب مجددا فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنتصدى لها بكل بسالة، ولدينا ما نواجه به».
وأكد في موضوع آخر أن علاقات حماس وحزب الله «لم تنقطع طيلة الفترة الماضية»، مضيفا «كنا على تواصل دائم وتفاهم، لكننا آثرنا إبقاء هذه العلاقات بعيدًا عن الإعلام». وأضاف وهو يشير إلى قوة العلاقة «نحن وحزب الله في صف واحد في قتالنا الاحتلال الإسرائيلي، وننسق مواقفنا حول ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ونعذر بعضنا في اختلاف التوجهات في القضايا الأخرى»، مؤكدا أن حماس ستستمر في الانفتاح والتعاون مع قوى المقاومة والقوى الداعمة للمقاومة الفلسطينية.
وكان عزام الأحمد رئيس وفد فتح للمصالحة، قد أوضح أن أول مرحلة من تنفيذ اتفاق المصالحة «ستنتهي في الأول من ديسمبر»، حيث شهدت الخطوة الأولى منها مهمة تسليم المعابر للرئاسة بنجاح، لافتا إلى أنه برزت أثناء تمكين الحكومة من أداء عملها في غزة، مشاكل في وزارة التعليم وسلطة البيئة، وأنه قد تم حلها، فيما لا تزال مشكلة سلطة الأراضي قائمة.

أبو مرزوق: حماس لم تعد تتحمل مسؤولية غزة .. ولسنا مسعري حرب ولن نقف مكتوفي الأيدي حال فرضت علينا
قال إن علاقة الحركة بحزب الله لم تنقطع وكانت بعيدة عن الإعلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية