الكشف عن أرشيفات تاريخية إسرائيلية تصف كيف أدخلت التوراة لقبة الصخرة

حجم الخط
0

الناصرة – «القدس العربي»: عشية الذكرى الخمسين لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة كشفت أرشيفات تاريخية في إسرائيل عن إفادة كتبها الحاخام العسكري للجيش الإسرائيلي في عام 1967 شلومو غورن، يروي فيها كيف حمل التوراة والبوق الى حائط البراق ولمسجد قبة الصخرة فور اقتحام قوات الاحتلال البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف.
وكتب في إفادته ما يفضح نوايا مبيتة ومخططة ما زالت قائمة لتهويد الحرم القدسي الشريف: «طرت الى متحف روكفلر، أخذت من هناك كتاب التوراة والبوق، ونزلت من السيارة وانا أحمل التوراة في يد والبوق في اليد الأخرى، وبدأت بالركض نحو باب الأسباط.. وقمت طوال الطريق بإطلاق البوق وقراءة فصول من المزامير.. هذا هو حائط المبكى وعلى الفور سقطت على الأرض، قمت وصليت «طوبى لمن أحيانا»، لم تكن هناك نفس حية. رأيت وكأن السكينة تسود هناك».
ويضيف غورن أنه بعد احتلال البلدة القديمة في مدينة القدس، وصلت الى المكان حاشية رئيس الأركان مع قادة آخرين وأنه التقى موطي غور (رئيس الأركان الاسبق) مع ضباطه في ساحة جبل الهيكل (الحرم القدسي)، بالقرب من مسجد عمر. ويتابع «عندما وقفت في باحة جبل الهيكل أطلقت البوق. أولا ركعت على الأرض وصليت، كما يجب الركوع في المكان المقدس.. الجنود والضباط هتفوا « كيفك»، بعد ذلك بدأوا جميعا بغناء «القدس من ذهب». كما يشير الى أنه خلال فترة وجيزة وصل الى حائط البراق الكثير من الجنود وقام الحاخام بالصلاة، مشيرا الى أنه عند منتصف الصلاة تعرضوا الى الكثير من نيران القناصة العرب ونام الجنود على الأرض بعد صدور أمر، كما يبدو، بالنوم على الأرض بسبب القنص. ويمضي باستعادة تفاصيل ذاك اليوم «اما انا فوقفت في الزاوية وواصلت قراءة المزامير». بعد الصلاة، يقول غورن، اقترب منه رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في حينه، وأخذه الى الجانب الجنوبي للحائط، لكي يشاهد كيف تم تقسيم الحائط بواسطة مرحاض أقامه العرب وقال له «هذا البناء قلص مساحة الحائط الغربي، هذا تدنيس للقدسية ويجب إزالته فورا. أصدر الأمر. فقلت له: سيتم عمل ذلك بالتأكيد»».
ولا يتطرق الحاخام العسكري لعملية هدم حي المغاربة قبالة حائط البراق وتهجير أهاليه مكتفيا بالحديث عن هدم «مرحاض». بعد ذلك عاد غورن الى الحرم القدسي ووجد هناك موطي غور وفتح الحارس باب مسجد عمر ويقول «أخذت كتاب التوراة والبوق معي ودخلت الى المسجد. اعتقد ان هذه كانت المرة الأولى والأخيرة في التاريخ، بعد «خراب الهيكل» التي يدخل فيها كتاب التوراة والبوق الى هذا المكان» .كما يروي غورن كيف توجه الى مدينة الخليل، ووصلها مع سائقه قبل الجنود الذين ضلوا الطريق، ودخل الى الحرم الإبراهيمي الشريف وقام برفع العلم الإسرائيلي على مدخله قبيل الإقدام على تقاسمه لاحقا بدعوى انه مكان مقدس لليهود.

الكشف عن أرشيفات تاريخية إسرائيلية تصف كيف أدخلت التوراة لقبة الصخرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية