خروج آخر دفعة من مقاتلي المعارضة من حلب ومجلس الأمن يطالب النظام بالسماح بإيصال المساعدات

حجم الخط
0

واشنطن – «القدس العربي»: انتهت، أمس الأربعاء، عمليات إجلاء المدنيين والمسلحين من شرق حلب وقريتي الفوعا وكفريا في إدلب، ليصبح الجزء الشرقي من مدينة حلب كاملاً تحت سيطرة النظام السوري.
وتوجه قسم من قافلة تحمل السكان المحاصرين في الأحياء الشرقية من حلب إلى الريف الغربي للمحافظة، بعد انتظار دام 24 ساعة عند حاجز أمني.
وكانت قافلة مكونة من 20 حافلة و700 سيارة خاصة، قد أوقفتها قوات النظام 24 ساعة عند حاجز الراشدين، تحركت إلى الريف الغربي لحلب الواقع تحت سيطرة المعارضة. فيما قال مصدر عسكري سوري، إن «خمسة حافلات خرجت من أحياء حلب الشرقية باتجاه منطقة الراشدين، ومنها إلى بلدة خان طومان».
وفي المقابل، تقدمت قافلة مكونة من أربعة حافلات من بلدتي الفوعا وكفريا الواقعتين تحت حصار المعارضة في محافظة إدلب، باتجاه مركز مدينة حلب التي تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات الداعمة لها.
وأشارت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» إلى «وصول الحافلات وسيارتي إسعاف تابعتين للهلال الأحمر السوري، تقل جرحى ومرضى ونساء وأطفالاً من كفريا والفوعة إلى معبر الراموسة».
في غضون ذلك، طالب مجلس الأمن الدولي، النظام السوري، بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سوريا «بلا عوائق».
كما دعا نظام الأسد إلى السماح للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بإيصال المساعدات «بشكل آمن ومستدام ودون شروط»، لجميع المدنيين المتضررين.
وتبني المجلس بالإجماع قراراً، مددً بموجبه الأحكام الواردة في قرار مجلس الأمن السابق رقم 2139، لمدة عام كامل ينتهي 10 يناير/كانون الثاني 2018.
وطالب القرار، الصادر أمس بإجماع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة، «جميع الأطراف»، ولاسيما السلطات السورية، بالامتثال فوراً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
ويأتي ذلك، بعد يوم واحد، على اجتماع روسي إيراني تركي في موسكو حول سوريا، وفي هذا السياق، أعلن الناطق باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أجرى اتصالين هاتفين مع كل من نظيره الروسي سيرغي لافروف والتركي مولود جاويش أوغلو، حول اللقاء الثلاثي.
ورحب كيري، بتحقيق وقف إطلاق النار في سوريا، واستئناف المفاوضات السياسية في أقرب وقت ممكن. وأشار الناطق إلى أن «هناك وعوداً بعد اللقاء الثلاثي بالتأثير على نظام الأسد لوقف الأعمال العدائية. ويجب أن ننتظر أياماً عدة حتى نتأكد من تطبيق النتائج». وبين أن «كيري سيبقى يلاحق تطبيق وقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات السورية حتى آخر يوم من عهد الإدارة الحالية».
وأضاف أن «الدول الثلاث التي اجتمعت في موسكو ماتزال جزءاً من مجموعة الدول الداعمة لسورية وتتمسك بقرارات مجلس الأمن الدولي حول سوريا. ولا نعتبر عدم دعوتنا للاجتماع رفضاً للدور الأمريكي».
ولفت إلى أن «الخارجية الأمريكية محبطة، وأن الوضع على الأرض في سوريا لم يتغير ولم تدخل المساعدات الإنسانية للناس الذين يحتاجونها في حلب وأن من يريد أن يغادر حلب غير قادر على المغادرة بأمان».
وتابع: «إذا كانت الترويكا الجديدة أي روسيا وتركيا وإيران يمكنها أن تؤدي إلى نتائج أفضل في حلب وسورية، فإننا نرحب بها. ونرحب باستئناف المفاوضات بين الأطراف السورية ولا نهتم إذا كانت المفاوضات ستجري في كازاخستان لأن جنيف برعاية الأمم المتحدة وممثلها ستيفان دي مستورا».
وحول انتقاد لافروف للولايات المتحدة، بأنها لم تطبق ما التزمت به في سوريا، أجاب: «لقد سمعنا ذلك من لافروف دائماً. ولقد حاولنا فصل المعارضة عن جبهة النصرة (فتح الشام) ولم ننجح». وكرر الناطق أن «الأسد فقد شرعيته».
وبخصوص الاتهامات التركية بأن الولايات المتحدة متورطة في عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة عبر دعمهم لجماعة غولن، قال كيربي: إن «التحقيقات مستمرة في عملية الاغـتيال وأن الاتهـامات التـركية غـير صـحيحة».
إلى ذلك، أشارت الحكومة الألمانية، أمس إلى أن تصور التوصل لحل سلمي مع الرئيس السوري بشار الأسد، أصبح أقل مما كان عليه قبل أحداث مدينة حلب.
وقال مارتين شيفر، المتحدث باسم الخارجية الألمانية، إنه لم يعد من المتصور بشكل سليم» كيفية التوصل إلى سلام دائم بالنسبة لسورية مع الأسد»، بعد الأحداث المفزعة في حلب وفي ظل « كارثة إنسانية لم يشهد العالم مثلها منذ أجيال».
وتابع شيفر أنه يبدو أن هناك داخل القيادة السورية اعتقاداً بأن السيطرة على حلب» هي اللبنة قبل الأخيرة في الانتصار»، ولفت إلى أن من يعتقد ذلك، فهو يخدع نفسه. واختتم شيفر حديثه بالقول إن الحكومة الألمانية ستواصل مع شركائها محاولة العمل على تحسين الوضع الإنساني للمتضررين.

خروج آخر دفعة من مقاتلي المعارضة من حلب ومجلس الأمن يطالب النظام بالسماح بإيصال المساعدات
الخارجية الأمريكية ترحب بنتائج اجتماع موسكو… وبرلين تستبعد حلاً بوجود الأسد
تمام البرازي ووكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية