اللواء خضور ينقلب من قائد عمليات عسكرية إلى تاجر أرباحه بالملايين وبضاعته تنقل بطائرات «اليوشن» في دير الزور السورية

حجم الخط
8

ريف دمشق ـ «القدس العربي»: اشتهر اللواء محمد خضور قائد العمليات العسكرية للنظام السوري في المنطقة الشرقية من سوريا، بالسمعة السيئة بين أوساط الطيف الموالي للنظام، بسبب اتهامه من قبلهم باختلاس الأموال الحكومية لصالحه الشخصي باسم «الوطن».
وفي الفترة الأخيرة برز قائد عمليات المنطقة الشرقية بدعمه للتجارة والتجار «الوطنيين»، ضمن مناطق نفوذه العسكري والسلطوي، والذي يطال حركة مطار دير الزور العسكري وطيرانه، تحت شماعة حصار تنظيم «الدولة الإسلامية» لمدينة دير الزور، حيث يسهل اللواء خضور تنقل ثلاثة من أكبر تجار المحافظات الشرقية إلى العاصمة السورية دمشق، عبر طائرات النقل العسكرية «اليوشن» لتحميل أنواع البضائع التجارية والتموينية، وبيعها في أسواق مدينة دير الزور المحاصرة والتي تضم قرابة 250 ألف مدني، ولكل من تجارته نصيب.
توسط اللواء خضور قبل أيام لدى النظام السوري للتاجر محمد سعيد الأشرم المعروف بـ «أبي سعيد» أكبر تجار محافظة دير الزور، لتمرير تسهيلات له تساعده في نقل مواد تجارية غذائية وتموينية من دمشق إلى مدينة دير الزور المحاصرة من قبل «تنظيم الدولة» عبر الطيران العسكري «اليوشن»، مع تخصيص مرافقة مسلحة له، ضمن أسواق العاصمة دمشق، وفرز سيارة بسائق من لحظة وصوله إلى مطار دمشق، وحتى مغادرته. ويعود بيع المواد التي يجلبها الأشرم لقائد العمليات العسكرية خضور بأرباح وصفتها مصادر موالية بالمليارات، خاصة أن أسواق الأحياء المحاصرة في كل من الجورة والقصور خاوية على عروشها، إلا مما قد يكسيها به خضور والتجار الثلاثة، والذين يبيعون المواد بأضعاف مضاعفة من سعرها الحقيقي، وهؤلاء التجار بالإضافة إلى الأشرم هم صالح الخرفان، وذيب المحيميد الذي حفر له زملائه في المهنة، وقطعوا أمامه باب الرزق الآتي من التجارة في لقمة العيش، ليفسح لهم المجال في الانفراد بأسواق المدينة، وزيادة نسبة الأرباح أمامهم.
ويقول الناشط الإعلامي أبو مجاهد الشامي عضو حملة «دير الزور تذبح بصمت» في اتصال لـ «القدس العربي» معه: إن أسواق المدينة انتعشت أمس، بشحنة ملأت متاجر حيي الجورة والقصور بالمواد الغذائية، وأغنتها بالمؤن والحاجات، وأهمها خمسون طردا من مادة التبغ، وزعت على المحال، بفضل تاجر الأزمة محمد الأشرم والذي أوصلها إلى مطار دير الزور العسكري، قادمة من دمشق، ومنها إلى تجار الجملة، ليتم بيعها بسبعة أضعاف السعر المعروف على الأقل.
وفي الدرجة الثانية يتم، حسب أبو مجاهد، تقاسم الأرباح ما بين خضور والأشرم، وبحسب ما فضحه موالون للنظام السوري، ممن يعانون قلة الحيلة في الحصول على لقمة العيش.
وفي تاريخ اللواء خضور، وعندما كان لم يزل ضابطا في الحرس الجمهوري، اتهمه موالون وعسكريون في القطع التي كان يقودها، في 29 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2012 عقب تسليمه رئاسة اللجنة الأمنية في حلب خلفا لـمرشد الضاهر، بالسرقة والفساد بسبب بيعه المخصصات الغذائية للقوات النظامية المقاتلة في حلب، إلى المطاعم والمتاجر.

هبة محمد

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    هذا حال معظم ضباط الجيش السوري
    فعمليات الفساد تبدأ من التجنيد الالزامي للأفراد
    وتزداد بالحروب والأزمات حيث يتشاركون مع المحتكرين

    هذا نظام فاسد من ساسه الى راسه

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول راشد .ألمانيا:

    لقد قلناها سابقا هذا النظام نظام مافياوي يرتكز على الطائفية ويتستر خلف عبارات جوفاء مثل الممانعة والمقاومة بل الاصح إنه نظام المقاولات والصفقات غير المشروعة على حساب الدم السوري الذي يريقه صباح مساء

  3. يقول مواطن سوري:

    معلش الرجل يريد تأمين مستقبله لانه مازال في بداية حياة المراهقة حتى لو كان بسرقة المخصصات الجيش العربي – والا لايكون اسمه الجيش العربي الباسل – وكله فدا الوطن والممانعة

  4. يقول jameel ahmed:

    عشت في سوريا في السبعينات كان النظام يدلل ضباطه بأن يسمح لهم جلب سياره وادخالها بدون جمرك وهذا جزء من الرشاوي للضباط لضمان ولاؤهم. وطبعا عندما يتقدم الضابط بالرتبه يزداد جشعه فلن يكتفي باعفاؤه من الجمرك بل سيبحث عن صفقات يستفيد منها اكبر من ذلك اي انه يربيهم على التكسب من بداية حياتهم المهنيه لينفذوا اوامره بالسيطره على الشعب

  5. يقول Passerby:

    في الطريق الواصل بين حمص والساحل السوري حتى شمال مدينة اللاذقية ترى الفيلات الفخمة المطلة على البحر مباشرة كلها مملوكة لضباط علويين ليسوا بالضرورة من الرتب العليا, بنيت بمواد بناء مسروقة من الجيش (السوري) وبسواعد عسكريين قضوا خدمتهم الألزامية في بناء هذه الفيلات بل أن الضباط كانوا يعيرون بعضهم بعضا المجندين ذوي المهنية العالية. وعندما التحقت بالخدمة الإلزامية – وكانت على الحدود السورية اللبنانية قرب بلدة المصنع / جديدة يابوس – رأيت بأم عيني كيف يسرق قوت العسكريين المجندين من قبل الضباط العاملين ( المتطوعين) وهي سرقات ليست بالضرورة كبيرة فقد تكون قليلة جدا كشوال بطاطا أو طبق بيض مثلا تصوروا الى أي درك دناءة ضباط الجيش الأسدي, أما العساكر المجندين فكانوا يتضورون جوعا خصوصا أن أغلبهم من طبقات فقيرة لأن الأغنياء يخدمون الجندية في بيوتهم. بربكم هذا جيش سيحارب إسرائيل؟ جيش عقيدتة السرقة وقوانينه الإذلال والمهانة, جيش كل هم ضباطه السرقة والتكسب بأي طريقة واسألوا إخواننا اللبنانيين عن ملاحم السرقات والتهريب التي أمتهنها الضباط السوريين عندما كان الجيش (السوري) الباسل (يرابط) على الأرض اللبنانية, لقد سرقوا حتى طوب المباني وصنابير المياه من منازل اللبنانيين.
    ملاحظة: الجيش السوري أي جيش ما قبل الثورة, والجيش الأسدي أي جيش ما بعد الثورة وفهمكم كفاية.

  6. يقول بشير:

    على الأقل اللواء خضور يفيد الناس بتسهيل الحصول على أساسيات العيش ويفيد نفسه ببعض الأرباح هذا إذا كان ماذكر في هذا المقال صحيح . أما المتنطحين لمحاربة إيران في سورية فإني لاادرك ماذا ربحوا إلى الآن سوى أنهم ساهموا في خراب بيوتنا وتهجير أهلنا وإيران لاتزال كما هي

  7. يقول سالم العربي:

    الى بشير
    من شرد الناس هو النظام لماذا تتهم الثوار .
    الشعب قام ضد الظالم فزاد الظالم من ظلمه بحرق البلد كيف تحمل المسؤوليه للثوار.
    الحل باستمرار الثوره حتى اسقاط النظام ولا حل اخر ممكن

  8. يقول ابو المجد الحلبي سورية:

    كتباتك مميزة ممكن نتابع صفحتك ع الفايس بوك انسة هبة

اشترك في قائمتنا البريدية