تعصف بفصائله خلافات إيديولوجية وعسكرية وإدارية: «جيش الفتح» السوري المعارض ينقسم على أبواب مدينة حماة

حجم الخط
8

«القدس العربي»: نفى فصيل جند الأقصى عودته إلى صفوف جيش الفتح بعد ساعات من سيطرته على مدينة مورك، وقال: «لم نبلغ رسمياً»، تعليقاً على الخبر الذي كتبه الشرعي في جيش الفتح عبد الله المحيسني.
وظهرت خلافات فصائل جيش الفتح إلى العلن صباح يوم الجمعة الماضي، عندما نشرت الحسابات الرسمية على وسائط التواصل الاجتماعي لـفصيل أجناد الشام صور اقتحامها لقرية عطشان شرقي مورك، مرفقة باللوغو الخاص به، واستثنت اللوغو الخاص بـ»جيش الفتح».
وعلّقت جبهة النصرة مشاركتها في غرفة عمليات جيش الفتح بعد أسبوع من انسحاب حليفها، فصيل جند الأقصى.
وكشف قيادي في جيش الفتح، رفض نشر اسمه، لـ«القدس العربي» أن تعليق النصرة لعملياتها العسكرية ضمن غرفة عمليات الجيش، جاء على خلفية إعلان جند الأقصى الانسحاب من الائتلاف العسكري، في 24 تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، بسبب ما وصفه الجند في حينه بموافقة عدد من الفصائل المشكلة للجيش على «مشاريع صادمة للشريعة، والضغط عليه من قبل الأحرار لمحاربة تنظيم داعش».
وأشار القيادي إلى أنّ أسباب تعليق النصرة لعملها تكمن في انسحاب الجند من الجيش، ما قد يؤثر على القرارات العسكرية الّتي قد يتخذها الجــيش فـــي المرحلة القادمة، خاصة وأن «النصرة» أصبحت بلا تحالفات قوية تدعم مشـــاريعها ضمن غرفة عمليات الجيش، بعد انسحاب «الجند» منه.
ولفت القيادي في الجيش إلى أنّ «النصرة» قد تعود عن قرارها في حالة وحيدة، وهي عودة «الجند» إلى غرفة عمليات جيش الفتح، متوقعاً ألا تتم العملية بسهولة في المدى المنظور.
وتصدّعت غرفة عمليات الجيش بعد خروج جند الأقصى منه، لاعتزاله قتال تنظيم داعش، ولخلافات فكرية وإيديولوجية مع أحرار الشام المكون الرئيس للجيش، والّتي كادت أن تتطور إلى نزاع مسلح في حماة. يضاف إلى هذا الخلاف الكبير بين فيلق الشام وجند الأقصى اثر اغتيال «الجند» لأحد أبرز قادة «الفيلق»، الشيخ مازن قسوم، في الخامس والعشرين من شهر يوليو/ تموز الماضي.
وأشار عضو في مجلس شورى مدينة إدلب، رفض الكشف عن اسمه، إلى أنّ قرار التعليق ليس نهائياً من جانب النصرة، وتجري حالياً مفاوضات حثيثة واجتماعات مكوكية من أجل ثنيها عن القرار. وأشار العضو في حديث لـ«القدس العربي» إلى أنّ الجهود الآن تنصب على عودة الجند إلى الجيش من جديد، موضحاً أنّ ومضات إيجابية تلوح في الأفق.
وعن أثر تلك الانقسامات على المعارك، كتب القيادي البارز في أحرار الشام «خالد أبو أنس» على صفحته على الفيسبوك: «أحدثكم عن الإنجازات خارج جيش الفتح، النصرة لم تسيطر على تلة، الأحرار عجزت عن قرية، غرتكم قوتكم ولم تعلموا أن سبب نصركم الاعتصام».
وتترك الانقسامات في جيش الفتح أثرها الواضح على معركة حماة، بعد مغادرة فصيلين أساسيين لغرفة العمليات هما النصرة وجند الأقصى، مما سيتطلب إعادة النظر في الخطة الميدانية للمعركة التي أعلن عنها جيش الفتح في 13 تشرين الأول/ أكتوبر، تحت مسمى «غزوة حماة».
واعتبر القاضي العام في جيش الفتح عبد الله المحيسني في وقت سابق أن الخروج من جيش الفتح إثم عظيم، في تعليق له على انسحاب الجند من الجيش، معرباً عن خشيته من أن تؤثر تلك الانقسامات على وحدة الصف، وتوقف زحف الجيش في المعارك – وفق ما جاء في منشور له على صفحته الرسمية على الفيسبوك.

وكان جيش الفتح السوري المعارض قد تشكّل في آذار/ مارس، من العام الحالي، من ائتلاف عدة فصائل في محافظة إدلب، أبرزها جبهة النصرة، أحرار الشام، جند الأقصى، فيلق الشّام، أجناد الشام، جيش السنة، لواء الحق. وكانت له الكثير من الإنجازات العسكرية التي أدت إلى دحر قوات النظام وحلفائه من مدينة إدلب وريفها، بما فيه من قطع عسكرية أبرزها مطار أبو الضهور ومعسكري المسطومة والقرميد، إضافة إلى دوره الفاعل في معارك سهل الغاب.
وتتركز خلافات جيش الفتح بشكل أساسي على شكل الادارة المدنية لمدينة حماة بعد التحرير، اضافة إلى نسب أعضاء كل فصيل من الفصائل في كل إدارة، وخصوصاً مجلس القضاء وإدارة الخدمات، إلى جانب نزاع حاد على تقسيم الغنائم العسكرية بين القطاعات.
كل هذه الخلافات بين الفصائل الإسلامية تؤكد أن مرده الأساسي خلاف المرجعيات وشكل الدولة السورية مستقبلاً. وتنذر بخطر شديد يهدد المعارضة المسلحة كلها في شمال سوريا.

منهل باريش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    جيش الفتح مكون من الفصائل الاسلامية فقط
    وهذه الفصائل مختلفة في أجنداتها على الأرض السورية
    ويعد فصيل جند الأقصى أكثرها تشددا وقوة في المعارك داخل الفتح

    المشكلة هي أن جند الأقصى لا يريدون الاشتراك بحرب داعش التي دعا لها جيش الفتح بسبب استغلال داعش للقصف الروسي بغدرهم بثوار حلب
    وبسبب هذه الدعوة لقتال داعش انشق العشرات من جند الأقصى ليبايعوا داعش

    جيش الفتح يكفر داعش ويطلق عليهم لقب خوارج ويدعو لقتالهم
    جند الأقصى يرفض هذا التوصيف لداعش ويرفض قتالهم
    جبهة النصرة موقفها يتصف بالحياد بجيش الفتح
    فهي بين أحرار الشام وجند الأقصى

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول كنعان - ستوكهولم:

    آخجلوا على أنفسكم قليلا ياطلاب الخلاص من الاستبداد. حرام عليكم دم الشعب الذي يهدر دون ذرة إحساس بالمسؤولية. للخلاص من ظلم نظام مستبد طائفي ، المطلوب الاتفاق على برنامج الحد الأدنى وليس توزيع الغنائم ؟؟؟ شيء مخجل !!!

  3. يقول ommer:

    فتشواعن إيران فهي كالسوس ينخر في جسد الأمة.جيش الفتح انتم الامل بعد الله فإعتصموا بحبل الله جميعاً..

  4. يقول مراقب:

    يا اخوي حرروا حماة ولكل حادث حديث وإلا نسيتوا قول الله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا صدق الله العظيم

  5. يقول رعداليماني:

    لاحول ولاقوةالابالله

  6. يقول فريد أحمد-بلجيكا:

    عصابات مأجورة همها الوحيد تدمير البلد

  7. يقول شاهين لبنان:

    هذا الجماعات منذ 5 سنوات صرعتنا بصراخ “الله أكبر” الهستيري وهي تريد أن تفرض إقامة دولة سوريا الإسلامية ولكن إذا ما تم اسقاط نظام بشار البعثي العربي -انشاء الله- فأن هذه الفصائل الاسلامية ستتذابح فيما بينها-إنشاء الله- على تفاصيل وتفسيرات كلها متخلفة.

    1. يقول الكروي داود النرويج:

      ان شاء الله وليس انشاء الله يا عزيزي شاهين
      مع تحياتي ومحبتي واحترامي لك وللجميع

      ولا حول ولا قوة الا بالله

اشترك في قائمتنا البريدية